تجارب ومواقف غريبة

احدهم اغتصبني

بقلم : سلمى
احدهم اغتصبني
فوضت أمري إلى الله ..

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ؛ أنا فتاة عمري ٢٢ عاما تخرجت هذا العام وانا بإنتظار نتيجتي ستظهر في هذه الايام فأدعو لي بالتفوق ..

لطالما شعرت بأنني ناقصة ولا امتلك شهادة الشرف , شيء في نفسي كان يخبرني بأنني لست عذراء , ولكن بما أنني موقنة بان أحدا لم يلمسني كنت ابعد كل شكوكي واضعها جانبا بكل ثقة ؛ ومن حسن حظي تقدم لي الكثير من الخطاب ولكن لم يحدث النصيب .

أنا بعادتي لا انظر الى نفسي ابدا , حتى في الحمام استحم بسرعة واخرج بسرعة , ولكن في الاسبوع الماضي فضولي قتلني وأخذت المرآة ولاحظت شيئا غريبا لكن لم اهتم للامر ؛ وبعد ذلك اليوم اصبح قلقي دائم ولكن كنت اطمئن نفسي بأنه لم يلمسني احد لا في صغرى او كبري ؛ قلت لنفسي هذه مجرد هواجس اي فتاة تعاني منها ؛ ولكن شيء ما بداخلي لم يقتنع .

لدي صديق طبيب صداقتنا وطيدة واخبره بكل المشاكل التي تدور معي في المنزل وكان يجود علي بالحلول حتى عندما اكون انا المخطئة كان يؤنبني ويرشدني , و كنت اسأله عن نوع معين من الحبوب المسكنة للآلام وكان يرشدني إلى الافضل ؛ وبعد معاناة وصراع مع نفسي عزمت على اخباره بهواجسي وشكوكي ؛ اخبرته فقال لي طالما انك متأكدة بأنه لا يوجد شخص لمسك فهذه مجرد مخاوف ضعيها جانبا ؛ أخبرته بأنني متأكدة بأنه لا يوجد شخص لمسني لا في كبري ولا في صغري ولكنه شيء في نفسي يخبرني بأنني غير طبيعية ، قال لي حسنا اذهبي الى طبيبة نسائية وسترين بأنها مجرد هواجس وشكوك ؛ قلت له لا استطيع ؛ قال لي لن يستغرق الأمر سوي خمس دقائق وحفظني صيغة الكلام الذي يجب أن أقوله .

ذهبت الى المشفى ووجدت الزحام كثيرا وكدت ارجع من حيث أتيت لأنني كنت خائفة ، لكن نظرت يساري فرأيت طبيبتان تتحدثان ، يبدو أنهما أطباء امتياز ، إحداهما ذهبت وبقيت الأخرى فألقيت عليها التحية وأخذتها جانبا وأخبرتها بالأمر ؛ فامتقع لونها وقطبت جبينها وسألتني : هل أنتي متزوجة ؟ .. فقلت في نفسي لو كنت متزوجة هل سآتي إليك واطلب منك هكذا كشف ! .. المهم قلت لها لست متزوجة ، فقالت لي عذرا ولكنني لا استطيع ان اجري لك هذا الكشف ؛ صدمني حديثها كثيرا ، أليس من حقي أن اجري أي كشف لنفسي ؟ لو كنت أود بيع عضو من أعضائي لتهافت علي جميع الأطباء .

اتصلت بصديقي الطبيب وأخبرته بما حدث معي فأنبني وقال لي بأن تلك الطبيبة هي طبيبة امتياز ربما خافت ، وقال لي كان عليك أن تدخلي الى الأخصائي سيتفهم الأمر ، وطلب مني الرجوع للأخصائي ولكني رفضت لأن نظرة تلك الطبيبة أثرت في كثيرا كأنها حكمت علي بالجرم المشهود ؛ وأكثر ما استفزتني هو لماذا احرم من أن اجري كشفا ؟ هل أكون متهمة إذا إجريت هكذا كشف ؟.

صديقي الطبيب قال بأنه سيجري لي الكشف إذا لم أمانع ، وبعد صراع مع نفسي وأفكاري المتضاربة قررت أن يجري لي الكشف علي أمل أن تنتهي شكوكي ومخاوفي ، وفعلا ذهبت إليه في العيادة وأجرى الكشف سريعا ؛ وكانت مخاوفي وشكوكي في محلها أنا لست عذراء ولا امتلك تلك الشهادة التي تثبت الأمر ؛ حاولت أن أسأله عما إذا كان يوجد فتيات يولدن وهن دون تلك الشهادة ، فقال لي أنتِ تتحدثين عن واحد في المائة ولكن من الظاهر لي بأن حالتك على الأغلب حدثت عن طريق عملية جنسية كاملة ربما وأنتي بعمر صغير .

في الواقع شعرت بالضيق وبالصدمة أيضا فأنا صاحبة ذاكرة قوية وإذا كان تم اغتصابي وأنا بعمر خمس سنوات أو حتى أربع سنوات حتما سأتذكر الأمر ، ولكن ما يحزنني كثيرا بأنني لا اذكر شيئا .

كنت قد حزنت كثيرا عندما فشلت خطبتي ، لكني الآن أفكر بأن ذلك كان في مصلحتي ، فربما لم يكن ليتقبل زوجي الأمر.

حتما سأصاب بانهيار عصبي لأنني لا اذكر بان احدهم لمسني ومهما حلفت وأقسمت لم يكن ليبرئني شيء ؛ عرفت بالأمر منذ أيام فقط وأنا الآن في حالة يرثي لها ، حتى أهلي لاحظوا الأمر ولكن ما زلت متماسكة وتقبلت الأمر تقريبا .

أنا فتاة قوية واعتى المصائب قد لا تهزني ولكن أصبحت أخلاقي ضيقة جدا وأصرخ سريعا في أخوتي وحتى والدتي ، احتاج فقط لبعض الوقت حتى أتقبل الأمر وسأكون بخير ( لم اجرؤ علي اخبار والدتي لان والدتي ليست متفهمة وليست صريحة معنا وهي امرأة مليئة بالشكوك دون أسباب وانا اعلم جيدا بأنها ستقتلني إن علمت بالأمر ) …

الحمد لله واستغفر الله العظيم وأتوب إليه وأفوض أمري الى الله …

تاريخ النشر : 2016-05-01

مقالات ذات صلة

90 Comments
Inline Feedbacks
شاهد جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى