تجارب من واقع الحياة

صدمني ولا أعلم ماذا بعد؟

بقلم : زهرة البنفسج – العراق

حقا مصدومة وصدمتي لا توصف
حقا مصدومة وصدمتي لا توصف

السلام عليكم ..

كأي صدفة عابرة جمعتني بشخص عبر الانترنت وهو من نفس مدينتي ولكنه مغترب لجوء في إحدى دول اللجوء، تعارفنا و وجدت به شخص ناضج متفهم ووجد بي الفتاة التي يتمناها ، بعد تعارف سنة خلال تلك السنه رأينا صور بعضنا هو رأى لي اكثر من سبع صور، أعتقد انها كافية ليعلم من هذه الإنسانة التي تتحدث معه، حقا وقفت معه في جميع أيامه وغيرت نظرته للحياة، وأنا بنفسي أعلم أنني فتاة أي شاب يتمنى الإرتباط بها لما أجد بي من تمسك بمبادئي وديني وأني شخصية ناجحة متخرجة وموظفة وأعتني بنفسي .

رغم مدة التعارف لم أنطق بكلمة حب معه وانا اؤمن بأن العلاقات الجادة تطرق من الباب ، بعد سنة بدأت أشعر أنه أنجذب لي وأعجب بي بشدة وبدأ يلمح لي وبكثرة بأنه يحبني ويريدني زوجة له ويستمر بالتلميح لأكثر من أشهر، حينها أراد ان التقي بالواقع بأحد قريباته تكبرني بسنوات قليلة في أحد المطاعم على مبدأ التعارف ، أنا أعلم ان لقائي بها ليس صدفة ولأنه يفكر بالزواج يريد ان تراني على الواقع من طرفه بحكم أنه مسافر، وافقت وعند الموعد ذهبت وتكلمنا على مبدأ تعارف وقضينا وقتا طيبا معاً ثم عدت إلى المنزل، أنا أعلم أنه بيني وبينهم هناك فوارق فهم لا يضعون المكياج أبدا وأنا أضع القليل منه عند الخروج وهو يعلم ذلك وهذا واضح في صوري، وأيضا لبسي ليس طويل كما تلبس عائلته وهو يعلم ذلك والصور خير دليل رغم أن لباسي محتشم،

ومنذ أن رأيت تلك الفتاة التي من طرفه كأنه لم يعد ذلك الشخص المنبهر بي والذي لا يمر يوم دون أن يحادثني، ما آثار ذهولي أيضا انه كان هو من يبادر بالحديث معي لكن منذ أن رأيت تلك الفتاة أصبح عندما نتحدث يتحدث بطريقة أقرب للرسمية ، حقا مصدومة وصدمتي لا توصف! كيف لفتاة تكبرني بأعوام فقط تقيم مكانتي لديه ؟ لا أعلم ما الذي جرى بينه وبينها من كلام، لكن الذي أعلمه أني مذهولة! .. أنا لم أنتظر منك حب ولا زواج ولا تحدثت معك بهذا الشأن،

مصدومة بأني لا أستحق تلك المعامله القاسيه التي لم أجد لها مبرر، من تصرفه الذي لا يمت للخلق وحسن التصرف بشيء ، ان يعاملني معاملة لم يعاملني إياها من قبل من أجل فتاة لم يتجاوز جلوسي معها ساعتين وأنا التي تجاوزت علاقتي بك السنة وأنت أعلم الناس بأخلاقياتي ولباسي وتصرفاتي وكل شيء ، أنا أعلم أنه هو الشخص الخاسر في نهاية الأمر، لكن حقا الأمر أرهق قلبي حقا يا إخواني إذا بلغ الأمر عنده أمر مظاهر رغم أني أبحث عن الجوهر أنا أفضل منه من ناحية الجمال والدراسة والأخلاق رغم ذلك بحثت فيه عن جوهره وخلقه، رغم ذلك جعلني أشعر بشعور سيء سيء لا يوصف ، لا أنكر أن بداخلي بدأت ثقتي بنفسي تهتز تحت عنوان ” ما الذي ينقصني حتى أعامل تلك المعاملة؟”

حقآ نفسي عزيزة وغالية حتى وإن كانت نفسي تواقة له سأتركه ولن أسمح لأحد أن يعاملني معاملة لا تليق بي ، أما أن يقبلني كما أنا او يتركني لمن هو أجدر منه .

لكن ما يزيد الأمر حيرة أنني لا أبادر أبدا بإرسال الرسائل إليه هو من يبادر حتى بعد ما قابلت تلك الفتاة وعندما يبادر أصبح يتحدث برسمية وأنا أتحدث برسمية اكثر!!

في حيرة من أمري أبحث عن من يفسر لي كل هذه المتاهات التي مررت بها منه ما سببها ما الذي تغير حتى أصبح هكذا!! أنا حقا مصممة على اتخاذ قراري بعدم محادثته او إسال رسائل له وأنا عند كلمتي وحتى عندما يكلمني أعامله برسمية وأكثر ولست حزينة على خير كتبه الله، لكن تصرفات البشر التي تتصف بالأنانية وتجعل الآخرين يشعرون بشعور سيء دون ذنب لا أعلم متى ستنتهي؟ الهذه الدرجة انا أقل منهم من ناحية جمالية ام أخلاقية ام لا أناسبهم ؟ هم أقرب للإلتزام مني، منذ متى ونحن نحكم على جوهر الناس أليس الله ينظر إلى قلوبنا وليس إلى أشكالنا ، ولا أنكر حزني الشديد من الموقف!

تاريخ النشر : 2021-01-21

مقالات ذات صلة

53 Comments
Inline Feedbacks
شاهد جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى