عجائب و غرائب

بحيرة ساوة لؤلؤة الصحراء

بقلم : عاشق الموقع – العراق

وهي بحق عجيبة الدنيا الثامنة .. أنها بحيرة ساوة
وهي بحق عجيبة الدنيا الثامنة .. أنها بحيرة ساوة

في منطقة صحراوية على أرض العراق الشامخ مهد الحضارات ومعلم الانسانية، تتلألأ مياه إحدى البحيرات الملحية جميلة وصافية كصفاء ارض الرافدين وسط الصحراء وتسود الأرض تقاوم التبخر والجفاف رغم شدة الحرارة والقيظ ولا توجد أي روافد اوينابيع تغذيتها بالمياه فقد تسربت لها المياه الجوفية عبر الشقوق في التربة ، وهي بحق عجيبة الدنيا الثامنة أنها بحيرة ساوة

اصل وتكوين بحيرة ساوة

567
تمتاز ضفافها باللون الأخضر

تشكلت بحيرة ساوة قبل (١٠٠٠٠)سنة في عصر الهيلوسين وتقول بعض الأساطير أنها تشكلت من مياه الطوفان زمن النبي نوح (ع) وانها فاضت عند ولادة النبي محمد(ص) زمن الاكاسرة الفرس ، وهي متشكلة من المياه الجوفية المالحة ونسبة الملوحة في بحيرة ساوة ١٥٠٠بالمليون اي تزيد على الملوحة في مياه الخليج العربي بمرة ونصف المرة رغم صغر البحيرة حيث أن مساحتها لا تزيد عن (١٢.٥)كم مربع ويبلغ طولها حوالى (٤.٧٥) كم وعرضها(١.٧٥)كم وعمق البحيرة لا يتجاوز الأربعة أمتار فقط وهي تقع في نوب غرب بادية السماوة (٢٥٠)جنوب بغداد وتحيط بها السبخات و شكلها كمثري وتمتاز باللون الاخضر الداكن عند ضفافها وعلى سطح مياهها الا ان اللون الازرق يغلب عليها عند القاع ولا توجد أي روافد أو قنوات تمدها بالمياه ورغم التبخر الا ان مستوى المياه فيها يظل ثابتا ولايتغير

عجائب بحيرة ساوة

567
سمكة هلامية شفافة

وكما ذكرت فإن ملوحة بحيرة ساوة رغم صغر مساحتها تزيد عن ملوحة مياه الخليج فقد خبأت لنا ساوة العديد من الغرائب والعجائب فهي تعلو على الأراضي المحيطة بها بارتفاع ٢-٤ امتار ، ولم يتوفر باي مسطح مائي في العالم هذه الخصائص كما انا ترتفع عن مياه نهر الفرات بحوالي ٦-٧ امتار وتزيد بعشرين مترا على مستوى مياه الخليج العربي كما ان البحيرة تحوى في مياهها نسبة عالية من الكبريت ومع ذلك تحوي حياة في مياهها تتمثل في أسماك الجرو العربية وبعض الحلزون الذي يعيش في المياه المالحة والطحالب ، وتبني بحيرة ساوة جدرانها الملحية الطبيعية من مادة الجبس وترتفع هذه الجدران عن سطح البحيرة إلى أربعة أمتار كسدود طبيعية وتنتصب بأشكال منحوتات فنية او قرنبيطية وتحيط بالبحيرة كعوازل من تسرب مياهها وإذا تحطم أحد هذه الحوائط او تصدع وتهشم فان البحيرة تبني بديلا عنه وعندما يحاول اي شخص اخذ الماء من البحيرة فإن الماء يتحول إلى قطعة من الكلس الحجري وعندما تستخرج سمكة عمياء بسبب الملوحة والكبريت فتجد جسمها شفافا وهيكلها العظمي فإنها تفقد عيناها على الفور وتتحول إلى زيت وتتبخر في الهواء وتنتشر في أعماق البحيرة فتحات الكهوف والمغارات وتشبه مياهها مياه بحر قزوين الذي يبعد عنها الآلاف الكيلومترات ولازالت لغزا يحير العلماء لبحيرة في وسط الصحراء تقاوم عوامل الجفاف لالاف السنين وتقرر في السبعينيات إرسال بعثة علمية سوفيتية لدراسة البحيرة كما قصدها المختصون الأميركيون واليابانيون بعد احتلال العراق

الحياة في بحيرة ساوة

234
تمتاز مياه البحيرة بقدرتها على شفاء بعض الأمراض الجلدية

لا تعيش النباتات في البحيرة او على صفوفها عدا بعض الطحالب والحلزونات وبعض الاسماك العمياء وثعابين الماء ،إلا أن ٢٥ نوعا من الطيور المائية مثل البط والغر والاوراسي والغطاء الصغير والهدهد العراقي إضافة إلى الثعالب وغرير العسل في نواحي البحيرة ،وتمتاز مياه البحيرة بالقدرة على شفاء بعض الأمراض الجلدية ويضن الاهالي البسطاء أنها مسكونة بالعفاريت والجن فيخافون زيارتها ليلا .

كلمة أخيرة.. 

وانا شخصيا معجب بهذه البحيرة العزيزة التي تمثل بصمة واضحة لمعالم وطني العراق ولو اني لم ازرها شخصيا وأنها تصلح كمعلم سياحي للعراق كما أنها منجم للمعادن ومياهها تصلح لشفاء الامراض ، ولاتزال لغزا علميا لم تحل طلاسمه حتى الآن.

مصادر :
 بحيرة ساوة – ويكيبيديا

تاريخ النشر : 2020-10-15

مقالات ذات صلة

23 Comments
Inline Feedbacks
شاهد جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى