تجارب ومواقف غريبة

بعض من تجارب اسرتي ٣

بقلم : امرأة من هذا الزمان – سوريا

أن أبا لباد هو أشد درجات الجاثوم و له جسد ضخم و سلاسل يخنق النائم بها
أن أبا لباد هو أشد درجات الجاثوم و له جسد ضخم و سلاسل يخنق النائم بها

السلام عليكم أعزائي الكابوسيين ، انشغلت فترة بكتابة المقالات فنسيت جوهر موقعنا العزيز ، ألا وهو التجارب الغريبة ، ف أحببت أن أعود لكم بتجارب جديدة تخص أسرتي ، و نبدأ بسم الله الرحمن الرحيم :
القصة الأولى :

حدثت لأمي في صباها حيث كانت تعمل في حقل قطن هي و جدي و جدتي وخالاتي ، و كان أخوالي الكبار في أعمالهم ، و خالي الصغير جندياً في دمشق التي كانت تبعد أيامها ٣٦ساعة ب(الهوب هوب)عن محافظة الحسكة ، تقول أمي : أنها في وقت الغداء طلبت منها جدتي العودة إلى المنزل لإحضار بعض الخضار والجبن والخبز و جرة من الماء لكي يتناولون طعامهم و يعودوا لعملهم ، و لكن أمي ما إن فتحت الباب حتى سمعت صوتاً من داخل المطبخ ( في بيت جدي رحمه الله كان المطبخ والحمام واحداً ،

فيستحمون في أحد زوايا المطبخ طبعاً من شدة الفقر في تلك الأيام ) و عندما فتحت باب المطبخ رأت خالي الأصغر عارياً تماماً و جالساً على كرسي الحمام (كرسي خشبي بأرجل قصيرة ) و أمامه حوض الماء والطاسة المعدنية والماء يخرج البخار لشدة سخونته ، خجلت أمي وخرجت مسرعة إلى أمها لتبشرها بقدوم خالي من الشام ،

و كانت عودة العسكري في إجازة يومها من أحلام الأمهات بسبب بعد المسافة و طول الخدمة ، وعاد الجميع راكضين ليستقبلوه ، والمسافة بين البيت و الحقل ما يُقارب ال ٥ دقائق مشياً ، لنفترض أنهم مشوا بسرعة أو ركضوا فقصرت إلى ٣ دقائق ، و لكنهم ما إن وصلوا إلى المنزل و فتحوا باب المطبخ حتى كانت الخيبة ، فالمطبخ كما تركوه و حوض الاستحمام والطاسة والكرسي مرتبة فوق بعضها كما ترتبها جدتي تماماً ،

و لكن الله لم يكذّب أمي لأنها كانت صادقة ، فأرضية الحمام الإسمنتية و جدران الزاوية من اللبن (مادة بناء ريفية ) كانت مبتلة تماماً ، والغريب أنها مبتلة بماء حار لم يبرد بعد ، خاب ظن جدتي و راحت تبكي و جدي يواسيها و نسوا ساعتها أن يتساءلوا : يا تُرى من كان هذا الشخص وكيف رتب كل شيء كما ترتبه جدتي في الحمام ، ومتى أمتلك الوقت ليسخن الماء أساساً رغم عدم وجود رماد أو فحم على (التفة) ؟ فقد كانت نظيفة تماماً أي لم يشغل أحد النار ، العلم عند الله وحده.

القصة الثانية:

يصيب الجاثوم الكثير من الناس أثناء نومهم و يؤدي بهم إلى الاختناق لوقت معين إلى حد يصيبهم بالأذى ، و لكن في حالة أبناء عم زوجي يصيبهم بشكل مرعب وغريب أسمعه لأول مرة ، فهم تأتيهم بوادر الجاثوم و هم ما زالوا مستيقظين فيسمعون صوت خطى كيان ثقيل تخبط الأرض فتهتز تحته و أصوات سلاسل حديدية تجلجل و تجر على الأرض ، فيعيشون في حالة رعب حتى إذا غلبهم النوم مهما حاربوه يصابون بالجاثوم لدرجة الاقتراب من الموت ، و بسبب ذلك يبقى دائماً عندهم أحد من أهلهم حين يشعرون بالأعراض حتى يوقظوهما ، وهما بالتحديد أبنته الكبرى و واحد من أبنائه ،

وعن ذلك يقول زوجي : أنه كان في يوم صيفي يسهر عندهم على سطح منزلهم و فجأة جحظت عينا أبنة عمه الكبرى وصارت تبكي و هي ترجف وتقول : سيأتيني الليلة يا أمي ، أنا أسمع صوته ، و راحت تتكور بوضعية الجنين في حضن أمها (رغم أنها كانت في ال٣٠ من عمرها ) يقول زوجي : أُصبت بخوف شديد من منظرها و ذلك أنها بدت ضعيفة وترجف كعصفور ( رغم أنها شخصية قوية قاسية خالية من أي مشاعر أو احترام أو خوف ، كأنها حجر صوان).

يقول : فسألت أخيها الذي كان بنفس عمري و صديقي المفضل : ما الذي يحصل لها ؟ فقال له : أنه أبو لباد أو أبو السلاسل ، نسمع أنا وهي جلجلة سلاسله قبل ساعات من إصابتنا بالجاثوم و نراه وقت إصابتنا ، فهو ذو جسم ضخم وسلاسله كبيرة يخنقنا بها أو بقدمه ، ظن زوجي بأنه يمازحه ، و لكن عندما رجع إلى المنزل سأل أمه ؟ فأجابته : أن هذا صحيح وأن عمه أورث أبنته (ج) و أبنه (م) هذه المشكلة ، والسبب هو قلة الوازع الديني بل و اختفائه في ذلك المنزل ، و أن أبا لباد هو أشد درجات الجاثوم و أبشعها ، لذلك ما إن يخبر عمك أو ابنته أو ابنه أمهم و أخوتهم بسماعهم صوت السلاسل حتى يتهيأ أهل البيت تلك الليلة حتى الصباح لإنقاذهم من موت شبه محتم.
القصة الثالثة:

وهي حصلت ل(م)نفسه ، فقد كبر الشبان و أرادوا الهجرة للعمل و منهم زوجي و (م) أبن عمه ، و سافر الأثنان إلى لبنان ، و كان يسكن في البيت الواحد ٢٠ شاباً و أكثر حيث ينام كل  ١٠في غرفة ، و في يوم لاحظ زوجي اضطراب أبن عمه ولكنه لم يسأله عن السبب ، و في تلك الليلة يقول زوجي : سمعت حشرجة شخص وصوت حركة متشنجة واستيقظت وإذا بي أراه مستلقياً على ظهره جاحظ العينين و فاتح فمه كمن يحاول الاستغاثة وكان وجهه أحمر كالدم ، خاف زوجي واتجه اليه و راح يحاول إيقاظه ،

و قال : من شدة خوفي و صدمتي نسيت أن أذكر الله و قد بدأ يغمق لون وجهه إلى أن هدى الله احد الشبان للذين معهم فراح يتلو القرآن و يسمي و يكبر في إذنه حتى قام بحركة سريعة وصرخ صرخة أيقظت كل من في المنزل ، وأعطوه الماء و الكل يرتجف من الخوف ، و تذكر زوجي قصته التي حكاها له منذ سنوات عن حالته وأخته مع أبي لباد ، و من بعدها صار الشباب أكثر فهماً لحالته و أكثر استعداداً.

فما رأيك عزيزي الكابوسي ، هل أُصابت هذه الحالة أحدكم و كيف كان شعوره ؟.
أتمنى أن تعجبكم القصص و إلى اللقاء في مقال قادم ، تحياتي.
 

تاريخ النشر : 2020-11-24

مقالات ذات صلة

66 Comments
Inline Feedbacks
شاهد جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى