تجارب من واقع الحياة

الشذوذ الجنسي .. كابوس أحاول الخروج منه

بقلم : مجهول
 

أنا لا اعترف بالمثلية و لا بالمثليين و أعتبرهم مرضى بحاجة إلى علاج و أنا منهم
أنا لا اعترف بالمثلية و لا بالمثليين و أعتبرهم مرضى بحاجة إلى علاج و أنا منهم

 
حسناً ، قبل كل شيء أريد أن أقول ” أنا بحاجة لكم ، أنا مريض”.
 
أنا شاب عمري 19 سنة مسلم ، أصلي وأصوم وأخاف الله في كل شيء ، و أحاول أن أكون على الصراط المستقيم قدر الإمكان.
 
حين كنت في عمر الـ15 تقريباً، كان دائماً ما يتحرش بي زملائي في المدرسة سواء باللفظ أو اللمس ، دائماً ما كانوا يطلبون مني بشكل صريح ممارسة الجنس معهم ، كنت خجول أصمت دائماً وأبتعد ، أو أني أنفعل وأصرخ في الشخص.
 
حتى أن بعض من أقربائي كانوا يتحرشون بي و بعضهم اغتصبني في صغري عندما كنت طفل ، حيث أُذكر خالي – من جدي فقط – عندما كنت طفل قد أصطحبني إلى منزل مهجور وأجبرني على فعل أشياء مقرفة له ، كنت صغيراً جداً لا أعلم ما هذا ، فكنت أفعل ما يريد.
 
هناك الكثير من المواقف الأخرى التي تم التحرش بي فيها.
 
و مع الوقت حينما وصلت الشهادة الإعدادية بدأت أشعر أني غير طبيعي، اختفت كل شهواتي الطبيعية للنساء ، و أصبحت أنجذب للرجال ، و حتى أنني أصبحت انجذب لزملائي في الصف والأساتذة بشكل كبير، لا أعلم ما الذي يجري ، أصبحت مقرف جداً ، في ذلك الوقت تعاملت مع الوضع ببساطة ، حتى أنني شاهدت المقاطع الإباحية المثلية.
 
أنا لا اعترف بالمثلية و لا بالمثليين و أعتبرهم مرضى بحاجة إلى علاج و أنا منهم ، لكن هل يُعقل أن اعترف لأهلي ، أو حتى لأصدقائي؟ هذا مستحيل ، حين وصلت لمرحلة صعبة جداً و أصبح الأمر يؤثر على سلوك حياتي وتفكيري ، انعزلت عن الجميع ، ليس لدي أصدقاء ، حتى أنني لا أخرج من غرفتي حتى للأكل ، فكنت أطلب دائماً أن أكل لوحدي و في غرفتي.
 
أمي و أبي دائماً ما يطلبون مني الخروج و مقابلة الناس و تكوين صداقات.
 حتى أنني في أحدى المرات منذ أيام قليلة كنت على سريري في سلام أشاهد أحد الأفلام، جاء أبي أمام غرفتي وقال “هذا الولد يلي 24 ساعة في غرفته كالبنات” في هذه اللحظة انهمرت ودموعي في عيني وأغلقت الباب وأطفأت كل الأنوار وبكيت حتى وقت النوم.
 لا أفهم لماذا لا يسأل نفسه ، ما سبب عزلتي ؟ لماذا أنا هكذا ؟ فقط كان يلومني و كأن الخطأ مني.
 
فكرت في التواصل مع طبيب نفسي أو ما شابه ، لكن لم أفعل خوفاً من أن يكشف أمري لأنني في حينها لن أقوى على العيش لثانية أخرى ، في أحدى المرات و أنا أقرأ بعض الكتب و المجلات القديمة من سنوات 1979–1980 تقريباً.

 كان هناك قسم خاصة بالشكاوي النفسية في مجلة العربي، شاب في نفس عمري يشكو من الشذوذ الجنسي، و كان رأي الطبيب النفسي للشاب أن لا يفعل شيء و أنا هذا شيء طبيعي للمراهقين في أغلب الأحيان وستتخلص منه عندما تنضج وتعود لميولك الطبيعية ، لن تصدقوا مدى فرحتي حينها بأنني سأعود يوماً ما لطبيعتي.
 
في الحقيقة بدأت تعود لي ميولي الطبيعية قليلاً و لكن ما زلت شاذ بالقدر الأكبر، أتمني لو أتخلص من هذا المرض ، أتمني أن يغفر لي ألله – بما أنني قد ضعفت أمام شهواتي و مارست الرذيلة مع أحد الأشخاص- أحتقر نفسي جداً وأكرهها.
 
كل مرة أشاهد فيها مجموعة من الأصدقاء فرحين و يضحكون مع بعضهم و ليس لديهم ما لدي ، أتأثر جداً و أقول أتمنى لو كنت طبيعياً ، أتمنى لو لم يتحرش بي مجتمعي المريض ، أنا خائف من يوم الحساب ، أنا أصلي يومياً و أتمني أن أكمل حياتي وأتزوج و يكون لدي أبناء، و أربيهم بشكل أفضل .
 
أفكر أنني في حال لم أموت إن شاء الله سوف أقوم ببناء مسجد ومساعدة المحتاجين – كتكفير عن ذنبي هذا- سوف أقوم بتربية أبنائي بأحسن أخلاق كي لا يتحرشون بغيرهم كالوحوش.
 
ملاحظة :

أريد توضيح بعض النقاط:

 
– أنا لست من المثليين ، لا أشعر بأي مشاعر للرجال سوى الشهوة فقط.
 
– لست من النوع الأنثوي أو من يحبون ارتداء ملابس النساء أو أتصرف مثلهم ، أنا فقط أعاني من ميولي الجنسية.
 
– بالفعل نجحت بتصحيح ميولي بعض الشيء و بدأت أنجذب للنساء بنسبة قليلة جداً.
 
– لا تبخل عليَ بالنصيحة أو المساعدة أرجوك.

تاريخ النشر : 2021-07-16

مقالات ذات صلة

42 Comments
Inline Feedbacks
شاهد جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى