سؤال الأسبوع

القصص والأساطير

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته . لطالما كانت القصص والأساطير أحد الطرق المباشرة لنقل بعض الروائح و المشاهد والأصوات التي غلبها الدهر . ونافذة تطل على أسلوب حياتهم و تفكيرهم و أخلاقياتهم و فلسفاتهم .

ولا أحد ينكر أهمية هذه القصص والأساطير على حياتنا . فهي اللتي فلم تقتصر قط على قتل مازاد من الوقت فحسب ، بل بنت لنا أغلب مفاهيمنا الفكرية و الاخلاقية و الدينية و الفلسفية ..

شهدت الغبراء العجوز أول حضارة أقيمت على وجهها في بلاد ما بين الرافدين (3000 ق.م) و في روايات اخرى (3500ق.م) . فولدت علي أثرها اول قصة مكتوبة (ملحمة جلجامش) (حوالي 2100 ق. م) . و برز فيها من اللامنطقية العجيبة و عدم الترابط الغريب بين الأحداث . و ظهور قصة نبينا نوح عليه السلام فجأة في الوسط (رجح البعض أن لا علاقة لها بالقصة الأصلية) . ويرجع ذلك لتعدد كتابها على مر السنين ، فالكتابة المسمارية لم تكن رحيمة أبدا لا من ناحية الجهد و لا من ناحية الوقت .

إقرأ أيضا : تخيل أنك رئيس الكوكب

ننتقل بعد ذلك للإغريق الذين صوروا أفضل الصور عن أفعال السكارى في نقل القصص . وليست الرومانية بأفضل منها و لا أساطير الحضارة الصينية و اليابانية . و يرجع جزء من ذلك لتناقلها شفهيا لسنين طويلة قبل أن تصلنا و هذا ما يزيد من غموضها و سحرها .

ورغم ذلك كان لها تأثير فلسفي و فكري كبير ، و أغلبها كانت مغلفة بالخزعبلات و مبطنة برسائل فلسفية و أخلاقية نفيسة .

بعض القصص والأساطير لم تكن للمتعة فحسب ، بل كانت أيضا محاولة لتفسير الظواهر التي عجزوا عن تفسيرها .. كالصواعق التي اتهموا زيوس بإلقائه الأعوج لسهامه ، أو تبدل فصول السنة الذي نسب لشوق ديميتري لابنتها .. وأحيانا لمشاعر لا نستطيع تفسيرها ، كما نسبت لوعه الحب لسهام كيوبيد ، و الذي يحدثك داخل راسك لميتيس و غيرها الكثير …

من أشهر الكتب التي جمعت الفلكلور هو كتاب الأخوين غريم . حين جمع القصص الالمانية الشعبية خوفا من أن يبلعها تيه النسيان . وكان له ما أراد حيث طاف عرض الأرض و طولها قبل أن يعدل ليتناسب مع الاطفال .

ولا ننسى أيضا ألف ليلة و ليلة ، الكتاب العربي الشهير والذي جمع أساطير بلاد الرافدين و الشام و الهند و بعض أقطار آسيا . حيث نسب لابن المقفى رغم كثرة مؤلفيه .

والغريب هنا أن الكتابين رويت قصصهما للأطفال رغم عدم توجهه لهم سواء من إيحاء مخل يختبأ بين السطور أو يقف بجرأة عليها . أو مشاهد مرعبة مثيرة للإشمئزاز ، أو مفاهيم أخلاقية و دينية معطوبة .

إن القصص تضرب لنا الأمثال لنتعظ و نعتبر، وتثبت لنا مبادئنا . وقد قال تعالى : “وَتِلْكَ ٱلْأَمْثَٰلُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ ۖ وَمَا يَعْقِلُهَآ إِلَّا ٱلْعَٰلِمُونَ” (العنكبوت – 43) .

إقرأ أيضا : التصنع وراء الشاشات

ولعل أهمها جميعا هي بلا شك القصص الذي ذكرت في كتاب الله – تعالى – و التي كانت جامعة للمفاهيم الاخلاقية و الدينية و الإجتماعية . و التي رواها لنا نبينا الكريم – صلي الله عليه و سلم – ، و ما نقل عن صحابة و تابعين و أئمة .

والآن الأسئلة كالتالي :

_ ما هو فلكلورك المفضل ؟ .

_ و ماهي قصتك المفضل ؟ .

_ ما هي أكثر قصة تراثية أو فلكلورية او كلاسيكية مثلت لك طفولتك ؟ .

_ كذلك أذكر أكثر قصة أثارت استغرابك و لماذا ؟ .

_ و في نظرك أي العصور أو الحضارات هي الأكثر مساهمة في هذا المجال ؟ .

_ و أيهما بنت لك الجزء الأكبر من مفاهيمك سواء الأخلاقية او الفلسفية او الدينية …. إلخ ؟ .

_ ما هي قصتك المفضلة من قصص الأثر أو القرآن أو ما روي عن الصحابة أو التابعين ؟ .

_ و أخيرا .. إن كنت ستوثق جزءا من حياتك أو شخصا من محيطك فما المراد منها – حكمة ، عظة و عبرة؟ .. إلخ – و ماذا ستكون؟ .

دمتم بود ..

السؤال بقلم : الجدة – أرض العجائز

مقالات ذات صلة

اشتراك
اشعار
guest
ضع بريدك اذا اردت استلام اشعار بالنشر

31 Comments
Inline Feedbacks
شاهد جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى
31
0
التعليق مفتوح للجميع .. رجاءا اسمعنا رأيكx
()
x

أنت تستخدم إضافة Adblock

مرحباً .. يبدوا أنّك تستخدم مانع إعلانات ، نرجوا من حضرتك إيقاف تفعيله و إعادة تحديث الصفحة لمتابعة تصفّح الموقع ، لأن الإعلانات هي المدخل المادي الوحيد الضئيل لنا ، وهو ما يساعد على استمرارنا . شكراً لتفهمك