تجارب من واقع الحياة

عذابي بين سطور حياتي

بقلم : مريم
عذابي بين سطور حياتي
أتمنى أن يسمع احد بآلامي ولكن لا استطيع البوح لأحد

سوف اسرد لكم قصة حياتي لما فيها من ألام وعذاب واقسم أن كل حرف سوف يكتب هو حقيقة.

كل عمري وأنا أتمنى أن يسمع احد بآلامي ولكن لا استطيع البوح لأحد لأن أي احد سوف يعرف ماذا فعلت لن يغفر لي ولن يعود لمكالمتي .

أنا لست فتاة سيئة بل أنا فتاة املك أطيب قلب فيه من الحب والحنان ما يدفئ الدنيا ولكن ظروفي كانت دائما ضدي .

أنا فتاة عمري 20 سنه بدأت معاناتي من كان عمري اثنا عشر سنه كنت قد بدئت بسن المراهقة ، وهنا كانت أمي بالمرصاد ، كانت متدينة بشكل منفر ، دائما ممنوع .. من كل شي ممنوع .. ارتدي ملابس مثل الصبايا التي في سني ممنوع .. البنطال ممنوع .. اسمع أغاني ممنوع .. أشاهد التلفاز ممنوع .. وممنوع…

أنا كنت ارغب في كل هذه الأشياء ولكن لا استطيع فهي مسيطرة ..

كان حلم حياتي أن امتلك هاتف محمول ولكن ممنوووع ..

وكنت ابحث عن الحب عن الاهتمام ولكن أين أمي ؟ .. مشغولة في حفظ القرآن ومتابعة أمور الدين وهي لم تكن من النوع الحنون أساسا .. همها نفسها وفقط .

وجدت الشيئين اللذان ابحث عنهما في شاب واحد أحبني وأهداني هاتف محمول ولكن بعد فترة تخلى عني هذا الشاب وترك قلبي جريح ، أبكاني دماء بدل الدموع ، فقلت في نفسي قسما لانتقم منه واكلم مئات الشباب ..

وبالفعل لم اترك شاب إلا وكلمته .. أصبح هاتفي المحمول لا يتوقف عن الرنين . وكانت سنتها شهادة التاسع ورسبت فيها بسبب الهاتف المحمول وكثرة الشباب الذين اكلمهم لأنني أظل مشغولة بالكلام معهم . بقيت هكذا إلى اليوم الذي اكتشف أهلي وجود الهاتف المحمول معي .. ويااااالذالك اليوم الأسود .. ضرب .. أهانه .. وحبس.

أخرجوني من المدرسة .. دمروا حياتي ، لا يتكلمون معي ولا يعطوني مصروف جيبي.

أصبحت حالتي النفسية تحت الصفر ، وبعدها بفترة زوجوني بابن عمي ، شاب سيئ غير مسئول ولا مبالي ، كان يضربني دائما ويهينني . كانت أسوء معامله ، قررت الانتحار أكثر من مرة ولكن كانوا ينقذوني . هو إنسان سيئ يرفض التغير وأهلي يرفضون الطلاق بسبب كلام الناس والفضيحة .. وأنا ماااذا ؟ .. لا احد يسأل .

وشاءت الأقدار وحملت من أول شهر لكي تكمل معي ، دائما ما كان يضربني لكي انزل الولد وأنا طول فترة زواجي به كنت أخونه مع حبيبي السابق الذي تعرفت عليه أيام خطبتي بزوجي ، كنت أحبه حبا جنونيا ، كنت انتظر زوجي ليخرج من البيت حتى يأتي هو .. كنا نجلس مع بعض اشكي له همومي .

هكذا بقيت على هذه الحال إلى يوم ولادتي بابني ، ولدت من هنا وسافر زوجي من هنا ، بقيت أنا عند أهلي على أمل يأخذني لعنده بعد عدة شهور ، هنا أنا عدت إلى عادتي على الهاتف المحمول ولكن هذه المرة بطريقه موسعه اكبر ، كنت قد تعلمت على الانترنت وأصبحت أتواصل مع الشباب على الانترنت حتى يوم الذي أخذني فيه لعنده بعد خمس شهور وبعد أن رأيت الموت بعيوني حتى وصلت لعنده .

وصلت لعنده وياليتني لم اصل ، حبسني في غرفة على سطح  سبع شهور ، أحيانا كان يذهب إلى أصدقائه وينام عندهم وينسانا والباب مقفل. أحيانا كثيرة كنا نجوع أنا وابني وهو ناسينا بدون طعام. إلى اليوم الذي انفجرت فيه ونزلت إلى أهلي في الوطن ، يومها الكل لامني ووبخني واصبحوا يذلوني لأنني تركته ورجعت . أصبحت حياتي قطعه من العذاب .. كل يوم مشاكل .. كل يوم ضرب .. حبسوني بالبيت .. ممنوع اطلع .. حتى المال لم يكونوا يعطوني وأصبحوا يريدون أن يرجعوني بالغصب .

في هذه الفترة عند أهلي تعرفت إلى شاب على الانترنت كنت قد أحببته جدا وعوضني عن الحب والحنان الذي فقدته ، هنا أهلي حجزوا لي كي أعود لزوجي بالغصب ، فما كان مني إلا وأنا وحدي على الحدود إلا وان تركت الباص وعدت إلى الشاب الذي أحببته على الانترنت ، علما ان الشاب كان يعيش في غير المحافظة التي كنت انا اعيش فيها .. اي كنت أذهب الى المجهول .

وصلت لعنده وكلمته بالهاتف فتفاجئ جدا ، والتقيت به فعلا ولكن اتصل بأهلي ودلهم على مكاني بعد أن هربت منهم وأعادوني إلى المنزل وضربوني وحبسوني وهددوني بالقتل ، اصبحت حياتي جحيم ، حاولت الانتحار ولكن كل مره كان الله ينجيني ، حاولوا أن يعيدوني إلى زوجي كثيرا ولكن انا رافضه للموضوع . بعدها قبلت ورجعنا إلى نفس المرض .. إنسان لا يتغير.

ورجعوا حجزوا لي مره اخرى كي أسافر لعنده ولكن هذه المرة أيضا هربت إلى شاب آخر في محافظه اخرى وكان معي نصف كيلو من الذهب من ممتلكاتي ، استقبلني هذا الشاب ، وكان معي ابني ، أنا نفذت هربي على أساس انه اختطاف وبقيت غائبة لمدة أربع شهور ، والشاب الذي كنت معه اخذ مني كل الذهب الذي امتلكه ، وأصبحت أتعرف على شباب غيره على أمل أن أجد الحب ولكن كل مره وبعد أن يحصل على مراده يمل مني الشاب واخسره مع أني فتاة رائعة الجمال وجمالي ليس بطبيعي .

هكذا بقيت ضائعة إلى اليوم الذي الشاب نفسه الذي قدمت لعنده حبسني وطلب فديه من أهلي وأنا عائلتي غنية جدا فوقتها كان ثمن تسليمي كيلوان من الذهب ، وفعلا سلمني لأهلي وقال لهم أنني أنا التي هربت لعنده ، هنا بالفعل تدمرت حياتي نهائيا .

تطلقت من زوجي بدون اخذ حقوقي وحبسوني أهلي في غرفة لسنة كاملة ، أصبحت نصف مجنونه دائما ما اكلم نفسي ليوم الذي فك الحصار عني أصبحت اخرج وادخل.

ابتعت هاتف محمول وأصبحت حياتي أفضل بقليل ولكن أي إنسان أتعامل معه يقع في غرامي ، وعدت الى عادتي القديمة أن أتحدث مع الشباب ، لم يبقى دكتور دخلت لعنده إلا وأحبني وكلمني ، لم يبقى احد من أقربائنا إلا وأحبني وكلمني .. حتى خالي أخوها لامي وقع في غرامي وأقمت معه علاقة . جن جنوني حتى علاقات شاذة أقمت وكأني أريد أن انتقم من العالم كله حتى من نفسي ، ولكن لازال هنالك نقص ، أنا احتاج للمال ، أريد أن أعيش ، أن البس ، أن اصرف ، ولكن كان أبي من النوع البخيل ، كان يملك من الذهب مئات الكيلوات ، كنت كل فترة اسرق منه وأبيع الذهب واصرف ثمنه ولكن لم يكن ينتبه أني اسرق ، سرقت منه ذهبا قيمته مبلغ ضخم جدا ، وهو لم ينتبه ، لكن نعم هو يستحق أكثر من هذا ، كان دائما ما يشح علي بالمال وعلى ابني ، يلبس ابني ارخص الملابس وأنا أيضا نفس الشيء ، دائما ما اشتهي أن البس وأن آكل أطعمه غالية ..

أصبحت اشتري كل شيء وما عاد يهمني احد وكل ما يكلمني احد من أهلي أو يعترض اهدده بالهروب من المنزل ، فتركوني على راحتي بعد ما دمروني ..

انا لست بإنسانه سيئة بالعكس أنا إنسانة طيبة ورائعة ولكن دائما همي بالدنيا أن انتقم من أهلي ، دائما ما حرموني كل شيء ..  بسببهم لم يبقى شيء إلا وجربته .. شربت الكحول والسجائر والأركيله .. حتى أني خرجت بالشورت إلى الشارع .

بالمختصر لم يبقى شيء إلا وجربته ولكن الآن تراني بالطريق فتاة هادئة جدا ورائعة الجمال ومؤدبة ومثال الفتاة الخلوق ولكن لدي ماض اسود من سواد الليل .

الحمد لله الآن تحسنت أموري ولم اعد أتحدث مع أي شاب وخطبت لشاب لطيف جدا وأتمنى أن أبدأ فصل جديد من حياتي .

تاريخ النشر : 2015-02-22

مقالات ذات صلة

24 Comments
Inline Feedbacks
شاهد جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى