تجارب من واقع الحياة

رهاب الأجانب

بقلم : لوح الشوكولا

لا أشعر بالقرب من البشر الذين لا ينتمون لقوميتي و وطني
لا أشعر بالقرب من البشر الذين لا ينتمون لقوميتي و وطني
 
مرحباً أعزائي ، اليوم سوف أخبركم شيئاً غريباً جداً و نادراً ما سوف تجدون شخصاً لديه هذه المشكلة ،
المشكلة تتعلق بي أنا ، لن أطول الموضوع .

المشكلة هي أنني لا أشعر بالقرب من البشر الذين لا ينتمون لقوميتي و وطني و ما إلى ذلك و أجدهم مختلفين عني كثيراً ، و أحيانا أقول بأنهم ليسوا بشراً مثلنا ، طبعاً ليس قصدي الإنتقاص منهم لا قدر الله فكلنا بشر و كلنا من طين و كلنا نملك عقولاً و مشاعراً و حقوقاً ، و لكن قصدي بهذه الجملة أنني أرى أن الناس الآخرين بشر مثلنا لكن من فصائل مختلفة ، و أسأل أسئلة غريبة كمثل (هل هم أيضاً يحبون أمهاتهم مثلنا ، هل هم أيضاً يمزحون و يسردون القصص مثلنا ؟ .. الخ ) ، و هذا شعور غريب جداً !

مع العلم أنني لا أشعر أو أتعامل بعنصرية مع الشعوب الأخرى أبداً بل و أكره العنصرية بشكل كبير جداً ولا أؤيدها بتاتاً ، لكن أريد معرفة ما هذا الشعور و لما يراودني ؟ قبل فترة تقدم إلي شاب كان من شعب مختلف و كان يحبني جداً و أنا وهو ندرس في نفس المكان ، و عندما تقدم إلي أصابني ارتباك شديد ، بصراحة أنا كنت أجد فيه الكثير من الصفات التي أحلم بها ولكنني ظللت أتساءل ( كيف سنعيش مع بعضنا ؟ ، و إن انجبنا أولاد لمن سينتمون و لأي شعب ؟ ، أي تقاليد سيتبعون و أي لغة سيتكلمون ؟ ) في الأخير رفضته وهو فقد الأمل ، سألت أمي عن سبب هذا الشعور الغريب بحكم أن أمي لديها العديد من الصديقات من شعوب مختلفة ، فقالت لي : إن هذا الشعور يأتيني لأني لم أصادق أحداً غريباً في حياتي ، و منذ لحظة ولادتي إلى هذا العمر أنا مختلطة فقط مع شعبي دوناً عن الشعوب الأخرى.

هذه هي مشكلتي و أتمنى أن تعطوني أراءكم و وجهات نظركم و إن كنتم تملكون حلاً أيضاً فاكتبوه لي و سأكون ممنونة لكم جداً ، آسفة على الإطالة .

تاريخ النشر : 2020-04-09

مقالات ذات صلة

18 Comments
Inline Feedbacks
شاهد جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى