تجارب ومواقف غريبة

تجارب غريبة

بقلم : د.حسام الدين } – مصر

أنا ملكة و كان لا يجب أن تراني في هذه الليلة
أنا ملكة و كان لا يجب أن تراني في هذه الليلة

 
السلام عليكم يا هل موقع كابوس الكرام ، تحية طيبة لكم ولأهل كابوس جميعاً ، أتيت اليوم لأقص عليكم بعض من تجارب أصدقاء لي و سأتحدث عن كل تجربة على لسان أصحابها .
التجربة الأولى :

 حدثت لصديق لي يُدعى عامر ، وهو يعيش في قرية في محافظة الشرقية بمصر ، يقول عامر : كنت بسن السادسة عشر عام و كان لي قريبة تُدعى هند ، و كانت صغيرة في سن التاسعة ، ذات يوم خرجت لكي أحضر أشياء لزوم الغداء و حينها مررت على بيت أقربائي و سمعت صراخ يقشعر البدن خارج من بيتهم ، ذهبت مسرعاً إليهم و هممت بالدخول ، كان البيت عبارة عن منزل مكون من دور أول و دور ثاني وهناك فسحة واسعة تسمي دار الضيافة ،

عندما دخلت رأيت أثنين من الرقاة ، الأول يرتدى جلباب أبيض وله لحية كثيفة الشعر و كانت ملامحه هادئة و يمسك بيديه سبحة و يبدو عليه أنه في الأربعين من عمره ، و الثاني كان شاب في مراحل الخامسة والعشرين تقريباً كان يرتدى قميص و بنطال و له لحية كثيفة الشعر أيضاً و يمسك مسواك ، و كان يبدو عندما دخلت و رأيته أنه يتلو القرآن الكريم بصوت خافت و رأيت قريبتي تجلس في منتصفهم ، ظل يتحدث الراقي معها في أمور تافهة مثل : هل تحبين الكارتون ؟ ماذا تحبين من المثلجات ؟ أيضاً أنا أحب الشوكولاتة .

و ظل يحادثها حتى لاحظت أن يديه تعلو شيئاً فشيئاً و ترتفع حتى أمسك رأسها ، و حينها صمتت هند قريبتي وتغيرت ملامحها و فجأة و بدون سابق إنذار ظلت تبكي بشدة و أمسكت بيد الراقي وكادت أن تكسرها ، قام الراقي الأخر بإمساك بيديها وظل يقرأ القرآن عليها ، و الأول قال بصوت يشوبه الحدة : أحضروا رداء أبيض و ماء ساخن بسرعة ، كدت أن أموت من شدة الرعب و ظللت واقف أراقب الأحوال من بعيد ، حينها نظر إلي الراقي الشاب و قال لي : أنت يا فتى ، تعال إلى هنا واحضر عصا معك ، ركضت إلى المطبخ لأحضر عصا المقشة و عدت سريعاً ، كانوا حينها قد أمسكوا بيديها و الأخر يمسك برجليها و هي ما تزال تصرخ ، صمت مكاني برهة من الزمن و أفقت من شرودي حين جاء صوت الراقي الشاب وهو يقول : هل ستظل تنظر هكذا ؟ هي أضرب بالعصاة على رجليها .

جمعت شتات أفكاري و هممت بالضرب على رجلها ، و مع أول ثلاث ضربات تغير صوت قريبتي و أصبح أجش و مخيف وهو يقول :
دعوني ، أتركوني و شأني ، أنا لن أؤذيها ، أنا ليس لدي أصدقاء غيرها ، دعوني ، لن أخرج “.

صاح الراقي الأول ذو الجلباب وقال لها : أرح نفسك من هذا العذاب أيها الجني وأخرج منها بأمر الله عز وجل ، هذه معصية ، أنت تنتهك حرمة جسد مسلم ، أن هذا يغضب الله،  و حينها بدأ يقرأ عليها أيات العذاب .

لم أعد استطيع أن أتحمل ، كان أخر مشهد رأيته أن عينيها تحولت إلى اللون الأصفر الكاتم مثل عيون القطط و لم أعد استطيع السيطرة على جسمي و لقد شُلت أطرافي و حينها أغشي علي و أفقت وأنا في بيتي ، و لم أذهب إلى هناك مرة أخرى و لم أسأل ماذا جرى حتى هذه الحظة ، يا حسام يا صديقي .
 
التجربة الثانية :

تخص صديق لي يُدعى جمال ، و هو أستاذ بجامعة القاهرة الأن ، و كنا نتسامر حينها و نناقش أمور الماورائيات بخصوص تصديقها وعدم وجودها ، وبينما نتسامر قال لي حدثت معي تجربة غريبة في بيت ساحر قلت له قص لي ما حدث “.

ثم قال : كنت طالب بالسنة الثانية في الجامعة و كنت أعرف زميل لي كان يعاني من صرع طوال الوقت و يتكلم ويهلوس بأشياء غريبة و يعمل رموز بيديه كانت غريبة أيضاً ، و كان ما يثير الشك أنه لا يتذكر أي من هذه الأشياء حين يفق ، كنت أنا  و شخص أخر ننام معه في الغرفة السكنية للجامعة ، و بعد ذهابه إلى كثير من الأطباء لم يجدوا شيئاً في حالته المستعصية هذه ، حينها قال لي : سأذهب إلى ساحر في قريتي و أريدكما أنت و إبراهيم أن ترافقاني – أبراهيم هذا صديقنا الذي يقيم بالغرفة معنا – كنت متردد في بادئ الأمر ، و لكني ذهبت معهم بحكم الصداقة ،

و عندما وصلنا إلى بيت الساحر و كان يُسمى المنتصر ، كنا ننتظر دورنا ، و بينما كنا نجلس قلت له : أنت متأكد أنه كان أستاذ ، كيف وصل به الحال إلى السحر والشعوذة ؟ قال لي : سأقول لك يا صديقي ، كان عائداً ذات يوم من عمله في حدود الساعة العاشرة و نصف ليلاً و كانت تمطر بغزارة و لم يكن حينها يوجد وسيلة مواصلات إلى قريته ، و كان يمشي إلى بيته حتى وجد عجوز مسنة تحمل طفلة رضيعة و قال لها : ماذا تفعلين هنا سيدتي في ظلمة الليل ؟ قالت له : أنها تنتظر وسيلة مواصلات لكي تحضر الحليب لحفيدتها ، قال لها يبدو : أنك جديدة ، هنا لا يوجد وسيلة مواصلات ، تعالي معي البيت و نامي الليلة في منزلي و في الصباح سأوصلك إلى أي وجهة ،

ذهبت معه و أكرمها و أعد لها العشاء ، و كانت زوجته تهتم بالطفلة ، وجاء الصباح و قبل أن ترحل العجوز قالت له : شكراً لك يا بُني ، سنتقابل قريباً ، ثم ذهبت ، و مرت أيام و أيام حتى جاء يوم حيث سمع طرق على  الباب بعد منتصف الليل و ذهب لكي يفتح الباب ، حينها وجد السيدة العجوز و قد ظن أنها تريد منه أن يوصلها إلى محطة القطار ، قالت له : تعال معي ،  ذهب معها حتى وصلا إلى ترعة – و هي عبارة عن مياه لا تصلح للشرب و فوقها جسر – وحينما وصلوا قالت له : أنا أسكن هنا ، ظل ينظر و يتلفت حوله و نظر إلى الماء حتى رأى ظله  فقط و لم يجد ظلها ، حينها تملك الخوف جسده و قلبه و ظل يردد : بسم الله الرحمن الرحيم ، بسم الله الرحمن الرحيم !.

قالت له : لا تخف ، أنا من الجن السفلي و أنا ملكة و كان لا يجب أن تراني في هذه الليلة ، و لكنك أكرمتني أنا و حفيدتي ، سارد لك دينك و سأجعلك أعجوبة هذه القرية و ستكون لك كرامات و أتيك بخبر كل من يأتي لك.
حينها جاءني اتصال من الجامعة و أنهم يستدعوني في أمر طارئ جداً و تركتهم و ذهبت ، و لكني لم أنسي ما قص لي صديقي .

و كانت هذه هي بعض من تجارب أعز صديقين لي ، أنا لا أجبرك أيها القارئ الكريم أن تصدق هذه القصص ، فأنا مجرد ناقل و أترك لك الحكم .
شكراً لك أيها القارئ الكريم ، نتقابل في مقال أخر إن شاء الله .

تاريخ النشر : 2020-11-14

مقالات ذات صلة

12 Comments
Inline Feedbacks
شاهد جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى