تجارب من واقع الحياة

داخلي متخبط

بقلم : فردوس

أثناء دعائي يراودني نفس الشعور بأن دعائي لن يُقبل
أثناء دعائي يراودني نفس الشعور بأن دعائي لن يُقبل

 
السلام عليكم قُراء موقع كابوس الأعزاء ، و الله أن لي عشرة جميلة منذ صغري مع هذا الموقع الجميل والمعلقين اللطيفين ، أنا لا أحب ذكر أسمي ليس ، لسبب ما و لكن عدم رغبة مني في كتابته ليس إلا.
 
أدرس في الكلية و أسكن في سكن خارجي مع فتاه تشاركني غرفة بسريرين ، و لكرم ربي أنها أيضاً معي في الكلية ، و هذا يعني أن في جميع محاضراتنا نذهبها معاً.
حسناً سأدخل في المشكلة التي تؤرقني منذ زمن و لكني لم التفت لها جدياً إلا الأن ، و سأذكر السبب لأحقاً .

أنا سيئة الظن بالله – و العياذ بالله – لا أعرف ادعو بشيء أريده ، و لكني أثناء دعوتي يأتي داخلي صوت يخبرني ” أين أنتِ و أين أمنيتكِ هذه ؟ لا تحلمي ! لن تُقبل !.
ليس هناك مستحيل عند الله فسبحانه يقول للشيء كن فيكون ، ولكن هذا سوء ظن مني و ليس استخفافاً بقدرته حاشى لله.

لا أعرف حقاً كيف أتخلص من هذا الشعور ، حتى عندما أصلي فأني أسرح و لا أستطيع التركيز و يأتي نفس الصوت و يخبرني : صلاتك لن تُقبل عند الله ، وعندما أقرأ القرآن ، أنا منقطعة منذ فترة و ليست بقليلة عن الصلاة و عن الحياة بشكل عام ، و كنت أفكر كثيراً في الانتحار ، ساعدوني أرجوكم أو فسروا لي هل هذا يُعتبر سوء ظن ؟ و لكني أقاوم و أكثر من الدعاء ، و لكن حتى أثناء دعائي يراودني نفس الشعور بأن دعائي لن يُقبل ، بجانب شعور غامض سيء كأنني شيطان و كأن الله يكرهني و لا يريد قربي ،

والله حتى الأن و أنا أكتب كلماتي تلك أبكي و داخلي نفس الصوت يقول : يا منافقة أنتِ تبكي فقط علي أمور الدنيا ليس إلا ، أنتِ شيطان منافق ، لا أعلم كيف أتخلص من هذا السواد الذي يحبطني ، عندما أحاول أن أصلي أو أقرأ القرآن أو أدعوا  خاصةً دعائي ، هل يؤاخذني ربي عن ظنوني التي ليست بإرادتي ، و على هذا الصوت البشع الذي بداخلي ، حتى والله إني لا استطيع التفريق بين نيتي و عقلي و قلبي ، داخلي متخبط جداً ، فسروا لي ماذا يكون هذا أرجوكم ؟.

و بخصوص ما ذكرته في البداية بأني سأوضحه لاحقاً ، هو أني عندما أعود للمنزل لا استطيع أن أصلي أبداً و كأنه أمر مستحيل ، رغم أن قلبي يحب الصلاة و يميل إليها ، و لكن هذا السواد الذي بجانب قلبي أيضاً يمنعني بجانب سوء ظني ، أنا لا أصلي أبداً في المنزل ، و منذ أن أتيت إلى هنا لا أتحدث مع والدتي لأننا على خلاف ، أشعر بأن المنزل كابوس بالنسبة لي ، أما هنا أصلي و أقرأ القرآن .

أنا أيضاً لا أحب أحد ، حتى صديقتي التي تشاركني الغرفة لا تصلي ، و عندما أحاول أن أدعو لها في سجودي يثقل لساني و لا يحبب إلي قلبي أن أدعو لها بالهداية ، أشعر بأني شيطان لا يحب الخير لغيره ، و لا أعرف كيف السبيل للنجاة ؟ .

تاريخ النشر : 2021-01-01

مقالات ذات صلة

41 Comments
Inline Feedbacks
شاهد جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى