تجارب من واقع الحياة

حٌب طفولة أمسى كابوساً

بقلم : طويل الظل – KSA
للتواصل : [email protected]

لا يهون على قلبي أن أراها هائمة و حائرة و لا يمكن العودة بالزمن الى الوراء
لا يهون على قلبي أن أراها هائمة و حائرة و لا يمكن العودة بالزمن الى الوراء

السلام عليكم أخواني و أخواتي.
 
لا أرغب بالإطالة فموضوعي ليس عميق جداً ، القصة كالتالي :

 أحببت فتاة منذ الطفولة و كانت فرصة أن أعرفها عن قرب ، أحببتها كثيراً و ذاكرتي لا تنساها ، و  هي في كامل براءتها أحسست أني أريد أن أبقى معها إلى الأبد ، كبرنا بسرعة و تخرجت من المدرسة الثانوية و أراد والدي أن أتعلم في احدى الدول الأجنبية حيث أخي الأكبر قد سبقني بسنتين بالذهاب إلى هناك ، أخبرت والدي أنني أرغب بذلك أيضاً و أخبرته فيما بعد أني أريد الزواج من تلك الفتاة ، لكنه رفض و قال : سافر أنت وعندما تعود سوف يحدث ما تريد.

كبرت حبيبتي و اكتملت كما الأقحوانة في نَداها. و تقدم لها شخص طيب السمعة ، رفيع المنزلة عند أبيها ، وافق أباها على الفور و لكنها رفضت.

أنا لا أعلم الحقيقة كاملة لكن أخاها حكى لي لاحقاً أنها كانت لا تريد الزواج و لكن والدها أصر على ذلك فوافقت ، بعد سفري بستة أشهر أتى أخاها ملتحقاً بنا في تلك الدولة الأجنبية ، فأعلمني أنها خٌطبت و حٌدد موعد زفافها ، صٌدمت جداً لأني تفاجأت و لم أكن أعلم أن هذا سيحدث ، لم أكن أخطط لذلك ففي خيالي كنت أريد أن أتزوجها و أكون معها للأبد و كنت سأفعل أي شيء لأجل ذلك  لكن هذا كلهٌ تحطم ، ففي لحظة أنهد كل شيء ما كنت أحلم و ما كنت أتمناه و ما كانَ أنا و لِما أنا موجود الآن.

ابتسمت لأخيها و باركت له حين أخبرني بخطبتها ، لكن في تلك الليلة لم انسى كم بكيت حٌرقةً عليها و على الوقت الذي عشته منعزل و أنا غارق في حبها ، ندمت كثيراً و كرهت نفسي و حياتي ، نمتُ حزيناً في تلك الليلة ، عدت من الخارج بعد سنتان حيث لم أكمل دراستي كما كان من المفترض أن يحدث ، و ذلك يعود لأسباب كثيرة أحداها خسارتها ، لا ارغب بالإطالة عليكم بسرد أسباب لا تمت الموضوع بِصِلة ، أنجبت أول مولودً لها و انتقلت هي و عائلتها إلى مدينةً أٌخرى ، لم أكن أهتم لذلك فبعد زواجها قررت أن أنساها فهي في ذمة رجل آخر ، و ربما سلت عني و لم تعد تحبني فهي أم الآن و بدأت حياتها الزوجية ، احترمت ذلك و قررت أن أبعد كل البعد عنها ،

لكن في أحد الأيام وعلى احدى مواقع التواصل الاجتماعي وجدت إعجاباً من حساب باسمها على أحد منشوراتي ، ارتبكت و اندهشت منها فما كانَ مني إلا أن أحظر حسابها حيث رأيت بعض منشورات لها تفصح فيها عن حبها لي ، لم أهتم كثيراً و لكن عادت هي لخيالي تذهب و تأتي و أنا لا حول لي و لا قوة. حظرت حسابها و حذفت حسابي فيما بعد ، و كذلك كل حساب أحسست أنها قد تكون موجودة فيه من مواقع التواصل الاجتماعي خوفاً عليها لا منها و صوناً لبيتها و زوجها ، مضت الأيام و الليال و مضى الدهر مُسرعاً وعدت أعشقها كما كنت و اشتاق لها أكثر من قبل ، فبحثت عن حساباتها على التواصل الاجتماعي و وجدتها و قد أصبحت أكثر جرأة ، تارةً تقولها علانية بأنها تحبني و تارةُ تٌبهم المقصود بكلماتها ، خفت عليها من أن تفضح ما في قلوبنا و يعلم زوجها و أخاها ، و دعوتُ الله كثيراً أن تتوقف عن هذا ،

و لكن ما أراها إلا أن تزيد ولا تخفي الكلام بل أجدها تدعو الله أن يعطيها ما تريد. اعترتني الحيرة والاستعجاب ، أهذا حب أم هوى  نفس ليس لهٌ رادع ؟ قلت في نفسي يجب أن أحدثها و أخبرها أن تتوقف عن هذا فهي الآن أم لثلاثة أبناء و لديها مسؤولية وأن الناس من حولها في يومً ما سيعلمون ، و ربما يعلم زوجها فهو موجود في حسابها و أخاها أيضاً ، و لكن خشيت أن حادثتها تأخذني المشاعر و أسهى عن طيب نيتي ولا يأبى القلب إلا قربها و يسهو هوَ الآخر عن حفظها بل يكشف عما به من شوق و ألم وحزن و أكون أنا السبب في التفرقة بينها و بين زوجها و ما يتلوه من ضياع الأبناء بسبب شتات الأهل.

أنا لا أعلم ما يجب أن أفعل ، هل أكلمها و أطلب منها التوقف عن هذا و أن تنسى وتكمل حياتها فنحن ليس بيننا شيء يٌذكر ، لم أحدثها يوماً و لم أرها منذ بلوغها و لا أعلم شكلها الآن ، لا يهون على قلبي أن أراها هائمة و حائرة و أنا لدي الجواب و أبخلً بِهِ ، أم أصمت و أتركها كما هي منتظرة  مترقبة أملاً في أن اكلمها و يتقدم العمر بها و يذبل جسدها و قلبها يتقطع كم حاولت الابتعاد ، و لكن في كل مرة أعود ، و يؤسفني ما أرى مما تكتب من تحسر و ملامة لي لعدم فعلي لأي شيء ، هل يا تُرى أنا السبب في كل هذا ، و هل هذا حب أم أوهام ، ما كان يجب أن افعل و ما كان يجب أن لا أفعل ؟ أنا لا أعلم.
 
أيا معشر العشاق بالله خبروا
                      إذا حلّ عشقٌ بالفتى كيف يصنعٌ
 
أخواني و أخواتي ، أخوكم طويل الظل يطلب مشورتكم ، فمن أراد المساعدة أرجو أن يقدمها بنية صافية ، لقد كشفت لكم جوانب من شخصيتي و تفاصيل عن حياتي لم أحدثها لأي لأحد من قبل ، و لولا ما وَفرهٌ الأنترنت لإمكانية مشاركة المشاكل والحلول مع بقاء الهوية مخفيه لما أفصحت بحرفً واحد.

 أشكركم جميعاً و أعتذر عن الإطالة.

تاريخ النشر : 2021-04-17

مقالات ذات صلة

32 Comments
Inline Feedbacks
شاهد جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى