تجارب ومواقف غريبة

رعب وقصص واقعية حدثت معي شخصياً (2)

بقلم : محمود – ليبيا

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إخواني وأخواتي حيَّاكم الله وبيَّاكم جميعاً وبارك الله فيكم أينما حلَلْتُم .

في المنشور السابق (الجزء الأول) سردتُ لكم بعضاً من المواقف التي وقعت معي في صِغَرِي ولازِلتُ في هذا (الجزء الثاني) اليوم سأسرد لكم باقي المواقف .

فلنتابع ..

أَعُوذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمْ
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمْ

الموقف الأوَّل :

في يوم من الأيام ، جلستُ أذكر الله سبحانه وتعالى في داري قبل الظهر بساعة أو ساعه ونصف وخرجت مع أختي إلى السوق لشراءِ بعضِ الأغراض ، وكان ذلك اليوم مبارك بما وفَّقَني الله فيه من فعل الطاعات (بفضل الله عز وجل) ، وفي اليومِ التالي وبعد أن صليتُ الفجر ورجعتُ للنوم وفي فترةٍ بينَ اليقظةِ والمنام وكان ذلك بعد شروقِ الشمس (بساعة ونصف تقريباً) ، فتحتُ عينَيٍِ وأنا على جانبي الأيمن سمعتُ صوتَ شيطان كان يقف عند باب البلكون داخل الدار يقول للشيطان القرين (قريني) يقول له : الآن الآن ..

فالتفتُّ ورائي فوجدته يجري نحوي وكان منظرهُ مخيفاً ولأوَّلِ مرٍّةِ أراهُ فيها وإذ به عندما اقترب مني وقف فجأةً ورفع بصره ورأسُهُ إلى السقف ، فالتفتُّ أنا على يميني ورفعتُ رأسي فوجدت شخصاً والله ما عرفتُهُ ولكنِّي أيقنتُ حينها أنَّهُ ملكاً كان يحرسُنِي نزل من الأعلى وجعل ذاك الشيطان الذي يقف عند باب البلكون تحت قدمِهِ اليمنى (عَفَسَ عليه برجله اليمنى) ، والتفتُّ إلى قريني الشيطان رأيتُ وجهه مليئاً بالرعب من هولِ ما رأى ، فولَّى هارباً يقفز ويجري ووصل عند عتبةِ باب الدار قفز وغاص في الأرض ، وهذا صحيح لأنَّ الشياطين تخترق الجماد وهذا من قدرات الله (عز وجل) التي أعطاهم إياها .

وصف الملك :
كان مخلوقاً لا يوصف بالذكر ولا بالأنثى ، خِلْقَتُهُ عظيمة في الجسم ولديه جناحان يطير بهما ، ويداهُ ورِجْلاهُ غليظتان ، ووجهه وخِلْقَتُهُ كلها نورٌ في نورْ .

بعد ذلك لا أدري كيف غفلتُ وصحوتُ بعد (دقيقتين أو ثلاثة) وبحثتُ في الدار فلم أجد أحد وحمدتُ ربي وشكرتُهُ إذ أنَّهُ حفظني من قريني الشيطان وماذا كان ينوي لي من الشرّ ، فقد علمتُ أنَّ هؤلاءِ الشَّيطانان كانا ينوانِ لي الشرّ وواحد منهم قريني .

لكن بعدها بدأتُ أرى القرين شبه بشكل يومي يأتيني بين اليقظةِ والمنام ولكنَّ الله سبحانه وتعالى كان يحفظني منه في كلِّ مرَّة ولله الحمد .

○○○

الموقف الثاني :
كنت في شقَّتِنا مرَّةً أنا ووالدي لوحدنا ، وذلك في العشية ، والساعة كانت تشير إلى السادسة مساءً على ما أذكُرْ ، وليس أحد في الشقَّة أمي وإخوتي كلهم لم يكونوا وقتها .

نمتُ في الدار بجانبِ والدي في العشية ، مقابل باب الدار ، وخارج الدار ممرّ طويل ، كنت نائماً على ظهري ووالدي بجانبي من اليمين ، غفلت عينيَّ قليلاً وعندما صحوت وجدتُ رجلاً كبيراً في السن يقفُ في عتَبَةَ بابِ الدَّار وهو يُحَلِّقُ فيِّ ، كان يلبس البياض وعلى رأسه عمامة بيضاء وفي يده عصاً وأظن أنني رأيتُ ابتسامةً خفيفةٍ على وجهه ، وبعدها لا أدري كيف غفوتُ ثانيةً وكأَنَّهُ نوَّمَنِي عن بُعْدْ .

وبعد قليل ربما (خمس دقائق تقريباً) مضت ، صحوتُ فلم أجده وأيقظتُ والدي لكي نذهب لصلاة المغرب .

وعندما قام والدي ليتوضأ كنت أنا في الدار وحدي خائفاً قليلاً لأنني لم أعتد على مثل هذا أن يحصل معي .

○○○

الموقف الثَّالث :
مرَّةً ذهبتُ صلَّيتُ الفجر في المسجد ورجعتُ للشقَّة ، دخلتُ لداري إستلقيتُ في فراشي وأنا أقرؤُا الأذكار ، وكان أخي قد نام معي في غرفتي ذلك اليوم ، فرَّش مِنْدَار جانب باب الغرفة وهو ممسكٌ بهاتفهِ ، أخذني النوم قليلاً وأنا على ظهري مستلقٍ ، دقائق وسمعتُ صوتْ كالصَّلْصَلَة فتحتُ عيني والتفتُّ ناحية الباب تفاجأتُ عندما لم أجد أخي ومن عادته إذا دخل فراشه لا يقوم إلا بعد أن يرقُدْ ويستيقظ .

فتحتُ عينيِّ ونظرتُ ناحية الباب وإذْ بالقرين داخلٌ يجري حولي وخنقني بيديهِ الإثنين ، كنتُ أُعافِرُه وقرأتُ أية الكرسي فاختفى فجأة ، وغفلتُ لا أدري كيف تأتيني الغفلة ، وصَحَوْتُ بعد (دقيقة أو دقيقتين) ، التفتُّ ناحية الباب فوجدتُّ أخي كما تركتُهُ على وضعِهِ الأوَّل في فراشه متكئْ وممسكٌ بهاتفه ، سألته ، خرجتَ من الدار ؟
قال لي : لا ، لم أخرج .
ورجعتُ للنوم .

○○○

الموقف الرابع :
عندنا إستراحة تبعُدُ عن شقَّتنا بمقدار (ساعة) سيراً بالسيَّارة .

ذهبتُ مرةً أنا وأمي وأبي وأختي الوحيدة ، وصلنا في العشية وجلستُ أنا وأمي وأختي في الدار نأكلُ (الجيلاطِّي – الآيسكريم) ، وأبي في الخارج كان يعمل في الأرض وهناك حيثُ أرضِنَا كان حينها لا يوجد سكان بعد إلا نحن ونفرين أو ثلاثة يبعدون عنَّا وليسوا ساكنين فيها.

المهم :
أثناء أكلنا للجيلاطِّي سمعتُ أصوات عالية أصوات جماعة كثيرة جداً لا أدري ما كانوا يقولون .
قلت لأمي وأختي : أتسمعان ؟
قلنَ لي : لا ، لم نسمع شيئاً .

بتنا هناك بعد أن أتوا باقي أفراد عائلتنا ، نمتُ ليلتها في وسط البيت (وسط الحوش يعني) ، عند الفجر فتحتُ عينيِّ وكنتُ مُستلقياً على ظهري رأيتُ شخصين يقفان عند رجليِّ وينظُرانِ إليِ ، لا أقدر أنعتهما لكنَّ الذي كان عند رجلي اليمنى كان أبيض اللون والذي عند رجلي اليسرى كان أسود وما عرفتُ صراحةً من هما وماذا يريدانِ مني .

○○○

الموقف الخامس :
ذهبنا للإستراحة أنا وأمي وأبي وأختي قبل باقي أفراد عائلتي لننظف البيت هناك ونرتِّبَ كل شيء ليحلو الجو عند اللقاء .

المهم :
تحدثنا وتعشينا وغسلنا الأواني ورتَّبنا البيت وجلسنا سهرنا في تلك الليلةِ هناك ، من الأفراد من نام في غرفة مع بعضهم (الرجال والصبيان) ، ومنهم من نام في الغرفة الأخرى (النساء والبنات) ، والباقي سهرنا في وسط الحوش أنا وأمي وخالاتي الثلاثة أو الأربعة “لا أذكر” وبعضاً ممَّن هم في عمري في (العشرين أو الإحدى وعشرين) ومن الصغار كانوا معنا “صغارهنّْ” وكان يجلس معنا زوج إحدى خالاتي وقت إذن كان يخرج ويدخل علينا مرَّة مرِّة لأنُّه لا يستطيع النوم إلاَّ في الهدوء والظلام .

عائلتنا كبيرة (اللهمَّ بارِكْ لنا ولكم) .

سهرنا لوقتٍ متأخرٍ في تلك الليلة ، وعندما اقتراب نومنا وكانت السَّاعة تشيرُ إلى (1:40ص) سمعتُ صوتاً من الخارج من ناحية (الجنان المطبخ) ، قلتُ لأمي : أتسمعي صوت الغناء والطبول ؟
قالت لي : لا ، ما في شيء .

خرجتُ وصعدتُ إلى السَّطح لوحدي في الظلمة الحَالِكَة والجو كان بارد وكان ذلك في الشتاء .

صعدتُّ للسطح وتقدمتُ ناحية الصوت ، وكنتُ فوق المطبخ تماماً ، نظرت إلى الأرض التي وراءنا فالصوتُ كان قادمٌ منها ، كما قلتُ لكم ليس جوارنا سكان ولا جيران ، ظللتُ واقفاً قُرابَةِ (الخمس دقائق) وأنا أسمع أصواتَ غناء رجال ونساء ولكنِّي لا أرى شخصهم ، الصوت كان أمامي مباشرةً في الأرض التي وراءنا لكنِّي لم أرى أيَّ أحدٍ منهم .

نزلتُ وبعد قليل اختفى الصوتُ فجأةً وزوج خالتي قبل أن أصعد إلى السطح سألته مثلما سألتُ أمي : يا عمي فلان ، أتسمع صوت غناء ؟
قال لي : بلى .

نزلتُ ، فنمنا كلُّنا وبعد الشروق وبعد أن استيقظ أغلب الأفراد ومنا قد صعد على السطح لشمِّ الهواء والتَّشَمُّسُ قليلاً .

فوقفتُ في نفس المكان الذي وقفتُ فيه الليلة ورأيتُ ناحية الأرض التي سمعتُ منها صوتَ أُناسٍ كثيرين يغنُّون فلم أجد لهم أثر .

أتيتُ إحدى بنات عائلتي ، قلتُ لهنّْ :
أسمِعْتُنَّ أصواتْ غناء هذه الليلة ؟
قلنَ لي : لا ، لم نسمع شيئاً .
وأشرتُ لهنَّ ناحية الأرض وأخبرتُهُنَّ بخبر الليلة وعلمتُ أن أولئك كانوا قوماً من الجنّ يغنون ويرقصون وأصوات طبول علمتُ أنَّ لديهم فرحٌ أو عُرْسٍ لهم ، والله أعلم .

○○○

الموقف السادس :
مرًّةً كنتُ نائماً في الغرفة في الشقّة في دار أخي قبل أن أنقل إلى داري ، لأنه من قبل كنَّا ننامَ أنا وإخواني الإثنين في دارٍ واحدة ، هي نفس الدار التي ذكرتها لكم في الموقف الأول عندما كنت نائماً فيها أنا وأبي .

كنت نائماً بالقربٍ من الباب ، والدار الكبيرة التي هي لي الأن تقابلني ، نمتُ في الصباح وبعد الشروق بقليل ، رأيتُ مناماُ تعبتُ فيه ، رأيتُ شيطانة على هيئة بشرية ، كانت تتحكمُّ بيَّ في المنام ، كانت تطاردني وعندها قدرة تتحكم بها عن بعد ، كانت تؤلمُني في نصِّفي الأسفل كنتُ أتألَّمُ بشدَّة وكنت أجري في الطريق فوجدتُّ شخصين اقتربتُ منهما أناديهما ، أضعُ يدي على أكتافهما لا جدوى ، كانا لا يرانني ولا يسمعانني وكأني جنِّيٌّ مختفي عن أنظارهما وأسماعهما وتلك كانت مستمتِعَةً بتعذيبي .

وفجأةً انتهى المنام وفتحتُ عينيِّ رأيتُ في الدار الكبيرة المقابلة أقزام سودٌ كلُّهم يركُضُونَ نحو الممرّ وخرج من الدار رجُلٌ أسودَ اللَّون ضخم قليلاً ، دخل عليِّ في الدار وقال لي شيئاً لا أذكرُهُ الأن ، وفي يده سلسلة من حديد ورفع يده ليضربني ضربةً لم أشعر بها وفجأةً غفلت عيناي وبعد (دقيقةٍ أو أقلّ) استيقظتُ ، لم أجده ولم أجد الأقزام أظن عددهم عشرة أو أكثر .

○○○

إلى هنا أقفُ معكم ، لأنني أحاول أن أتذكر جميع ما حدث معي في صِغَرِي وكِبَرِي ، وأنا أشكركم على قراءتكم وأنتظرُ حُسْنَ رُدُودِكُمْ وجميلِ تعليقاتكم .

وإلى لقاءٍ آخر ومنشورات آخر بإذن الله تعالى .

أستودعكم الله


لقراءة الجزء الأول : رعب وقصص واقعية حدثت معي شخصياً

مقالات ذات صلة

30 Comments
Inline Feedbacks
شاهد جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى