تجارب من واقع الحياة

تعرضت للتحرش أمام الناس ولا أستطيع نسيان ذلك

بقلم : روح معذبة – الجزائر

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته …

أردت أن أشارك تجربتي معكم لأني اخجل مشاركتها مع أي احد على ارض الواقع و لأني اعلم أنه لا أحد سيفهمني و ربما سيحتقرون غفلتي وغبائي ..

انا فتاة ابلغ من العمر 26 سنة أعاني من وسواس قهري حاد مما يفقدني تركيزي معظم الأحيان كما أني منعزلة و لا اخرج ألا نادرا و بالتالي مهاراتي الاجتماعية فقيرة ، ذات يوم منذ حوالي سنتين خرجت لقضاء بعض الحاجات و استلقيت الحافلة في طريق العودة و قد كان الباص مكتظا بشكل كبير لدرجة أني وجدت صعوبة في إيجاد مكان أقف فيه دون أن أقع ، بقيت واقفة ثم أحسست بشيء يلمسني من الوراء ، لم اعر الآمر اهتماما في البداية لاني ظننت أنه قد تكون حقيبة إحدى السيدات ، وهو أمر يحدث ومررت به سابقا خلال فترة دراستي قبلا و ركوبي الحافلة التابعة للجامعة أيام الدراسة.

لكن بعد لحظات أحسست ان الأمر مريب ، وقتها أدركت أن هناك رجل ورائي و كان يتحرش بي ، استدرت و رفعت صوتي عليه و قلت له كلمتين فقط : (ابتعد عني).

وكان بجانبه شاب آخر وكان ينظر لي بنظرات خبيثة و يبتسم أي أنه كان يدري ما يفعله هذا المتحرش منذ البداية و أنا لم أصدر ردة فعل إلا بعدة مدة على حدوث التحرش ، و أظن أن بعض الركاب قد لاحظوا تحرشه بي ايضا ، شعرت بالغباء و العار ونزلت في أول محطة توقفت فيها الحافلة.

الحادثة قديمة ، لها الآن سنتين ، لكني مازلت منزعجة منها ، خصوصا أني عندما أخبرت عائلتي عنها زادوا الطين بلة واتهموني بالغباء بسبب ظني أن الأمر كان بريئا في البداية ناهيك عن نظراتهم المؤذية والمزدرية لي ذلك اليوم.

الآن استرجع في عقلي تلك الذكرى المرة و ما أندم عليه ، ومازال يشعرني بالعار ، أني لم أصدر ردة فعل إلا بعد مدة من التحرش و الراكبين لاحظوا الأمر و ربما ظنوا بي السوء وأنني لا أجد مشكلة في ذلك.

وما يخيفني أنه ربما أولئك الناس قد التقيهم يوما ما ويتكلمون في عرضي و شرفي لناس آخرين وتتلوث سمعتي ..

هذا ما يخيفني وأشعر بالكرب منه ، ما العمل ؟

guest
12 Comments
الاحدث
الاقدم الاكثر تصويتا
Inline Feedbacks
شاهد جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى