تجارب ومواقف غريبة

غرفة جدي المهجورة

بقلم : ألوسي – السعودية

أمرأة سوداء ذات شعر متناثر قاتم اللون و عينها جاحظتان تنظر إلي بغضب شديد
أمرأة سوداء ذات شعر متناثر قاتم اللون و عينها جاحظتان تنظر إلي بغضب شديد

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ، كيف أنتم أصدقائي الكابوسيين ؟ أرجو أن تكونوا بخير دائماً.

 مشاركتي اليوم هي قصة حدثت معي في الصيف الماضي ، و لكن قبل أن أسردها عليكم ، سأخبركم أني أسكن في المدينة مع أسرتي ، أما  جدتي و خالتي و أبنتها الوحيدة التي لم تتزوج يسكنون في القرية ، و نحن في كل إجازة نذهب لزيارتهما والمكوث في منزلهما طوال الصيف ، توفي جدي منذ قرابة سنتين ، لذا هما لوحدهما تقطنان منزل كبير ، و لذلك فقد أغلقتا كثير من الغرف لأنهما لا يحتاجانها ، و من تلك الغرف غرفة جدي المتوفي و التي تحوي جميع أغراضه و ملابسه ، فبعده ظل كل شيء على حاله ،

أعود فأخبركم عني أنا ، قبل الصيف كنت في المدينة مع أهلي و كان كل ليلة يعاودني نفس الحلم ، و هو أني أُضيع أخي الصغير في بيت جدتي و أبدأ البحث عنه بهلع بين الغرف ، فأفتحها غرفة بعد أخرى باحثة عنه ، و حين أصل إلى غرفة جدي أفتحها فتخرج لي منها أمرأة سوداء ذات شعر متناثر قاتم اللون و عينها جاحظتان تنظر إلي بغضب شديد و هي ترتدي قميص أبيض متسخ ثم تهاجمني بشراسة ، و أصحوا من ذلك الحلم في كل مرة و أنا أتصبب عرق و ألهث و كأنني كنت أجري لمسافات طويلة ، ثم أنني في أحد الأيام تحدثت مع خالتي عبر الهاتف فأخبرتها بحلمي ذلك ، و ما صدمني أنها أكدت لي أنها ترى نفس الحلم هي أيضاً ، تعجبت كثيراً لكن ما حدث بعد ذلك أكد لي أن الموضوع كان حقيقة ، ففي احدى الإجازات الصيفية ذهبنا كعادتنا إلى القرية و قضينا إجازتنا في منزل الجدة ،

و في أحد الأيام قرر أخي أن يخرج في صباح اليوم التالي مع أصحابه للصيد – و أقصد هنا لصيد الطيور وبعض الحيوانات – فطلب من جدتي أن تخرج له بندقية جدي ، فأخبرته أنها في غرفة جدي المغلقة منذ سنتين و أعطته المفاتيح ليأخذ ما شاء ، و ما هي إلا دقائق و نحن مجتمعون أنا وأمي وجدتي و خلاتي و بناتهن نتسامر و اذا بأخي يصرخ صرخة مدويه و يأتي ليقع بيننا و وجهه مصفر و يرتعش كامل جسده بل كان يبكي من شدة الخوف ، جاء خالي و هدئ من روعه و كذلك جدتي و قرأوا عليه القران ، و حين هدئ سألناه عن سبب خوفه الشديد ؟ فأخبرنا : أنه رأى في غرفة جدي جنية سوداء ذات شعر متناثر ، ترتدي قميص أبيض متسخ ،

و لكن الجميع كذبوه و قالوا أنه يتوهم ، أما أنا و خالتي فوقفنا مندهشتان ننظر إلى بعضنا البعض ، و لكن جدتي قررت أن ننتظر حتى الصباح ثم نقوم بتنظيف الغرفة و قرأت القران بها و كان ذلك ، أما أنا فرفضت دخول الغرفة ، و لكن خالاتي مع الشغالات قمن بتنظيفها ، و حين قمنا بتشغيل سورة البقرة بداخلها سمعنا صراخ ينبعث من الجدران ، فهربنا و تركنا صوت القران يهز أرجائها ، ثم خف الصراخ شيئاً فشيئاً حتى أختفى تماماً ، وبعدها قررت جدتي أن تفتح كل غرف المنزل و تقرأ القران بداخلها.

تاريخ النشر : 2021-02-28

مقالات ذات صلة

13 Comments
Inline Feedbacks
شاهد جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى