تجارب ومواقف غريبة

سارق النيام

بقلم : Tareq mimi – سوريا
للتواصل : [email protected]

خلدت إلى النوم لأصحو من كابوس مرعب

هذه المرة الأولى التي سأنشر بها قصتي ولا أعلم إن كان للأحداث علاقة ببعضها .

من المعروف أنه في سن الطفولة ينتاب الأطفال المثير من الكوابيس والأحلام المبغضة.  وهذا ما كان يحدث معي ، وبما أن كوابيس الأطفال أمر معروف فقد كان كل شيء عادي حتى وصلت – إن لم يخب ظني – إلى سن الـ 14 . في إحدى أيام هذه السنة كنت نائما في غرفتي التي يوجد فيها سريرين يبعدان مسافة صغيرة عن بعضهما وأخي الصغير كان نائما على السرير الآخر .

في هذه الليلة انتابني الأرق . حتى غدوت في حالة بين النائم والصاحي وانتابني شعور غريب بالخوف ، وفجأة وجدت نفسي مع أصدقائي في ملعب كرة القدم الذي نمارس فيه هذه الرياضة ، وعدت لأجد نفسي مجددا في السرير في نفس الحالة التي ورددت مسبقا ، وأصبح الأمر تارة في الحلم وتارة على السرير .. وأستمر ذلك إلى أن رأيت في الحلم أصدقائي يقدمون لي الخمر لكي اشربه ، ترددت في البداية ؛ لكن كان جوابي: لا .. لن اشرب .. الشيطان هو من يريدني أن اشرب ..

فجأة صحوت من الحلم وجسدي يقشعر كله وأشعر بأن شيئا ما يخرج من جسدي وكان هذا مترافقا مع صلاة الفجر ، فقمت وانا استعيذ بالله من الشيطان الرجيم ومن دون أي تفكير قمت توضأت وصليت مع العلم أني لم أكن اصلي وارتحت كثيرا .

ومرت الأيام والسنين واضطررت إلى السفر ، كانت بداية غربتي على ظهر السفينة ، ففي مدينتي أغلبية شبابها يمارسون هذه المهنة بعد إنهاء مرحلة الثالث الثانوي في الدراسة . راودتني الكثير من الكوابيس على متن السفينة لكني لم اكترث لها ايمانا مني بأن هذا أمر عادي يحصل للجميع .

وبعد سنتين عمل في البحار تغيير مجرى حياتي ، لأضطر للذهاب إلى بلاد الغرب . وهنا بدأت معي الأحداث .

ففي ليلة من الليالي كان أصدقائي مجتمعين عندي نتبادل الأحاديث والقصص ، وكان هناك شبه عداوة بيني وبين أحد الموجودين ، فدار حديث بيني وبينه وتعالت أصواتنا واستفزني كثيرا حتى قمت بضربه.  سارع الأصدقاء إلى تهدئتنا وأبعادنا عن بعض وبعد حوار دام تقريب الساعة من الأصدقاء معي ومعه أقنعونا في المصالحة وكأن شيئا لم يحدث . لكني عند مصافحته رأيت حقدا رهيبا في وجهه .

في نفس الليلة بعد أن ذهب الجميع خلدت إلى النوم لأصحو من كابوس مرعب كأن شيئا كان فوقي ينظر إلي وأنا لا أراه ويمنعني من التحرك . لم اعطي الأمر اهتماما.  لكن الذي جعلني أخاف أن الأمر أصبح يتكرر معي دائما ، فقط عندما انام قبل صلاة الفجر. ليس هذا فقط بل لم أعد أستطيع أن أميز أن الذي يحدث معي واقع أم حلم . لأني أستطيع إدراك كل شيء حولي خاصة بعد أن تكرر الأمر أصبحت أعلم أن ما أنا فيه وقتي وسينتهي  .

 في إحدى المرات بعد خلودي إلى النوم عاد هذا المجهول ليقيدني لكن هذه المرة أصبحت ارى أشياءا في الزاوية وكثير من الخيالات من خلال النافذة لكني لم اخف وكنت ألمح شيئا عند اسفل قدمي ، شرعت بالقول انا لست خائفا منك وحاولت ضربه بقدمي . كانت قدمي تتحرك نحوه ببطء شديد لكن عندما وصلت إليه شعرت بألم حاد في قدمي وآخر عند خصيتي . عندها استيقظت لأجد نفسي في نفس الوضعية عند محاولة ركلي لهذا المجهول وكان الألم لا يزال متواجدا لكن لا آثار لأي كدمات. 

بعدها انتقلت للسكن في مكان آخر بالأحرى في مدينة أخرى وأنا شاب في العشرينيات مررت بفترة نسميها في لغتنا العامية (الصياعة) ابتعدت عن صلاتي وعن ربي كثيرا ولحقت الملذات والكثير من المحرمات.  الغريب في هذه الفترة لم يأتني ذاك المجهول الذي أسميه أنا (سارق النيام) .. لم يأتني ابدا .

وبعد فترة عدت إلى رشدي ولصلاتي والتقرب من الله عز وجل . وفي أول ليلة من عودتي للصلاة عاد إلي هذا المخلوق البشع وأصبح يأتي في كل الأوقات التي أكون بها نائم وأصبحت اعرف دائما انه سيأتي لأنه دائما قبل قدومه ينتابني شعور قوي بالقشعريرة.

واصبح الأمر يزداد سوءا فعندما اقرأ القرآن اسمع اصواتا غير مفهومة في أذني . واحيانا لا استطيع ان اقرأ القرآن أو حتى أن أتكلم .

انا على هذه الحال منذ سنتين ، وآخر مرة حدثت لي كانت البارحة وشعرت مرة اخرى أن شيئا دخل في جسدي وخرج.

لا أعلم أن كان هذا الجاثوم او شيئا آخر .

هذه هي قصتي واتمنى من أحد أن يكون على علم بحل لكابوس الحقيقة هذا .

تاريخ النشر : 2016-07-05

مقالات ذات صلة

18 Comments
Inline Feedbacks
شاهد جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى