تجارب من واقع الحياة

شخصيتي تتعبني

بقلم : آيات – فلسطين

لقد فشلت في فهم هذا العالم
لقد فشلت في فهم هذا العالم

السلام عليكم ، أهلا برواد كابوس ..

أتمنى أن أجد الحلول المناسبة لما أعاني منه من مشاكل تتفرع من مشكلة أساسية وهي شخصيتي وما هي عليه من صفات ، بداية طفولتي لم تكن مستقرة فالمشاكل بين أبي وأمي كانت كالعواصف التي لا تهدأ ، وكان كلا الطرفين يصبان جام غضبهما علي ثم على إخوتي بعدها (بصفتي الكبرى) ،

كانت الحماية الزائدة من طرف أبي هي مشكلة أيضا ، فلم أحتك جيدا بالبشر وكنا شبه منعزلين ولا زلنا كذلك بالمناسبة ، فمن شب على شيء شاب عليه ، وأمي شخصية تكبر الأمور وتعقد البسيط وتعملق الذرة لتصبح جبلا ، دائمة النهر والزجر لي ولا يعجبها شيء للأسف ،

لأدخل لصلب الموضوع ، أولا لا أبالغ إن قلت أنني شخصية ضعيفة ولا بد أنني أعاني من رهاب إجتماعي متوسط الحدة على الأقل ، أنا لدي قلب طيب لا يحب الخبث لكن هذا لا يعني أنه لا يشعر به ممن حوله او يلتقطه ، لدي مشكلة في مصارحة الآخرين بأي شيء سلبي عنهم ، أخاف أن أجرحهم وحتى من يخطئ بحقي لا أستطيع أن آخذ حقي منه ، أيضا أنا كثيرة المدح والجأ للمجاملة لأشعر أنني بأمان وأنال التقدير من الطرف الآخر ، مع انني لم أحصل عليه قط والكل إتهمني بالنفاق رغم انني لا أكذب وإنما اتكلم كلام جميل لكن من اتعامل معه يتصرف بلؤم خشية أن يظن به أنه ضعيف شخصية أو طيب ،

وبالمناسبة ، لا أفهم هذا الزمن العجيب الذي أصبحت الطيبة فيه مرادفة للبلاهة والغباء !، ان كنت طيبة فهذا لا يعني انني لا التقط خبثكم وأحلله وأفهمه قبل أن تتصرفوا فيه ، لكنني أبتعد بنفسي عنه لأنني لا أحبه بكل بساطة ، لقد تعرضت لأوصاف كثيرة من قبل مثل انني شخصية بسيطة أو شخصية ضعيفة ، طيبة ، على نياتي ، هبلة ، والكثير الكثير من الصفات التي تغص بها ذاكرتي لكن السؤال المحير إلى متى ؟

لقد فشلت في فهم هذا العالم ، أتمنى لو كنت أعيش في زمن الصحابة أو التابعين أو في عصور قديمة لا تعقيد فكري عاطفي بها ، أنا لا أقول انني لا أفهم التعقيد لكن اكرهه ونفسي تنبذه

عجزت عن التأقلم مع البشر ومسايرتهم وعجزت عن تغيير قلبي ونفسي وعن إقفال غددي الدمعية في عيوني التي لابسط كلمة تنفجر بالبكاء ، أنا حساسيتي عالية و حنونة لدرجة مجنونة ولدي مشاعر جدا كثيرة ، وقوية لكن آخ من المستحق لها مع كل هذه الخيبات ، فعلا إحباط ، أتمنى ان تجودوا علي بآرائكم وكيف لي أن اتغير !؟.

تاريخ النشر : 2019-09-27

مقالات ذات صلة

28 Comments
Inline Feedbacks
شاهد جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى