تجارب من واقع الحياة

عدم استقرار

بقلم : ريحانة الجنة

أُعجبت بالمدينة كأني أراها لأول مرة و أحسست بشوق وحنين لا يُوصف
أُعجبت بالمدينة كأني أراها لأول مرة و أحسست بشوق وحنين لا يُوصف

سيدة عشرينية ، أم لطفلين ، حياتي هادئة و جميلة ، عشت فترة خطوبة رائعة ، أيضا بعد الزواج عشت أيام كانت جميلة جداً ، بعد ولادة لطفلي الأول و بلوغه سبعة أشهر قرر زوجي السفر إلى دولة مجاورة والعمل هناك و كانت أول مرة يبتعد عني زوجي العزيز ، فأتى بي زوجي للمكوث عند أهلي إلى حين يعود ،

فمرت الشهور و عاد زوجي بعد سنة و نصف ، و ذهبنا إلى عش الزوجية و بعد بضعة أشهر انتهت فترة الإجازة و ذهبت عند أهلي و كنت حامل بطفلي الثاني و مرت الأيام والشهور و ولدت أبني الثاني ، عندما أتى زوجي كان عمر أبني سنة و نصف ، و كالعادة سافر مرة أخرى ، عند مكوثي عند أهلي حدثت نقاشات كثيرة مع أخوتي و كنت أحس بألم شديد و ضيق وغصة و أحياناً أبكي ، مررت بفترة لا يعلم بها سوى الله و كنت دائماً ألح على زوجي أن يستأجر لي منزل لوحدي لكي ارتاح من المشاكل ، و كان طلبي مُجاب ،

و بعد فترة وجيزة استأجر لي زوجي شقة مريحة و رحلت وسكنت في منزلي الجديد ، كنت فرحة جداً به ، و مرت الأيام الأولى على ما يرام و بعد مكوثي قرابة شهرين أتاني ذلك الشعور ، ضيق و عدم راحة في البيت ، و أخبرت زوجي أني أريد الذهاب إلى بيت أهلي ، فوافق زوجي ، و أنا الأن في منزل والدي لبضعة أيام فقط ، لكن سبحان الله عندما أتيت لأهلي أُعجبت بالمدينة كأني أراها لأول مرة و أحسست بشوق وحنين لا يُوصف ، حتى كنت انظر إلى منازلها منزل ، منزل ، و أسأل عن سكانها فرداً فرداً باشتياق حار ، مع أني عندما كنت مع أهلي سابقاً كنت أمقتها و أريد الرحيل منها ، صراحةً أصبحت لا أفهم نفسي فأنا لدي عدم استقرار عجيب .

 

تاريخ النشر : 2021-01-19

مقالات ذات صلة

39 Comments
Inline Feedbacks
شاهد جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى