ألغاز تاريخية

أنا الماعز الأليف

بقلم : جمال – سوريا
[email protected]

عجوز محتجزة عارية ، علم يتمزق ، أم ثكلى ، وأيادٍ خفية ، حروب وانهيارات ، قيادات مسيرة كالدمى ، رموز غامضة مبهمة وصراعات ، عين ترى كل شيء واساطير قديمة ، استشرافات ونبوءات ، كل هذا و أكثر اجتمع تحت عنوان بسيط لطيف ” أنا الماعز الأليف” …

لا أحد يعلم على وجه الخصوص مدى هول غموض هذا الجرم الصغير الذي نعيش فيه والمسمى بالأرض ، لكن وبكل الأحوال ، جميعنا يتفق أن أسرار معمورتنا الزرقاء – بكل ما تحمله من سوداوية وإبهام وغموض – تبقى جزءاً لا يتجزأ من سر هذا الكون الكبير ، ولعلَّ أحدنا بقصد أو بغير قصد ، حاول تفسير طيفٍ من ضبابية هذا العالم ، ليجد نفسه مجدداً ربما بقصد أو بغيره ، يلعب دور زرقاء اليمامة ، آخذاً نظرة مستقبلية بعين صنعتها له تكنولوجيا العصر. فكان الفيلم القصير “أنا الماعز الأليف” .. صارخاً بكل شيء على الرغم من أنه لم ينطق بشيء . تحليلات ونظريات ، إسقاطات وتفسيرات ، والكثير الكثير ستجده عندما تكتب داخل حقل البحث في أي متصفح : (فيلم أنا الماعز الأليف) . وأنا هنا – يا رعاك الله – جئت لأقدِّم لك بعض النظريات المنطقية ، أو بعبارة أُخرى التي رأيتها أكثر معقولية ومنطقية من سيل النظريات التي كُتبت ووُضِعت حول هذا الفيلم الجدلي ، وأيضاً لأقدم لجنابك الكريم بعض الحقائق التي لا تقبل الشك ، لذا وكما يقال … الرجاء ربط الأحزمة ، لأننا على وشك سبر أغوار طويل لحكايات وحقائق مثيرة …فلنبدأ .

الفيلم كاملا – 7 دقائق –

في عام 2006 بدأ العمل من قبل شركة Heliofant وهي شركة جرافيكس كندية على فيلم رسوم متحركة قصير ، أطلقت عليه فيلم ‘أنا الماعز الأليف 2’ (the pet goat ||) وللعلم عزيزي القارئ أنَّ ليس للفيلم جزء سابق ، وهذا ما طرح تساؤلاً أُغدق فيه الحبر حول تسمية الفيلم ، فإذا كان هذا الفيلم هو الجزء الثاني فأين الجزء الأول ؟ وإجابة هذا السؤال سنعرِّج عليها لاحقاً ، أما الآن دعني أعرض لك لمحة سريعة عن مضمون هذا الفيلم الجدلي والذي لم يتجاوز العشر دقائق ، الفيلم المتخم بالرموز والغموض .

تبدأ الأحداث بماعز يخرج رأسه من صندوق ، يحاول هذا الماعز أن يعي ما حوله ، ولكن سرعان ما تصيبه نوبة دوار تغيّبه ، ليطلق ثغاءاً يائساً وهنا تنتهي مقدمة الفيلم . تنتقل بنا الكاميرا إلى يد شيطانية سوداء تمسك مقبضاً لدمى العرض وليتضح أن هذه الدمية التي تمسكها تلك اليد ماهي إلا شخصية الرئيس الأمريكي السابق “جورج بوش الأبن ” ، ذلك الأخير يجلس في فصل دراسي ، ويبدو أن السبورة خلفه مزدحمة بالرموز والكتابات ، الرئيس الامريكي كان يتصرف بغرابة قبل أن يستبدل وجهه من خلال الدوران مع الرئيس الأمريكي السابق أيضاً “باراك أوباما ” تتوالى المشاهد الغير مترابطة ، وكل منها تحمل قضية سياسية أو اجتماعية وحتى الدينية التي حدثت وربما ستحدث بأسلوب مثير غامض حملت في طيّاتها مئات الاسئلة والنظريات وأولها نظرية المؤامرة الكبرى ، ولعدم الإسهاب يمكنك مشاهدة أحداث الفيلم بسهولة عبر موقع “يوتيوب” (YouTube) .

الفيلم وأحداث الحادي عشر من سبتمبر

blank

أربعة طائرات نقل مدني تجارية تقودها عناصر تابعة لتنظيم القاعدة استهدفت برجي التجارة العالمية في نيويورك ، وفيما نجحت ثلاثة منها في ذلك الاستهداف ، أصبحت تلك الحادثة البوابة التي فتحت صفحات فصل دموي جديد في عالمنا كان الرئيس الأمريكي جورج بوش الأبن في تلك الأثناء جالسا في فصل دراسي في إحدى مدارس فلوريدا يطالع مع الطلبة قصة بعنوان ” الماعز الأليف” وكان هذا في 11 سبتمبر لعام 2001 . صوّر الفيلم كما العديد من الأفلام هذا الحدث المهول ، ولكن ! ، لم يكن الرئيس الأمريكي فيه تلك الشخصية المهيبة التي تمثل رأس الولايات المتحدة الامريكية الدولة العظمى ، بل كان -كما اسلفت- مجرد دمية مساقة ، بل وقد وُضِع على رأسه قبعة تحمل الحرف ‘D’ وتعني أنه غبي وبطيء التعلّم ..فلماذا يظهر الرئيس الأمريكي بهذا الشكل ؟ ولماذا الرموز الغريبة رسمت على السبورة في مكان تواجده ؟ ، ولماذا ظهر باراك أوباما وهو يرتدي قُبعة التخرج الجامعي ؟… سنعود لها ..

نظرية المؤامرة

يقول مايكل باركون العالم السياسي .. لنظرية المؤامرة مبادئ ثلاثة وهي : لا شيء يحدث بالصدفة ، ولا شيء يكون كما يبدو عليه ، وكل شيء مرتبط ببعضه .
هذه هي القواعد التي تحكم الكون في هذه النظرية ، ومع تعددها وكثرتها فلا نكاد نسمع عن حدث ما إلّا وتتبعه نظرية المؤامرة ، ولكن أشهرها القائلة أن العالم يتم تسيره من قبل جماعة خفية حسب ما تراه مناسباً لأفكارها وأهواءها وأن هذا التسيير يكمن في السيطرة الاقتصادية العالمية ، وبالطبع عند ذكر هذه النظرية فإن أول ما سيخطر في بالنا هي الماسونية العالمية . ومع ذكرها كان لا بد وعلى سبيل الإحاطة لا الإطالة إعطاء لمحة عنها..

الماسونية أم المتنورين أم كليهما ؟

blank
الماسونية .. اكبر منظمة او اخوية اثارة للجدل في العالم

بعد البحث والتفحيص و المقارنة و التمحيص ، يمكنني القول أني لم أجد تعريفاً واضحاً للماسونية ، فكل من تطرق إليها بأقلامه كان ليعبر عن اجندات كتب من أجلها وخدمة لها ، أو من خلال تجربة غير مكتملة للشخص مع هذه المنظمة ، ولكن يمكن القول أنها منظمة أو تجمع أو أخوية تجمع جميع الافراد من الأجناس والاعراق والأديان تحت قبّتها ، وهدفها – حسب زعمهم – إنشاء وتقوية الأواصر بين أعضائها ، فاعتبرت أن منتسبيها هم اخوة بالدم ، أما نشأتها فلا يوجد أي دليل دامغ يحدد الزمان والمكان التي انبثقت فيه الماسونية ، فوصلت الادعاءات لحد القول أن الله هو من أنشأ هذه الاخوية وكان ذلك في جنّة عدن ! ، وبينما يرفعها البعض لأعلى عليين وينزلها آخرون إلى اسفل السافلين تعالوا لنذهب سوية إلى القرن الثامن عشر وتحديداً لعام 1778 .

“المتنورون …”

في بافاريا الألمانية حيث التديّن و الكاثوليكية المظلة بظلالها ، كانت المملكة البافارية آنذاك محكومة كما كل أوروبا بالملكية المستبدة والكنيسة التي استغل زعمائها رضوخ الشعب للتعاليم الدينية فأصبحوا رجالات بأيد البلاط الملكي . ومن هذا المنطلق ظهرت العديد من الأخويات السرية ، ولعلّ أوسعها واكثرها انتشاراً آنذاك كان للماسونية .

blank
آدم ويسهاوت .. مؤسس اخوية المتنورون التي يقال انها “تحكم العالم” من وراء الستار

“آدم ويسهاوت ” يسوعي بافاري ركب موجة المنظمات السرية ولكنه لم ينتسب لأي منها ، بل عزم على تأسيس أخوية خاصة تتبنى أفكاره وأسماها بأخويّة المتنوّرين أو العارفين أو متنورو بافاريا التي تبغض حكم الملكية والكنيسة وترى بأن كليهما أصبحا أوراقاً محترقة بالية لا تصلح لتقلّد السلطة الاوروبية ، وأطلق عدة أفكار و رؤى ونظريات تطبيقية يدعو فيها إلى تغيير جذري بل وإطلاق خريطة طريق ، رسم من خلاله نموذج حكم جديد للدول الأوروبية. آنذاك لم يكن “ويسهاوت ” وحده من يمقت نظام الحكم السائد ، فانضم لأخويته العديد من الاشخاص الحاملين والحالمين للفكر نفسه ، إنما بعد مدة لم يجد المتنورون لهم ذلك الثقل ، خاصة وأن عددهم كان قليلاً ، ويعزى هذا السبب بأن ويسهاوت اشترط على المنتسبين أن يكونوا اصحاب مكانة وثراء في المجتمع ، ولهذا انخرط اعضاؤها في منظمة الماسونية وتغلغلوا في مفاصلها حاملين شعار ‘ النورية ‘ أو أهل الأنوار يعنون بذلك عدائهم للكنيسة والكاهن وارتباطهم الوثيق بكل ماهو مضمون وملموس ومعقول ، وبهذا جذبوا الكثير من الماسونيين تحت لواء التنوير أو المتنورين .

في نهاية عام 1784 قام ناخب بافاريا ” تشارلز ثيودور دي بافاريا” بإعلان العداء لهذه المنظمات وأمر بحلّها ، وعلى إثر ذلك اختفى المتنورون ولكن .. ليس لمدة طويلة . يهدف أهل الأنوار كما أطلقوا على أنفسهم إلى رسم نظام عالمي جديد ، نظام بعيد عن الملكيّات والرئاسات البالية وذلك بتطبيق فكرهم وخطط مؤسس هذه الجماعة “ويسهاوت” ولعلّهم بعد اختفائهم وجدوا المكان الأنسب والأفضل والتي سيجعلونها بيئة مريحة لهم ، يخططون بهدوء ورويّة وبعيد عن الأنظار ، هناك في الأرض المكتشفة حديثاًّ “القارة الامريكية ” .

blank
المتنورون .. هل من باب الصدفة ان شعارهم مرسوم على اقوى عملة في العالم

“المتنوّرون من نخبة الماسونية ، حطوا الرحال في القارة الأمريكية ، هناك حيث سيخططون لبناء نظام عالمي جديد ، يقوم على أنقاض كل من تراه هذه الجماعة عثرة في طريقه ، وكانت السبب الأول في إيصال الولايات المتحدة الأمريكية إلى مصاف الدول العظمى ، الدولة التي امسكت بمجمع ثوب هذا العالم من خلال الدولار والاقتصاد ، ودأب هذه الجماعة الوصول للشكل العالمي الجديد من خلال هدم الركائز الأساسية في كل بقعة من بقاع الأرض متمثلة بالأديان أو الحكومات التي تعترض طريقها ثم تعيد بنائها على هواها ” هذه خلاصة القول كما يقول اصحاب نظرية المؤامرة ..

بالعودة إلى الفيلم لإشباع فضولك حول النقاط التي تجاوزناها .. نرى أنه يدعم وبوضوح نظرية وجود الجماعة الخفية التي تسيطر على العالم بداية بمشهد ظهور اليد الشيطانية التي تحمل في اصبعها خاتما عليه الحرف (s) وهو رمز الدولار ، والمشهد الذي يظهر فيه الرؤساء الامريكيون كالدمى تحت قبضة هذه اليد ، وأيضا الذي استدل عليه المحللون إلى ترجيح كفة المتنورين في أنها صاحبة هذه اليد الخفية ، هي “نظرية التطور الطبيعي لتشارلز دارون ” مرسومة على احد جدران الفصل المدرسي بداية من القرد (الاصل الاول للإنسان كما تقول النظرية) ، ونهاية بإنسان يحمل هالة من النور فوق رأسه ، وهو الانسان المستنير أي الذي وصل لأسمى مراحل التفكير كما تدّعي جماعة المتنورين . أيضا نرى في الفيلم اكثر رموز المستنيرين شهرة وهي العين الثالثة ، فهم يرون كل شيء وفي أي مكان ، والبوم التي تراقب الجميع (جميع الأنظمة والحكومات ) ، والقرش الغاضب المستعد لتوجيهه إلى أي مكان بغيه إفساده (الجيش الأمريكي أو جماعات المرتزقة الإرهابية) ، ورسم العضو الذكري (دلالة على إغراق العالم بالغريزة والجنس ) فنرى آلاف المواقع الإباحية التي اصبحت إدماناً حول العالم . نرى أيضاً من خلال الفيلم أنه لا يهم إن كان الرئيس الأمريكي “غبياً بطيء الفهم أو متعلّم أكاديمي فكل منهما سينفذ الأوامر الموجهة إليه ، ونرى أن أوباما يدخل في نوبة ضحك عندما تظهر على السبورة كلمة (lol) وتعني” ضحك ” .

على لسان المخرج ..

blank
مخرج الفيلم

في إحدى المقابلات التي استضافت معد وكاتب ومحرر ومخرج ومنتج هذا العمل “الكندي لويس ليفيفبر” في عام 2012 أوضح الشيء الشحيح عن مقصده برموز الفيلم ، إذا آثر أن يترك التفسيرات للمشاهدين كل حسب رؤيته ، فقال أن الماعز في بداية الفيلم تمثل الشعوب المغيبة أو المسيرة ، وهذا ما يدل عليه “رمز الباركورد” على جبين هذه الماعز ، وأضاف : عندما تحاول هذه الشعوب الاستيقاظ والاستفاقة سرعان ما تعود لغيبوبتها قسراً ، لذا سرعان ما تدرك أنها مجرد أرقام لا حول لها ولا قوة .. وبالحديث عن تسمية الفيلم وإضافة رقم 2 إلى اسم الفيلم قال :
لا يوجد سبب محدد لهذا الاسم ، ربما لأن افتتاحيته كانت بجورج بوش الثاني فقررت وضع الرقم اثنين واستبدالthe”” بـ (i) فأصبحت : (I pet goat) بدل (The pet goat) … ولكن مع هذا التفسير بقي بعض المحللين متمسكين بآرائهم حول عدم منطقية تفسير “ليفيبر” لسبب التسمية وأصروا على أن للأمر خفايا وأبعاد غامضة .. ويرى البعض أن المخرج الكندي ليفيفبر هو أحد أفراد الجماعة الخفية التي تهيمن على العالم وفيلمه عبارة عن استعراض لما قامت وتقوم به قوة هذه الجماعة المطلقة ، ومنهم من يقول أن ليفبفر كان عضواً سابقاً أو على علاقة سابقة بالمتنورين وقصد من فيلمه كشف ما يعرفه من حقائق ولكن بطريقة غير مباشرة .

نبوءات ..

blank
حريق كاتدرائية نوتردام الشهيرة

“قد تتساءل الآن عزيزي القارئ ما المثير في فيلم يعرض أحداثاً الجميع يعرفها ، فقد سبقه العديد من الأعمال التي تناولت نظرية المؤامرة ..الخ”
إن السبب الرئيسي الذي جعل فيلم الماعز الأليف يعود للواجهة هو تحقق العديد من النبوءات التي اشار إليها في مشاهده وهذا ما أناط به ضجة كبيرة ، فجميعنا يذكر حريق كاتدرائية نوتردام في فرنسا عام 2019 إذ التهمت النيران الكاتدرائية وأدى الحريق إلى انهيار برج الجرس والمستدقة المركزية … وبالعودة إلى أحداث الفيلم نرى فيه كاتدرائية مشابهة إلى حد بعيد بتلك التي احترقت في فرنسا وهي تنهار خاصة برج الجرس والمستدقة فيها … فهل هي مجرد صدفة !

في نفس عام الحريق ..وقعت مجزرة مروعة أُزهق فيها ما يقارب الـ 55 مصلي ومصلية في مسجد “النور’ في نيوزلندا ولم يكتفِ القاتل بفعلته ، بل وصلت به الصفاقة بأن يعرض جريمته الشنيعة على البث المباشر في موقع Facebook لمدة خمسة عشرة دقيقة قبل إقفال البث .. يقول المحللون أن مسجد الأنوار ظهر في عام 2012 في فيلم الماعز الأليف وقالوا أن المسجد الذي تم قصفه من قبل ثلاث طائرات في الفيلم ، هو مسجد نيوزلندا وعزوا ذلك للتشابه كبير بين المسجدين ، الجدير بالذكر أن التحقيقات أشارت لوجود مجرمين اثنين ساعدا القاتل في مجزرته تلك وهذا ما زاد من قوة هذا الادعاء أو الفرضية ، إذ أنَّ عدد الطائرات ثلاثة وعدد المجرمين ثلاثة .. هل المصادفة لعبت دورها مرة أخرى !

عاد للساحة مؤخراً مصطلح خطير وهو “الإسلاموفوبيا” وهو مصطلح يشير إلى الرهاب والخوف من الإسلام ، وذلك من خلال ربطه مع الإرهاب على حد سواء ، وهنا يعود المحللون للقول من جديد .. أن ظهور الهلال الأحمر الدموي المقلوب تحت ” أسامة بن لادن ” وهو يرتدي ثوب الاستخبارات الامريكية ويقوم بأداء الصلاة ، ماهو إلا استشراف مستقبلي لما نحن عليه الآن من رهاب الإسلام المنتشر في بقاع العالم بشكل عام وأوروبا بشكل خاص ، فبن لادن حسب تعبير الفيلم ما هو إلا صناعة الاستخبارات الأمريكية أدّى مهمته تحت سقف الإسلام ، مهمته التي تمثلت بإنشاء و إظهار جانب دموي للدين الإسلامي … هكذا أظهروا ، وهناك من يدّعي ، والله يبقى الأعلم .

blank
هل تنبأ الفيلم بالحرب الروسية الاوكرانية

من منّا لم يسمع بالحرب الروسية الأوكرانية الأخيرة ؟ ، أكاد أجزم أنّ أحداً في هذه المعمورة لم يسمع بها ، ولكن .. دعونا نركّز في أحد الادعاءات الروسية التي بررت اجتياحها لأوكرانيا ..

” الأراضي الأوكرانية احتوت على مختبرات لصنع أسلحة بيو-كيميائية نقلت من فرنسا وبريطانيا إليها ، بغية توجيهها ضد الأراضي الروسية في مرحلة ما ” بغض النظر عن صحة أو عدم صحة هذا الإدّعاء فالسياسة بحر الكذب ، ولكن بماذا نفسر غرق رجل يحمل المطرقة والمنجل (رمز الإشتراكية والإتحاد السوفيتي سابقا وروسيا حالياً) ، في مستنقع لمادة سائلة خضراء اللون أشبه بالسائل الكيميائي . ظهرت هذه اللقطة في أحد مشاهد الفيلم ، وقال المحللون .. إن الحرب الكيميائية تنبأ بها الفيلم وكانت قادمة لا محالة لولا الوعي الروسي لها وقيامه بعملية درء هذا الخطر عن أراضيه ، بل وذهب البعض إلى أكثر من ذلك وقالوا أنّ ألوان العلم الأوكراني (الأصفر والأزرق) ينتج عن مزجها لون اخضر مزرق وهو نفس لون المادة الذي كان الرجل يغرق فيها مع المطرقة والمنجل .. ما رأيك أنت عزيزي القارئ ؟ .

مرض فتّاك انتقل من الخفافيش الصينية و قلب الدنيا رأساً على عقب ، مزهقاً أرواح الملايين حول العالم ، فهل كان فايروس كورونا أو كوفيد-19 ضمن مخططات الفيلم !
نرى في إحدى اللقطات أم ثكلى تنعي إبنها المتوفى بين يديها ، ويظهر على إحدى عينيه مادة صفراء ، وبعد برهة نرى خنفساءاً تحمل نفس المادة تمشي على وجه الطفل الميت ، قال المتابعون : إن الفيلم أشار إلى مرض فتّاك سيقتل البشر منتقلاً من الحيوانات ، وهذا ما رأيناه في جائحة كورونا ، فهل هذا هو المرض الذي تنبأ فيه الفيلم ! أم أنّ هناك قادم أعظم ؟ ..

يؤمن الكثيرون بالنبوءات مبتعدين عن حكاية الصدفة ، ومن هؤلاء من قال أن فيلم الماعز الأليف لم ينتهي بعد .. إذ أنّه تنبأ بأحداث لم تتحقق بعد ، تعالوا لنستطلعها سويّة :

– تفكك الولايات المتحدة الأمريكية أو انفصال إلى ولاياتها ، واستند المحللون إلى ظهور العلم الأمريكي وهو يتمزّق إلى شطرين ، ومما يستوجب ذكره أن العديد من الولايات الأمريكية لها طموحات إنفصالية ابرزها ولاية كاليفورنيا ، فهل سنرى حدث كهذا في المستقبل القريب أو البعيد ؟

الحرب النووية ..

blank
هل تنبأ الفيلم بالحرب العالمية الثالثة

ظهر مصطلح الحرب العالمية الثالثة مع تأزم الوضع بين ايران والولايات المتحدة الأمريكية في بداية عام 2020 وعاد للظهور مجدداً مع اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية ، إن مصطلح الحرب العالمية الثالثة يسحب أذهاننا مباشرة إلى القوة النووية ، الدول العظمى وغيرها التي تمتلك آلاف الرؤوس النووية المستعدة لإبادة العالم بضغطة زر ، يعرف عن الإنفجار النووي تشكل هالة انفجارية على شكل رأس فطر ، وهذا ماظهر جلياً في الفيلم ، ولكن الغريب أن هذه الهالة الإنفجارية النووية ظهرت خلف امرأة ترتدي زيّاُ عربي ، الأمر الذي أثار الجدل والتفكير الجلل ، حول نشوب حرب نووية قادمة في الأراضي العربية ، لما لا ؟ طالما أنّ هناك كيان يعيث بيننا ويمتلك هذا النوع من السلاح ، أم برأيك هناك تفسير آخر ؟ .. شاركنا

الصين ودول النمور الآسيوية…

blank
شخصية اشبه بالشيطان يرتدي قبعة كلاسيكية

النمور الآسيوية الأربعة ، كوريا الجنوبية وسنغافورة وهونغ كونغ وتايوان ، وهي الدول المتطورة صناعياً واقتصادياً وأيضا على علاقات ليست بالطيبة مع تنين عملاق بالجوار أو ما يسمى “المارد الصيني الأحمر” فتاة تقف بشجاعة أمام حجافل من الدبابات الغاضبة ذات الفم الأحمر ، ترفع راية السلام البيضاء وتلوّح بها ، ولكن شخصية أشبه بالشيطان يرتدي قبعة كلاسيكية ويضع غليوناً في فمه تظهر لها من خلفها وتمنعها من المواصلة .. أثار هذا المشهد جدلاً كبيراً إذ قال المحللون مجدداً أن الصين ستغزو دول النمور الآسيوية أو إحدى تلك الدول ، متحججين بالنمر الآسيوي الذي يظهر جلياً على ظهر الفتاة فقالوا أنها تمثل دول النمور الآسيوية وباللون الأحمر لأفواه الدبابات فقالوا أنها الصين ، ولكن ! من يكون ذلك الشيطان الذي ظهر خلف الفتاة ؟ ، يتابعون القول .. إن القبعة الكلاسيكية والغليون كان الزي الشهير للشخصيات الأمريكية المؤسسة ، ومما لا يخفى على أحد أن الولايات المتحدة تكون دائماً موجودة في كل حروب العالم التي تخصها و التي لا تخصها .. والسؤال الأهم المطروح هل سنشهد حرباً بين الصين والنمور الآسيوية يدّعي البعض أنَّ جبهة الفتاة تحمل ندبة وبعد التدقيق تبيّن لهم أن هذه الندبة ماهي إلا خريطة أوكرانيا ولكن بعد انفصال القرم ودونيتسك ولوهانسك ، وهذا ما رجّح أن هذه الحرب ستبدأ بعد نهاية الصراع الروسي والأوكراني ، والذي سينتهي بتفكيك أوكرانيا .. يقول محللون .

انهيار الهيمنة الأوروبية…

أوروبا .. بالطبع عند ذكر هذه الكلمة سيخطر ببالك التقدم و التطور و النجاح والازدهار ، فالأوربيين هم العالم الأكثر تطوراً و هيمنة سواء سياسية أو اقتصادية ، ولكن هناك جانب سوداوي لهذه القارة ، الجانب الذي دفع بالدول الأوروبية للترحيب باللاجئين الشباب واحتضانهم ، كيف لا وهي المسماة بالقارة العجوز ، القارة التي تفتقر إلى العامل الشبابي المعطاء . يظهر الفيلم عجوز عارية محتجزة برأس برج على هيئة عضو ذكري وقد بدت منكسرة خائفة ومنهارة .. وقد قيل أنّ هذه العجوز ماهي إلا القارة الأوروبية الغارقة في الجنس وقد فقدت أي تأثير لها واصبحت متقهقرة غارقة في شيخوختها وفجورها ، إذ أن السطوة الأوروبية في طريقها إلى الإنهيار في المستقبل .. من يدري ؟

يذكر أن الفيلم حصد الكثير من الجوائز العالمية منها جائزة مهرجان (Bitfilm) وجائزة الأفلام ثلاثية الأبعاد في مهرجان تورنتو للفنون المتحركة الدولي ، وجائزة مهرجان الأفلام القصيرة في اسيا 2013. وجائزة مهرجان غرناطة السينمائي القصير وغيرها…
وقد احتوى على جزيل القضايا مما لم يسعني التطرّق لها كًلّها ، ومنها ظهور المسيح و الأعور الدجال والعالم الجديد وغيرها … العديد من الافلام التي ظهرت تحت عنوان الماعز الأليف 3 و الماعز الأليف 4 ، لكنها لا تمت للفيلم الرئيسي بصلة ، وإنما صناعة تقلّد الفيلم الأصلي ، بغية الشهرة ، لما أثاره الفيلم من ضجة كبيرة .

ختاماً ….

قد تكون أحداث هذه الكون غريبة غامضة بشكل ما ، تبدوا وكأنها حكاية كواليس ، أو أنها واضحة جداً إلى الحد الذي تجعلنا لا نفهمها ، فبكل الأحوال لن يتقبل العقل البشري وجود شيء إذا لم يدركه أو لم يحس به ، ولكن .. بغض النظر عما إذا كان هذا الفيلم قد جرى على سبيل الصدفة أو أنه “ضربة معلم ” أو أنه من صنع جماعة خفية تتحكم بالعالم ، أو أنه سيناريو ألّفه إبليس شخصيا ، تستحضرني الآية الكريمة فيقول جلّ في علاه ..
(ويمكرون ويمكر الله ، والله خير الماكرين ) .


شكراً على القراءة ^ ^

المصدر
Wikipedia -كتاب تاريخ الماسونية -جرجي زيدانWhat is the fascination with the Illuminati conspiracy?

جمال

سوريا

مقالات ذات صلة

57 Comments
Inline Feedbacks
شاهد جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى