تجارب من واقع الحياة

حلم الزهرة الصغيرة

بقلم : رانيا

أتمنى من كل قلبي أن يبعث الله في قلبي الرحمة لكي أسامحها

 

مرحباً أصدقاء موقع كابوس ، قصتي اليوم ليست قصة ككل قصص الأم و أبنتها ، إنها قصة وُلدت من عبق أفكاري و أحاسيسي.

منذ بداية ولادتي و أمي تكرهني و لا تحب رؤيتي لدرجة أنها أجبرت أبي على الاختيار بيني وبينها ، و بالطبع أبي اختارها ثم عاد بي إلى موطنه الأم عند جدتي التي ربتني و تكلفت بكل مصاريفي ، أعطتني الحب ، الحنان و الحضن الذي لم أحس بدفئه ، أعطتني القبلات والسعادة اللتان كانتا بالنسبة إلي مثل الأماني المخملية ،

حتى أنها جاءت لتزورني مرة واحدة في حياتي كلها عندما كانت لدي 5 أو 6 سنوات ، عندما رأيتها طرت من فرحتي ، أمي و أخيراً أتت ! ولكني في تلك الزيارة كنت في كل مرة أحاول عناقها أو لمسها أو الابتسام لها كانت تهرب مني وتهرب من سماع صوتي كأنني أعاني من وباء تخاف أن ينتقل إليها ، و إلى يومنا هذا لا أتذكر صورتها ولا أسمع صوتها ، حتى أنها مع كل معاملتها السيئة لي أتذكرها و أبكي كثيراً في الليل ، و يبقى السؤال هل سأسامحها يوماً ؟ حتى إن سامحتها لا يمكن لتلك الفتاة الصغيرة التي تركتها تبكي أن تسامحها ولا يمكن لذلك القلب الذي جرحته أن يسامحها ، ولكن أتمنى من كل قلبي أن يبعث الله في قلبي الرحمة لكي أسامحها ، لأنني أخاف أن تدور الأيام وتنقلب الأقدار و أندم ندماً لا ينفعني بعد ذلك ،

لكنني سأجري وراء دراستي وأحلامي لكي أحققها وأسعد جدتي ، و لما لا أزرع في قلب أمي ولو بدرة صغيرة من الحب في قلبها ، أدعو لي رجاءً.

تاريخ النشر : 2019-10-10

مقالات ذات صلة

اشتراك
اشعار
guest
ضع بريدك اذا اردت استلام اشعار بالنشر

50 Comments
Inline Feedbacks
شاهد جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى
50
0
التعليق مفتوح للجميع .. رجاءا اسمعنا رأيكx
()
x

أنت تستخدم إضافة Adblock

مرحباً .. يبدوا أنّك تستخدم مانع إعلانات ، نرجوا من حضرتك إيقاف تفعيله و إعادة تحديث الصفحة لمتابعة تصفّح الموقع ، لأن الإعلانات هي المدخل المادي الوحيد الضئيل لنا ، وهو ما يساعد على استمرارنا . شكراً لتفهمك