تجارب من واقع الحياة

العنصرية

بقلم : كتكوتة اوتاكو – في مكان ما

أنا خائفة أنني بسبب عدم ردي على المعلمة أن أظهر أمام أهلي بمظهر الجبانة التي تتظاهر بالشجاعة
أنا خائفة أنني بسبب عدم ردي على المعلمة أن أظهر أمام أهلي بمظهر الجبانة التي تتظاهر بالشجاعة

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته أصدقائي ، كيف حالكم ؟.

أود اليوم أن أتحدث عن موقف تعرضت له منذ فترة تقريباً شهر  و لا زال يشغلني كل يوم ، و أكره نفسي عند التحدث عن هذا الموضوع ، حسناً يا أصدقائي كلنا نعلم أننا في فترة الحجر المنزلي هذه نحن الطلبة ندرس على الأونلاين و عادةً ما يكون الدرس مكالمة فيديو جماعية و ما إلى ذلك ، فكنا ذات مرة ندرس أحد الدروس و بالتحديد في مادة الاجتماعيات ، و معلمة هذه المادة هي معلمة عدوانية جداً تتشاجر لأتفه الأسباب و مستعدة دائماً للحرب ، لسانها سليط جداً و هي ذات شخصية صفيقة ليس لديها أسلوب في الكلام سوى الهجوم ،  طبعاً نسيت أن أقول لكم أنني لاجئة من احدى البلدان العربية و لجئت إلى بلد عربي أخر بسبب الظروف الصعبة التي نمر بها ، و هذا البلد العربي الذي لجئت اليه كان بينه و بين بلدي عداوة قديمة و العلاقات لم تكن جيدة ، لكن ما ذنبي أنا في كل هذا الموضوع ؟

المهم فكانت صورة حسابي في برنامج المكالمات هي صورة تعبر عن حزني لوطني ، و أظن أنه من الطبيعي أن يعبر الأنسان عن حزنه على وطنه ، فجأة سألتني المعلمة : لماذا تضعين هذه الصورة ؟ لقد علمت من لهجتها أنها تريد أن تتشاجر كما العادة ، فقلت : يا معلمة هذه صورة وطني بشكل طبيعي جداً ، و بدأت تصرخ علي و تولول و تتحدث بأسلوب وقح جداً لا يتحدث به الأطفال ، و تقول لي : أرجعي إلى بلدك ، و من هذا الكلام ، طبعاً أنا لم يزعجني طريقة كلامها و تشجارها معي على صورة وطني كما ازعجني عجزي عن الرد عليها و ضعف شخصيتي ، أنا شخصيتي ضعيفة نوعاً ما ،

كما أنني لا أعرف كيف أرد رداً مناسباً فوراً ، لقد ضعت حقاً و لم أكن أعرف هل أتشاجر معها كما تتشاجر معي و أضيع مستقبلي الدراسي أم أشكوها إلى الشرطة التي أعلم مسبقاً أنها لن تستمع إلي ، أم أن أتقبل هذه الإهانات التي تعرضت لها أمام عشرات الطلاب و أن يظل ضميري يؤنبني على ضعف شخصيتي و أنني خنت وطني و لم أدافع عنه و لم استطع رد الإساءة عن بلادي ؟  خاصةً أنني معروفة بين عائلتي أنني أحب وطني حباً مبالغاً فيه ، فبعد هذا الموقف أنا خائفة أنني بسبب عدم ردي على المعلمة أن أظهر أمام أهلي بمظهر الجبانة التي تتظاهر بالشجاعة ،  أنا بالفعل لا أعرف ما الذي أنا فيه و لا استطيع تحمل الأحاسيس التي تأتيني ، إن كان لديكم طريقة للتخفيف عني أرجوكم لا تبخلوا علي ، أنا بحاجة ماسة اليكم.

تاريخ النشر : 2020-11-26

مقالات ذات صلة

31 Comments
Inline Feedbacks
شاهد جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى