عجائب و غرائب

انتقام الحيوانات من البشر

بقلم : روح الجميلة – أرض الأحلام

قد لا تتوانى الحيوانات عن الانقام من البشر
قد لا تتوانى الحيوانات عن الانقام من البشر

يبقى الجدل دائرا منذ القدم حول ما إذا كانت الحيوانات لديها مشاعر عميقة ، كأن يكون بأمكانها أن تكره وتحقد. طبعا معظم العلماء يوافقون على أن الحيوانات يمكن أن يكون لها سمات شخصية كلانسان ، ومن الممكن فعلا أن تحمل ضغائن.
وقد لوحظ أن الأسود تحمل على ما يبدو ضغائن ضد الأسود الأخرى ، والأبقار تتصرف بالمثل تجاه الأبقار الأخرى. والأفيال والجمال يمكن ان تنتقم من البشر حتى ولو بعد فترة طويلة على الاساءة ، اي انها لا تنسى.
لقد عانت الحيوانات طويلا من الصيد الجائر ، والقتل الجماعي ، وفقدان الموائل ، والاستعباد ، واضطر الكثير منهم إلى مشاهدة أسرهم تقتل وصغارهم تقطع.
وبحسب الخبير جاي برادشو فأن الحيوانات في عصرنا الحالي هي بأقرب نقطة الى الانهيار والتمرد ، وأن الوقت الذي تنقلب فيه الحيوانات البرية ضد من يسيئون إليها قد اصبح أقرب من أي وقت مضى.
وفيما يلي بعض القصص حملت فيها الحيوانات على ما يبدو ضغينة ضد البشر وانتقمت منهم ..

النمر الذي طارد صياده

blank
النمر السيبيري .. اكبر السنوريات على وجه الارص

كان هذا النمر من أكبر النمور على الأطلاق ، والمعلوم أن النمور السيبيرية هي من أكبر القطط على وجه الأرض ، وقد يصل وزنها الى 320 كيلوغرام.
كان الصياد – غير الشرعي – الروسي فلاديميرماركوف يختبئ في مكان ما بين الحشائش ، لكن النمر أحس بوجوده من خلال حاسة الشم ، ولسوء حظ ماركوف لم يكن لديه سوى مسدس غير مرخص وعدد قليل من الرصاصات محلية الصنع.
كان النمر منهمك بتناول أيل منزوع الأحشاء عندما أطلق ماركوف رصاصة أصابت النمر في ساقه وجعلته يهرب ، ورغم ان ماركوف فشل في قتل النمر إلا انه لم يخرج خالي الوفاض ، حيث سطا على صيد النمر ، الأيل النصف المأكول ..

اعتقد ماركوف أن هذه ستكون نهاية القصة ، لكن النمر لم يترك الأمر يمر مرور الكرام .. حيث تعقب رائحة ماركوف إلى كوخه ، ولم يكن ماركوف موجود ، فأنتظر النمر عودته بالقرب من الباب الأمامي لمدة تصل إلى 48 ساعة
وحين عاد ماركوف إلى المنزل اخيرا انقض النمر عليه وأكله ..
عندما وجد المحققون ماركوف ، كان كل ما تبقى منه هو عظمتين تخرجان من جزمته! ، وقميصاً ملطخاً بالدماء ويد مقطوعة ، ورأس من دون وجه..

وحيد القرن المترصد

blank
وحيد القرن يمكن ان يكون خطيرا وقاتلا

كان مهاركوا عضوا في عصابة للمتاجرة بقرون حيوان وحيد القرن ، وهي تجارة رائجة ومربحة جدا بسبب الطلب الكبير على قرون وحيد القرن لأستعمالها في الطب الشعبي الصيني.

كان مهاركوا قد قرر هو وزملائه التسلل تحت جنح الليل إلى متنزه إتوشا الوطني في ناميبيا ، وهي محمية للحياة البرية تعيش فيها الكثير من حيوانات وحيد القرن.

العصابة طاردت أحد حيوانات وحيد القرن لفترة قبل ان يفقدوا اثره خصوصا وانهم كانوا يبحثون في الظلام ، لكن الحيوان لم يفقد اثرهم ولم يغفل عنهم لثانية واحدة.

فجأة سمع الرجال خطوات خافته لأقدام وحيد القرن تقترب أكثر فأكثر من الخلف. ثم رأوه امامهم بسرعة البرق وهو يوجه ذلك القرن الثمين إليهم مباشرة بشكل عدواني ..

ركض الصيادون في ذعر ، تعثر موهاركوا وسقط على الأرض فسحق وحيد القرن ساقه وانقض عليه يمزق اضلعه.

خاطر أصدقاء موهاركوا بحياتهم لإنقاذه. وبعد معاناة تمكنوا من ابعاد الحيوان الثائر وحمل جسد رفيقهم المدمى إلى أعلى الجبل حيث اختبأوا هناك من وحيد القرن حتى الفجر. 

في الصباح التالي عثرت عليهم الشرطة واعتقلتهم.

الأسود لم يتركوا سوى رأس

blank
لا تعبث مع الاسود

استيقظ بارك رينجرز على مشهد مرعب ذات صباح داخل حديقة كروجر الوطنية في جنوب إفريقيا. هناك داخل منطقة الحياة البرية المحمية وجدوا رأساً مقطوعاً لرجل ملقى بجوار بندقية صيد وعلبة ذخيرة.
تمزق جسد الرجل إلى أشلاء على يد الأسود. لقد قاموا بلعق عظامه ولم يتركوا وراءهم سوى مظهر مروع. 

لم يستطع الرجل الضحية سرد قصته ، لكن المشهد المروع كان كفيلا بشرح ما حدث. 
كان الرجل بلا شك صياداً غير شرعي ، رجل يصطاد الأسود لبيع عظامها للأدوية التقليدية والسحر الأسود.. ومن الواضح أن مطاردته الأخيرة لم تسر على ما يرام.

وبقدر ما كان موته مروعاً ومرعباً ، ربما كان هناك نوع من العدالة الألهية فيه.. فقبل بضعة أشهر فقط ، تم العثور على ثلاثة أسود ذكور ميتة في الحديقة ورؤوسهم وكفوفهم مقطوعة، لا أحد يستطيع أن يعرف على وجه اليقين ما إذا كان هذا هو نفس الرجل الذي قطع رؤوس تلك الأسود. لكن ربما على مستوى ما تذكرت الأسود ما حدث لأبناء جلدتها وقررت قتل الصياد عاثر الحظ.
كانت وكأنها رسالة للصيادين مفادها إن قتلتونا سننقض عليكم.

الكلاب تهب لمساعدة زميلها

blank
صورة الكلاب وهي تهاجم سيارة الرجل

 في عام 2015م عاد رجل في تشونغ تشينغ بالصين إلى منزله ذات مساء ليجد كلباً ضالاً يرقد أمام موقف سيارته ، وبدلاً من أن يصيح على الكلب أو يستعمل بوق السيارة ليبعده ، أختار أن ينزل بنفسه ليقوم بركل الكلب بقساوة. فغادر الكلب متأوها ودخل الرجل منزله.

لكن الكلب على ما يبدو لم يستطع نسيان ذلك ، لا أعلم هل شعر بالأهانة مثلاً !.. 

لذلك عاد بعد فترة مع المزيد من الكلاب ، وشرعوا جميعاً في تخريب سيارة الرجل واستخدموا فكوكهم القوية لعمل خدوش في السيارة وكسر الزجاج الأمامي.

صُدم الرجل عندما استيقظ صباح اليوم التالي ليجد سيارته مليئة بالخدوش. لم يدرك ما حدث إلا عندما أخبره أحد الجيران الذي رأى الكلاب تهاجم السيارة. 

الفيل الذي سحق رجلاً

blank
هجوم الفيل يكون مميتا في الغالب

كان ثيونيس بوثا يكسب رزقه من خلال دعوة أثرياء امريكا إلى جولة صيد في براري جنوب إفريقيا. وكان الصيد المفضل هو الأفيال.
استخدم ثيونيس مجموعة من الكلاب لإثارة الرعب في تلك الوحوش الأفريقية الضخمة وابقائها في مكانها حتى يتمكن الصياد من إطلاق النار عليها.

خلال إحدى عمليات الصيد تلك قررت الفيلة أن الكيل قد طفح وحان وقت الانتقام ..
كالعادة قاد ثيونيس زبائنه وكلابه نحو قطيع من الأفيال لكن قبل أن يتمكنوا من إطلاق النار ببنادقهم اندفع ثلاثة من الأفيال نحو الصيادين..
أطلق ثيونيس وأصدقاؤه النار على الافيال الغاضبة وأردوهم ، لكن في غمار هذه الفوضى لم يلاحظوا الفيل الرابع الذي كان يقترب من الجانب والذي قام بإمساك ثيونيس على حين غرة وسحبه في الهواء.

اعتقد رفاق ثيونيس أنهم سينقذون حياته عندما بدأوا بإطلاق النار على الفيل .. لكن
بدلاً من ذلك سقط الفيل وثيونيس معا إلى الأرض. ضرب ثيونيس الأرض أولا ثم نزل الفيل فوقه وسحقه بوزن يزيد عن 4500 كيلوغرام.
 
انتقام أنثى النمر الافريقي

blank
النمر الافريقي .. خجول لكن شرس

في بحيرة ناكورو الوطنية بكينيا ، أصبحت أنثى النمر الافريقي مصدر إزعاج لبعض القرى بعد أن بدأت تتغذى على ماشيتهم .. خشي الناس من أن تصبح النمرة من أكلي لحوم البشر ، استدعوا حراس الحديقة لامساكها ونقلها من المنطقة . تم القبض على النمرة ونقلها لكنها رفضت ترك قفصها في مؤخرة الشاحنة الصغيرة المستخدمة لنقلها. في هذه المرحلة أصبحت الأمور سيئة.

قام أحد الحراس ويدعى ألكسندر رونو ، بضرب النمرة بعصا طويلة من مقصورة الشاحنة ، على أمل أن تغادر القفص وتهرب. لم تعجب هذه الحركة النمرة بل زادتها قوة حتى أنها عضت العصا في نقطة ما و لم تغادر القفص. 

عندما نزلت أخيرًا ، لم تهرب على الفور. بدلاً من ذلك ، استدارت نحو مقدمة السيارة وحاولت دون جدوى القفز إلى المقصورة حيث كان يجلس السكندر. حاول السكندر رفع النوافذ لكنه لم يكن بالسرعة الكافية. النمرة حاولت القفز للمرة الثانية وبالفعل دخل نصف جسدها من النافذة وخاضت مع الكسندر شجار خطير ومتكرر ممزقة وجهه بجرح طوله 8 سنتمترات فيما هو يضربها بالعصا.
كانت يد السكندر تمنع فمها من الاطباق على رقبته واستمر الهجوم ، وقد كاد جسدها يدخل كاملاً في الشاحنة عندما استجمع إلسكندر قوته فرفع قدميه وركلها من النافذة ، مما دفعها للركض إلى الغابة..
أصيب السكندر بجروح خطيرة وكاد يصاب بالعمى واحتاج إلى 21 قطبة لإغلاق جروحه. وقد قال لاحقا بأنه “تعلم درساً مؤلماً للغاية لن ينساه أبداً في حياته” .. لقد فعل بالتأكيد .

الجمل الغاضب الذي قطع رأس مالكه

blank
معروف عن الجمل منذ القدم انه يحقد على من يؤذيه وقد يكون انتقامه قاتلا

إذا كان هناك حيوان واحد لا يغفر ولا ينسى فهو الجمل. الجمال لديها ذاكرة قوية ويمكن أن تحمل ضغينة ضد الأشخاص الذين يؤذونها. من المرجح أن يؤدي إيذاء الجمل إلى هجوم انتقامي شرس ينتهي بالموت.

اكتشف رجل هندي ذلك بالطريقة الصعبة ..

في عام 2016 قام الرجل المدعو أورجارام بذبح جمل لاطعام ضيوفه .. لقد كان منشغلاً  بتهيئة الوليمة في منزله في قرية مانغتا راجستان الهندية ، لدرجة أنه نسي جملا اخر كان قد ربطه تحت أشعة الشمس الحارقة طوال اليوم بلا طعام ولا ماء ، وكان الجمل قد رأى بالطبع ماذا حل بصاحبه الجمل الذبيح ..

عندما حاول أورجرام فك قيود الجمل ليلاً ، أمسك به الجمل الغاضب من رقبته ورفعه قبل أن يلقيه على الأرض. وبعد ذلك عض على رقبة بشدة حتى إنفصل رأسه عن جسمه.

واستغرق 25 قروياً حوالي ست ساعات لتهدئة الجمل الغاضب..

التمساح الذي أكل صياده

blank
التماسيح لا تتوانى عن التهام البشر اذا سنحت لها الفرصة

كان سكوت فان زيل يصطاد التماسيح لسنوات ، كان يكسب رزقه من خلال مساعدة السياح الأجانب على اصطياد فريسة كبيرة ، ولم يشعر بالخوف من التجول في براري جنوب إفريقيا وزيمبابوي. 

ذات مرة انفصل عن مرشده وذهب إلى المياه التي تنتشر فيها التماسيح ، توقع الجميع أنه سيعود إلى المنزل.

بعد بضعة أيام ، شعر أصدقائه بالقلق عليه ، لذلك تم أرسل فريق للعثور عليه وتتبع آثاره. 

كان فريق البحث يرتاب في ان فان زيل قد تعرض للافتراس من قبل التماسيح ، لذلك أطلقوا النار على 3 تماسيح كبيرة وحملوهم معهم إلى المدينة.. هناك تأكدت أسوأ مخاوفهم: لقد تم هضم شخص ما داخل بطن احد التماسيح. وتم التأكد من أن هذا الشخص هو فان زيل من خلال اختبارات الحمض النووي.

بالنهاية لا يمكننا أن نعرف تمامًا ما حدث ، لكن من المحتمل أن  فان زيل لم يرى التمساح الذي كان يتربص به في المياه الضحلة.

كلمات مفتاحية :

– Man-Eating Tiger
– Top 10 Times Animals Held Grudges Against Humans And Took Revenge

تاريخ النشر : 2021-03-30

مقالات ذات صلة

77 Comments
Inline Feedbacks
شاهد جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى