تجارب من واقع الحياة

الله هو أملي الوحيد

بقلم : بدور – العراق
للتواصل : [email protected]

أحياناً تحبطني بعض الأمور و يحبطني وضعي ، و لكن أتمنى أن أتمكن من التغلب عليه
تحبطني بعض الأمور و يحبطني وضعي 

 
السلام عليكم .

 عدت مجدداً ،  لا أعلم أن يذكرني البعض ، لكنني بلغت التاسعة عشر قبل شهرين .

اليوم شعرت بأنني علي أن أزيل هذا الهم المترسب في داخلي بالكتابة هنا لعل وعسى أن يخفف الله عني كل هذه الأمور، سأقص عليكم كل شيء منذ بدايته ، قد تكون هذه الأمور في منظور البعض أشياء تافهة و غير أساسية ، لكنني افتقرت إليها كثيراً ، لذا سأبدأ بسرد كل شيء.

– أنا لا أمتلك حياة جيدة و أنا أقصدها من ناحية اقتصادية و ناحية أن عائلتي حصل بها الكثير من المشاكل أثرت علي ، لكن الأمر الأخر أن أمي لم تكن تهتم بي بتاتاً ، و تذكروا بأنني الفتاة الوحيدة من بين ٣ فتية ، حين كنت في المتوسطة تحديداً بالثالث متوسط كنت أرغب بإزالة شعر جسدي كأي فتاة أرادت ذلك ، لكنني صدمت بأن أمي رفضت و وبختني و كانت تقول لي بأن هذه أمور خاصة بالفتيات اللواتي لا يمتلكن أخلاقاً ، و أن هذه أشياء خاصة للمتزوجين

(الأمر مثير للشفقة حقاً و أنا أعلم ذلك) لذا كنت أزيل شعر جسدي بدون علمها ، و يا ليتني لم أفعل لأنني ندمت كثيراً ، استمرت أزيل شعر جسدي بالشفرة التي أملكها ، بعدها بدأت تظهر لي حبوب ، أو دعوني أقربها لكم أكثر ، أصابني مرض يُدعى (التهاب الجريبات الشعرية أو بمعنى أخر نمو الشعر تحت الجلد) يسبب حكه و ظهور حبوب و صديد أحياناً ، بل غالبا ، و أثار في الجلد ، و حينها كانت أمي توبخني أكثر و أخذتني لدكتورة لكي تعالجني ، وعولجت نوعاً ما ،

لكن عندما تركت العلاج “رجعت حليمه لعادتها القديمة” ظهر لي أكثر و أكثر ونفسيتي تحطمت ، أصبحت أخجل من ارتداء أي شيء يظهر يدي أو قدمي ، حتى ملابس الصيف العادية ، مما زاد الأمر سوءاً أنني نحيلة و جسدي  و وجهي متعبان دوماً ، أصبح الأمر لا يُطاق و قمت بعمل خلطات و أصبحت أتصرف بنفسي مع هذا الأمر ، لكن انتهى بي المطاف بلا شيء ، كان هناك شخص واحد فقط يرعاني و يعلمني عن هذه الأمور و هي عمتي ، كانت تهتم بي حقاً و اشترت لي ملابس داخلية لأول مرة ( أنا أعلم أن هذا يبدو غبياً ، لكنه يعني لي الكثير ، لقد كنت جاهلة حقاً و لا أعرف شيئاً عن كوني أنثى) كنت أكبر و أنا لا أعرف شيئاً ، لم أشعر قط بأنني فتاة ،

كان كل شيء يرفض لي بحجه معينة و كنت أتألم كثيراً ، و مما زاد ألمي النفسي و معاناتي هي ظهور هذا المرض المزمن وعلاجه الوحيد بأشعة الليزر والتي هي على الأرجح غالية بدون شك ، لذلك أنا الآن لا زلت أعاني من نظرات الناس و أمي و أفكر ربما لم يقبل بي أحد بسبب مرضي هذا و ربما ربي عاقبني لأنني عصيت أمرها و أزلت شعري جسدي ، لكن لا أرى عيباً في ذلك ! كما أن أمي لا تسمح لي بوضع مساحيق التجميل ولا أي شيء ، أنا بالنسبة لباقي الفتيات لا شيء ، حتى أن بنات خالتي ينظرون إلي بنظره الاستهزاء لأنهم يفعلون كل شيء ، تأخذهن أمهن لصالون التجميل ويفعلن ما يردن ، يا لحظهن !  لكن الأمر ليس بيدي ، أتمنى لو استطيع فعل هذه الأمور البسيطة و أسعاد نفسي ، أنا أتمنى ذلك حقاً .

 حسناً ، انتهيت من هذا الجزء ، الأمر الأخر أنني في التاسعة عشر و أتشارك غرفة مع أخي ذو الـ ١٨ عام ! لم أعد احتمل هذا لا استطيع فعل شيء بخصوصية ، و أنا اقصد تبديل ملابسي و هذه الأمور ، حياتنا ليست رائعة و لا أمتلك شيئاً سوى الروح التي أعطاني إياها ربي ، و أنا أحاول جاهدةً فعل كل شيء أمرنا الله به ، أدعو كل يوم لكي يتغير حالي ، أدعو كثيراً و أبكي كثيراً ، أنا الأن في أخر مرحلة بالثانوية ، أملي الوحيد أن احصل على نسبة عالية لكي أحقق حلمي كطبيبة أسنان ، أرغب بذلك و أرغب بوضع لوحاتي في العيادة التي أحلم بها ، تبقى لي شهر فقط على الاختبارات و أنا اعمل بجد ،

لكن أحياناً تحبطني بعض الأمور و يحبطني وضعي ، و لكن أتمنى أن أتمكن من التغلب عليه و أن أكون أفضل و أعوض عما فاتني ، لكن يبقى اهتمام الأم لا يستطيع أحد تعويضه ، لقد تعلمت شيئاً من تجربة مع شخص ما ، لم تسر الأمور كما أردت ، اعتقدت أن ذلك الشخص سيحبني و بنيت كل آمالي و أحلامي معه ، لكن في النهاية لم يحصل ذلك ، و لعل ذلك حكمة من الله ، ، أنا الأن أركز على دراستي فقط و أدعو ربي بأن يحقق لي حلمي و أستطيع أن أشعر بالسعادة و الفخر لنفسي لأول مرة ، دعواتكم لي ، دمتم في أمان الله ، و اعتذر على الإطالة ، حاولت اختصار الموضوع قليلاً لأنني حقاً لا أحتمل كبت هذه المشاعر التي بداخلي.

 

تاريخ النشر : 2021-07-23

مقالات ذات صلة

51 Comments
Inline Feedbacks
شاهد جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى