تجارب ومواقف غريبة

أكلة لحوم البشر

بقلم : عامر صديق – مصر
للتواصل : [email protected]

في بعض المناطق هناك قبائل تأكل لحوم البشر وإذا مرض أحدهم يأكلوه
في بعض المناطق هناك قبائل تأكل لحوم البشر وإذا مرض أحدهم يأكلوه

 
السلام عليكم و رحمة الله وبركاته أصدقائي الأعزاء.

قصتي اليوم قصتها علي جدتي لوالدي – رحمهم الله أجمعين – كانت جدي رحمه الله مقاول بناء وكان في مدينة الإسكندرية في عملية بناء لميناء الإسكندرية في منتصف القرن الماضي وكانت جدتي معه هناك و كانوا يقطنون في أحد الأحياء الشعبية بالمدينة ، و قالت : أنها كانت هناك شقة صغيرة في المنزل الذي كانوا يقطنوا به وحضر شخص من جنوب السودان كما ذكر لهم و معه والدته العجوز ليقطنوا بها وكان أسمه إسماعيل  ،

و كان يخرج صباحاً لعمله ويعود قبل الغروب و كانت والدته تجلس مع الجيران ولكنها قليلة الكلام و تتحدث العربية بلهجة مصرية مكسرة ، و في يوم أصاب هذه السيدة المرض والصداع الشديد و كانوا يسمعونها تقول لابنها أنها ستموت وجملة ” دجدجني يا إسماعيل  ” و كانت ترددها لولدها وكان يرد عليها : حاضر سأفعل ، وكان يحضر لها الأدوية لعلاجها و هي لا تكف عن ترديد جملة ” دجدجني يا إسماعيل  “.

و في يوم واحدة من جيرانها قالت لها : دعيني أساعدك علي الاستحمام لتشفي سريعاً ، ودخلت بها حمام الشقة و وجلست السيدة أم إسماعيل  على كرسي الحمام الشائع الاستخدام في هذا الوقت ، وهو كرسي خشبي بدون مسند قريب جداً من الأرض ، و أثناء مساعدة الجارة لها وغسل ظهرها بالصابون والماء الساخن صرخت السيدة و قالت الجارة : لقد دستي على ذيلي ، فأصيب الجارة الذهول والذعر وهي ترى ذيلاً أكبر من ذيل الفأر يخرج من نهاية ظهر السيدة ويصل إلى الأرض وهي بدون قصد داست على هذا الذيل ، أصاب الجارة الرعب وصرخت وهربت إلى خارج الشقة وعندما عاد إسماعيل  من الخارج وسمع الجيران يتحدثون عن هذا الأمر غادر الشقة على الفور مصطحباً أمه معه ولم يروهما ثانية ،

و بعد عام من هذه الواقعة حكت جدتي هذه القصة إلى جارة لها في مكان آخر من النوبة في مصر وهم يعرفون إلى حداً ما لغات السودان ، قالت لها معنى : دجدجني وهي كلني أو ألتهمني يا إسماعيل  ، و أن في جنوب السودان في بعض المناطق هناك قبائل تأكل لحوم البشر وإذا مرض أحدهم يأكلوه ، وهذا سر مطالبتها لولدها إسماعيل  أن يأكلها كعادة أو عُرف قبيلتهم ، و أنهم يُطلق عليهم قبيلة نم نم أو نيام نيام ، و هم يتواجدون في أقصى جنوب السودان و أوغندا ومناطق أخرى.

 شكراً لكل يا الأصدقاء.
 

تاريخ النشر : 2020-07-24

مقالات ذات صلة

اشتراك
اشعار
guest
ضع بريدك اذا اردت استلام اشعار بالنشر

26 Comments
Inline Feedbacks
شاهد جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى
26
0
التعليق مفتوح للجميع .. رجاءا اسمعنا رأيكx
()
x

أنت تستخدم إضافة Adblock

مرحباً .. يبدوا أنّك تستخدم مانع إعلانات ، نرجوا من حضرتك إيقاف تفعيله و إعادة تحديث الصفحة لمتابعة تصفّح الموقع ، لأن الإعلانات هي المدخل المادي الوحيد الضئيل لنا ، وهو ما يساعد على استمرارنا . شكراً لتفهمك