تجارب من واقع الحياة

تحت خط المنحدر

بقلم : يارا

أشعر بأنني أخطئت عند أخبارت أمي وأنا نادمة ولو أنني احتفظت بالسر لنفسي كان أفضل
أشعر بأنني أخطئت عند أخبارت أمي وأنا نادمة ولو أنني احتفظت بالسر لنفسي كان أفضل

 
السلام عليكم ، في البداية أنا شابة في23 عاماً ، اليوم الذي أكتب فيه مشكلتي هو اليوم الذي أفصحت عن مكنونات صدري وما يضايقني لأمي وأخبرتها بالحقيقة لأنه هنالك أمور كثيرة جداً متراكمة تطاردني وقد أثرت سلباً على حياتي .
 
أمي في الماضي كانت تضعني وتتركني في منزل خالتي الكبيرة  وبيت جدتي كما هو الحال في معظم الأسر العربية في الإجازة الصيفية وأحياناً عندما تسافر ، ولكن الذي لا تعرفه أمي أن أحد أبناء خالتي كان يتحرش بي وأنا نائمة في جنح الظلام هذا قد حدث لعدة مرات وليست مرة واحدة ، وكحال البنات ألتزم الصمت وكأنه لن يحدث شيء البته ، فقط كنت أتحشى تواجده في نفس المكان ، وهنالك أيضاً أبن خالة أخرى كان يأتيني في وقت لا يوجد به أحد ويحصرني في المطبخ أحياناً عند المدخل ،

علماً بأنه لا توجد باب أخرى إلا هذه و يخبرني أن أقبله على خده وسيدعني أمر ! وإذا لم أقبله لم يدعني أمر و كأنني ألعب معه لعبه ، وأن أتى أحد تظهر بأنه يريد شرب الماء ، أقسم أنني كنت خائفة في كل الحالات ، يعني أمي تتركني في مأمن في نظرها وأنا في الحقيقة لست بأمان البته ، وهذا أثر علي في كل مراحل حياتي و أصبحت انطوائية لعدة سنوات خجولة بشكل زائد و يكون هذا واضح على وجهي فيصبغ باللون الأحمر ومتوترة زيادة عن الحد الطبيعي ، والأهم من ذلك أنني أصبحت أنسانة منحرفة في الخفاء من خلال أفكاري و تصرفاتي متناقضة ، لا أعلم ماذا أصابني ، أنا أنسانة منافقة طعمي مر وليس لي رائحة زكية ، أشعر بأن كل من ينظر إلي معجب بي ! كم هذا قاسي صحيح !

أنا الشخصية المريضة هنا مبارك لي ، وكما ذكرت أخبرت أمي ماذا حصل لي في الماضي وعند أبناء أخواتها ، لكنها لم تقل شيئاً فقط قالت : كم هذا مؤسف ! ولماذا لم تخبريني في السابق ؟ ولكن الأن لا أشعر بشيء تحسن ، بل أشعر بأنني أخطئت عند أخبارها وأنا نادمة ولو أنني احتفظت بالسر لنفسي كان أفضل ، أشعر بعدم الارتياح والحمل ما زال موجود يرافقني .

 
يا رفاق ماذا أفعل لأجد السلام في حياتي ؟ أريد رأيكم بي ، أردت أن أذهب لطبيب نفسي بالخفاء لأنني لست بخير ، أفكار سوداوية تطاردني و أشعر بنسبة كبيرة بأن حياتي مهددة بين يدي لأنني عندما أمشي في أي مكان أشعر بأني خاوية جسدي خفيف عقلي يذهب بعيداً وأشعر بأني لست أنا أريد أن أكون أنسانة مختلفة بأي طريقة ، علماً بأنه تمت خطبتي 8 مرات جميعها أنا من رفض الزواج ولكن لم يهتم أحد لماذا رفضت ، لأنني أكره وأنبذ أي ذكر موجود حولي أو من يريد يحدثني أو يلتصق بي أو يرتبط بي ، حتى في الجامعة عانيت كثيراً لدرجة أنني قد فُهمت بشكل خاطئ .

تاريخ النشر : 2020-06-19

مقالات ذات صلة

7 Comments
Inline Feedbacks
شاهد جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى