تجارب ومواقف غريبة

رعب وقصص واقعية حدثت معي شخصياًّ – 3 –

بقلم : محمود – ليبيا

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
حياكم الله وبوَّأكم من الجنَّةِ منزِلاً
حفظكم الله وبارك فيكم جميعاً

اليوم سنكمل (الجزء الثالث) من مواقفي مع الجن ، وأنا أقسمها على أجزاء لأنني أتذكر مواقف ومواقف لا أتذكرها ومنها أتذكرها مؤخراً ، وفي نفس الوقت لا أودُّ أن أطيل المنشور حتى لا تُضَرَّ أعينكم من طولها وكثرة كلماتها وحتى لا تمَلُّوا وتنتظروا نهايتها .

فلنتابع ..

أَعُوذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمْ
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمْ

■ مواقف غريبة عجيبة

وهنا تبدأ المواقف في شدة الغرابة ، إذ أنَّه حدث معي تلبُّس من جنٍّ ذكر ، لا أدري أين رآني ؟ متى لقاني ؟ ومتى تلبَّسني ؟

وهنا حدثت كثيرٌ من المواقف مع هذا الجن ولكنَّه لا يخيفُني أبداً .

1 ) كنت أخرج لصلاة الفجر ، أخرج قبل الميعاد (بنصف ساعة أو ساعة إلا ربع) ، مرَّةً كنتُ نازلاً من العمارة وبابها كان يقابلني (يعني : صرتُ بالأسفل في الزقيفة كما نقول نحنُ اللِّيبيِّين) ، رأيتُ كأنّ خيالاً أسوداً مرَّ بسرعة ، بدأتُ أذكر الله ، وعندما وصلت في منتصف الشارع وأنا في طريقي إلى المسجد سمعتُ صوتَ خطواتٍ تسيرُ خلفي مباشرةً فالتفتُّ ورائي ، توقَّف الصوت ولم أرى أحد .

تابعتُ المسير وبعد دقائق عادت الخطوات نفسها وأنا في طريق واسعٍ ، إلتفتُّ وأنت أسير فلم أرى أيَّ أحد .

وصلتُ إلى المسجد ، وصلينا الفجر جماعة ، وجلستُ أذكر الله إلى أن طَلُعَتِ الشَّمْسْ ، خرج الناس كلهم ، وبقيتُ أنا وشابٍّ سمينٍ آخر في المسجد وكان يراجعُ القرءآن الكريم في المصلى .

ومقابل المصلى كانت توجد مكتبة وكتَّاب في نفس الوقت لتحفيظ القرآن الكريم ، دخلتُ لأنام فيه قليلاً وتركتُ الشاب يقرأ القرآن الكريم ويراجعه .

نمتُ لدقائق ، باب المكتبة كان على يميني وأنا متسطحٌ على ظهري صحوتُ بين اليقظةِ والمنام ، التفتُّ ناحية الباب ، رأيتُ جنِّيٌّ دخل من الباب وأتى وجلس على يساري على ركبتيه ، ووضع يديه على فخذيِّ وكنتُ أتألَّمُ منهما ، قلتُ :
بالله عليك لا تضغط ففخذيّ يؤلمانني .
إلتفت نحوي : واقترب مني وقبلني وبدأ ينظرُ إليَّ نظرات تعجُّب .

غفلتُ كالعادة (لأقل من دقيقة) وفتحتُ عينيَّ فلم أجده .

رأيتُ الساعة وجدتها (7:30ص) ، بدأتُ أرجع في مخيِّلتي وما حدث قبل قليل بيني وبينه ، وهذه أو مرة أرى هذا المنظر إذ دخل عليَّ بجسم بشري ولكن يداه ورجلاه لم أركِّز فيهما ، لكن وجهه مُشَوَّهْ محروق ، فمه صغير جداً ولسانه مثل الحية أو الأفعى وعيناه جميلتان وغريبتان في نفس الوقت لا أدري ما لونهما ولكنهما كبيرتان وواسعتان ليسوا كعيوننا نحن البشر ومنخره صغير وليس على رأسه شعر .

لم أخف منه ، ومنذ ذلك اليوم بدأ معي في كل مكان لا يفارقني .

يعرضُ علي في المنام بصفاتٍ عدَّة .

أرى في الشارع أناس يسلمون عليَّ وأنا لا أعرفهم .

أسمع أصوات ذكور وإناث ينادون عليَّ باسمي في الشقَّة .

يأتيني في المنام على هيئة شاب طويل جداً ويكلمني .

ومرةًّ رأيته يطير بي في المنام حتى أوصلني إلى بيتي .

ومرةً رأيتُ في المنام يطير بي ولكنِّي لا أرى شَخْصَهُ .

فهو من النوع “الجن الطيَّار” وفي نفس الوقت لديه سرعةٌ رهيبة .

2 ) كنتُ ذاهباً لصلاة الفجر ، رأيتُ من البعيد شخصان شفَّافان واحد كان يمشي والأخر يسير خلفه في الهواء ، وبسرعة عندما وصلتُ إلى ذلك الشارع وهو شارعٌ طويلٌ جداً لم أجدهما ! .

ووصلتُ إلى المسجد وفتحته ودخلته فتحتُ الكهرباء ، وفجأة أسمع صوت إرتطام شيئاً على ثلاجة المياه خفتُ ساعتها من شدة الصوت لأنه أفزعني حقاًّ .

3 ) مرًّة كنتُ أجلسُ في داري قبل أذان المغرب ، كنتُ أضع جوربي على (العُلَّيْقَة) ، وضعته بعد صلاة العصر ، وجلست أكتب فوائد ، وقبل المغرب بقليل دخلتُ لأجدِّد وضوئي وخرجتُ لألبس جوربي فلم أجده ! .

سألتُ أمي ؟ سألتُ أختي ؟ سألتُ أبي ؟ وكلُّهم أجابوني بالنفي “لم يروه” .

وبعد قليل وجدناه في نفس المكان سبحان الله .

4 ) مرةًّ عند أذان العشاء ، كانوا أمي وأبي وأختي يجلسان في غرفة “المعيشة” هي نفسها غرفة أخي الأن ، وأنا متسطح في الممرّ في وسط الشقَّة ، نادتني أمي ، قالت لي : محمود .
أنا : نعم .
أمي : قم إلى المطبخ وأخرج علبة الحليب من الثلاجة .
أنا : قمتُ ، وأخرجته ووضعته على الدولاب ورجعتُ مكاني .

بعد (٣ دقائق) قامت أمي ودخلت إلى المطبخ ، قالت لي : ألم أقل لك أخرج علبة الحليب من الثلاجة ! .

قلتُ لها : أخرجتها ووضعتها .
قالت لي : أخرجت عينك .
قلتُ لها : والله أخرجتها الآن ووضعتها هنا وأشرتُ إليها في المكان نفسه الذي وضعتُ العلبة فيه .

علمتُ أنَّ الجنّ هو من قام بردها في الثلاجة .

5 ) كنتُ أنا وأبي في الشقَّةِ وحدنا ، في الليل بعد صلاة العشاء وأنا كان من عادتي أن أتكأ على الأرض في مكان معيَّن في الدار الكبيرة .

كنتُ متكأً وأبي قام خرج من الدار الأخرى إلى دورة المياه “أعزَّكُمُ الله” ، وأنا ذهبتُ إلى المطبخ وخرج أبي ورجع إلى الدار ، في أثناء طريقه التفت إلى الدار الكبيرة ووجدني متكئاً ظناًّ منه أنني هو نفسُهُ أنا .

خرجتُ من المطبخ وذهبتُ إليه لأكلِّمه ، تفاجأ عندما رآني آتٍ من ناحيةِ المطبخ ، وقال لي : ألم تكن متَّكِئاً في الدار الكبيرة ؟! .

قلت له : لا ، كنتُ في المطبخ .
تعجَّب والدي مما حدث .
وعلمتُ أن الجنّ تهيأ في صورتي ليُظهر نفسه لأبي عندما كنت في المطبخ .

6 ) هذا الموقف حدث معي منذُ عامينِ أو ثلاثةِ أَعْوَامْ .

قبل عيد الأضحى بثلاثةَ أيام ، خرجتُ بعد صلاة العشاء أنا وأمي وأبي وذهبنا إلى السوق بالسيارة لشراء أغراضنا ولوازم العيد ، وصلنا إلى الشُّقَّة ورتبنا البضاعة والأغراض وكل شيء .

كنتُ أما متَّكئ في الدار الكبيرة .
وأبي في الحمام (أعزَّكُمُ الله) .
وأمي في المطبخ .

فجأة يدقَّ الباب ؟!
والدَّقَّة .. كانت دقَّةُ ولدٍ صغير “يدٍ صغيرة تدقُّ الباب” .

قمتُ وفتحتُ الباب فلم أجد أحد ونحن نسكنُ في الطابقِ الثالث .

فتحتُ الباب وخرجتُ لأنظر في السُّلَّم ، فوق وبالأسفل لم أجد أثر أي شخص ولا أظن من لديه سرعة من ينزل هارباً إلى الأسفل في “٧ ثواني” منذ أن دُقَّ الباب إلى أن فتحت .

ودخلتُ فسألوني من ؟!
قلتُ لهم : لا أحد .

وذهبتُ للنوم ، كنتُ في فراشي أتحدث مع ابن خالتي في الماسنجر ، فجأة سمعتُ صوت أمي تناديني : محمووود .

لم أرد في الأول ، قلتُ لأتأكد ، وعندما عمَّ الهدوء ناديتها وهي في فراشها ، أمي .
ردت عليّ : نعم .
قلتُ لها : ناديتني ! .
قالت لي : لا .

وبعد قليل سمعتُ صوتاً غليظاً يتكلم من ورائي لم أفهم لغته أو ماذا كان يقول وبعدها بقليل نمت .

وفي نفس الليلة بعد أن صليتُ الفجر ونمتُ في الدار الكبيرة ، فتحتُ عينيَّ فجأةً ونظرتُ ناحيةَ المطبخ رأيتُ طفلاً صغيراً أسوداً يركُضُ من دار أمي وأبي إلى المطبخ .

وتبعهُ شخصٌ أخر وبصوتٍ غليظٍ جداً وكأنه يحذِّرُهُ ألاَّ يفعل مرة أخرى .

أدركتُ حينها أن الذي دقَّ الباب علينا هو هذا الولد الجنِّيُّ المشاغب ليدخل إلى الشقَّة ، وأنَّ صاحب الصوت الغليظ هو واحد من سكَّأن بيتنا “العمَّار” ، وأنَّ المرأة التي نادتني بصوت أمي على الأغلب إنها زوجته ، والله أعلم .

إلى هنا أقفُ معكم وأشكركم على حسنِ المتابعة وأنتظر جميلِ تعليقاتكم وبارك الله فيكم جميعاً .

هذا الذي استطعتُ أن أذكرُهُ الأن وإلى لقاءٍ آخر وذكرياتٍ أُخَرْ وفي أمانِ الله .

أستودعكم الله

مقالات ذات صلة

اشتراك
اشعار
guest
ضع بريدك اذا اردت استلام اشعار بالنشر

32 Comments
Inline Feedbacks
شاهد جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى
32
0
التعليق مفتوح للجميع .. رجاءا اسمعنا رأيكx
()
x

أنت تستخدم إضافة Adblock

مرحباً .. يبدوا أنّك تستخدم مانع إعلانات ، نرجوا من حضرتك إيقاف تفعيله و إعادة تحديث الصفحة لمتابعة تصفّح الموقع ، لأن الإعلانات هي المدخل المادي الوحيد الضئيل لنا ، وهو ما يساعد على استمرارنا . شكراً لتفهمك