ألغاز تاريخية

شبح الطريق السريع

بقلم : عبدالرحمن العنزي – الكويت
للتواصل : [email protected]

سفاح مجنون يصطاد الفتيات ويرمي جثثهن عند الخط السريع
سفاح مجنون يصطاد الفتيات ويرمي جثثهن عند الخط السريع

اي محققين او حكومة قد تجد صعوبه بالغة في القبض على سفاح يرتكب جرائمه بعشوائية على الطريق وذلك ببساطه لعدم وجود شهود فيكون من الصعوبه تقفي اثره
وقصتنا لهذا اليوم تدور حول سفاح من هذا النوع .. سفاح بقيت جرائمه وقصته لغزا أستعصى على الشرطة حله ..

بدأت سلسله جرائم التي سميت لاحقا بجرائم شبح الطريق السريع في فتره بين ابريل 1971 وسبتمبر 1972 ، قام القاتل خلالها بقتل وأغتصاب 6 فتيات تتراوح اعمارهم بين 10 – 18 سنه وجميعهن كن أمريكيات من أصول افريقية.

الضحيه الاولى كانت تدعى كارول سبايكنز وتبلغ من العمر 13 عاما ، في ابريل 1971 ذهبت لمحل بقالة قريب من منزلها لشراء بغض الاغراض ولم تعد ابدا.
اتضح لاحقا بأنه تم اختطافها على الطريق المؤدية الى محل البقالة وتم اكتشاف جثتها بعد 6 ايام من اختفائها ملقاة على جانب الطريق السريع وقد تعرضت للاغتصاب ثم قتلت خنقا.

الضحيه الثانية كانت فتاه تدعى دارلينا جونسون تبلغ من العمر 16 عاما وكانت في طريقها الى مكان عملها عندما اختفت والغريب في الامر ان مكان العثور على جثتها هو نفس مكان العثور على جثه كارول ، وكانت جثتها متحلله جدا فلم يستطع المحققون معرفة سبب الوفاة بدقة.

blank
بعض جثث الضحايا رميت عند هذا الخط السريع

بعد اسبوعين من حادثتي القتل الاولى والثانيه ضرب القاتل مرة اخرى ، هذه المرة كانت فتاة تبلغ من العمر 10 اعوام تدعى بريندا كروكيت وكانت ذاهبه الى السوق لشراء بعض المستلزمات لوالدتها.
لكن هذه المره قرر المجرم كنوع من التحدي الاتصال بذوي الضحيه قبل قتلها حيث قام بالاتصال على منزل الضحيه فاجابت شقيقة بريندا وسمعت صوت شقيقتها بريندا تقول بصوت خائف ان هناك رجل ابيض البشرة قام باختطافها وانهم في طريقهم لبيت الشخص آخر بسيارة اجرة ثم قامت بريندا بوداع شقيقتها واغلاق المكالمة.

قام القاتل مرة اخرى بالاتصال على ذوي الضحية وهذه المره اجاب صديق والدتها فقالت له بريندا انها هذه المرة تكلمهم من منزل الرجل الابيض وعندما سألها صديق والدتها عن مكانها قامت باغلاق الخط فجأة
وبعد المكالمه بساعات تم العثور على جثتها على جانب الطريق السريع بعد ان تم اغتصابها وخنقها كالعادة

بعد سلسله الجرائم بدأ الامريكيون الافارقة في امريكا بالشعور بالخوف والقلق حيث هناك سفاح طليق يستهدف بناتهم وهم في طريقهم إلى عملهم او لشراء حاجياتهم حيث يقوم بخنقهم وقتلهم بوحشية لأسباب ربما تكون عنصرية.

هدأت الجرائم لفترة ، لكن السفاح ضرب مجددا في 1 اكتوبر وكانت ضحيته الرابعة هذه المرة فتاة تدعى نينوموشيا ياتييس تبلغ من العمر 14 عاما اختفت وهي في طريقها إلى السوبر ماركت ، وبعد ساعات من اختفائها تم اكتشاف جثتها على جانب الطريق السريع بعد اغتصابها وخنقها.

blank
كتبت عنه الصحف واثار الرعب بين السكان .. صورة المكان الذي اختفت منه احدى الضحايا

وهنا اكتسب القاتل اسمه الشهير (شبح الطريق السريع) بسبب المكان الذي دأب على رمي جثث ضحاياه فيه بعد قتلهم.

الضحية الخامسة كانت الأكبر سنا من بين ضحاياه السابقات ، تدعى بريندا وودوارد ، تبلغ من العمر 18 عاما.
كانت بريندا تتناول طعام العشاء مع احد اصدقاءها في يوم 15 نوفمبر ، وعند انتهاءها من وجبتها قام صديقها بايصالها إلى محطه الباص وانتظر معها حتى ركوبها الباص ليطمئن عليها
وكانت تلك آخر مرة يتم رؤيتها على قيد الحياة حيث في ساعات الصباح الاولى من يوم 16 نوفمبر عثرت الشرطة على جثتها مرمية كالعادة على الطريق السريع لكن القاتل قام بتغيير نمطه المعتاد هذه المرة فبعد ان اغتصبها قام بطعنها وليس خنقها كما في المرات السابقات ، كما قام بخلع الجاكيت التي كانت ترتديه وتغطيه جسدها به وفي جيب الجاكيت قام بوضع رساله كتب بها :

“هذا تعبير عن شعوري تجاه الناس خصوصا النساء سأعترف بجرائمي حين تمسكوني اذا استطعتم! – التوقيع شبح الطريق السريع – “.

blank
رسالة القاتل التي عثر عليها في جيب الضحية

من خلال تحقيقات الشرطه على خط اليد اتضح ان الرسالة كانت مكتوبة بخط الضحية الثالثة بريندا على الارجح وان القاتل قام باعطاءها تعليمات بكتابتها قبل ان يقوم بقتلها.
والغريب في الامر ان بريندا اثناء كتابتها للرساله لم تظهر اي اثر للقلق او الهلع وانها قامت بكتابة الرسالة بخط جيد وذلك قاد الشرطه للاعتقاد ان بريندا ربما كانت على معرفة بالقاتل.

توقفت جرائم القتل لمده 10 اشهر فظن المحققون العاملين في تلك القضية ان السفاح ربما توقف عن جرائمه فجأة او أنه يشعر بالقلق من امكانية القبض عليه. لكن سرعان ما خاب ظنهم ، فقد قام القاتل بالضرب من جديد ، تحديدا في سبتمبر عام 1972 .

سائق شاحنة اثناء قيادته على الطريق السريع اثار انتباهه شيء غريب ملقى على جانب الطريق حيث عثر على جثة الضحية الاخيرة ديانا ويليامز التي قضت الليلة الاخيرة من حياتها مع صديقها قبل ان يقوم بوداعها وتركها.

blank
صور الضحايا

في عام 1974 قامت الشرطه بتخصيص قوة كبيرة لتولي حل هذه القضية فقاموا بالتحقيق بشكل موسع واستجوبوا اكبر عدد من المشتبهين لكن رغم ذلك لم يتم التوصل لشيء يذكر.

ابرز المشتبه بهم كانت عصابة تدعى عصابة مغتصبو فيجا الخضراء بسبب تشابه اسلوبهم مع اسلوب القاتل حيث يقومون باختطاف الفتيات الصغيرات من جانب الطريق السريع واغتصابهن وقتلهن وقد اعترف احد اعضاء العصابة بعد ضغط شديد من قبل المحققين على احد الاشخاص معه في العصابة واعطى معلومات حساسة ومهمة كانت عبارة عن تواريخ ومواقع الجرائم ومعلومات اخرى لا يعلم عنها الا المحققون ، واشترط ان تبقى هويته مجهولة ، لكن في ذلك الوقت كانت هناك انتخابات ، وكنوع من الدعاية الانتخابية قام احد المرشحين باخبار الناس بأن الحكومة حصلت على معلومات هامة من احد السجناء ستؤدي للقبض على القاتل ، ولما سمع السجين بهذا الامر تراجع عن اقواله وانكرها تماما.

كان هناك مشتبه بهم اخرون عبر السنين لكن بقيت تلك الجرائم مجهولة الجاني او الجناة ولم تستطع الشرطه معرفة من قام بارتكابها ولم يتم العثور ابدا على المجرم.

كلمات مفتاحية :

– Freeway Phantom

تاريخ النشر : 2021-08-12

مقالات ذات صلة

اشتراك
اشعار
guest
ضع بريدك اذا اردت استلام اشعار بالنشر

49 Comments
Inline Feedbacks
شاهد جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى
49
0
التعليق مفتوح للجميع .. رجاءا اسمعنا رأيكx
()
x

أنت تستخدم إضافة Adblock

مرحباً .. يبدوا أنّك تستخدم مانع إعلانات ، نرجوا من حضرتك إيقاف تفعيله و إعادة تحديث الصفحة لمتابعة تصفّح الموقع ، لأن الإعلانات هي المدخل المادي الوحيد الضئيل لنا ، وهو ما يساعد على استمرارنا . شكراً لتفهمك