قتلة و مجرمون

قصة حب بدأت بكذبة وانتهت بجريمة!

بقلم : حمرة الغسق

عندما يلقي عالم النت المجازي بظلاله على ارض الواقع
عندما يلقي عالم النت المجازي بظلاله على ارض الواقع

قضية اليوم، مختلفة عن قضايا الحب العادية ليست تلك التي تنتهي بالخيانة او الفراق و ماشابه ! كتحذير ، عزيزي القارئ ستصاب بصدمة العمر لذا انصحك باحضار كوب قهوة او شاي قبل القراءة.

في عام 2005 الشهر الخامس ، كان هناك موقع تعارف ودردشة يحتوي على العديد من الغرف، من بين تلك الغرف توجد غرفة مخصصة للمراهقين، ومن بين المستخدمين كانت توجد فتاة باسم ” Talhotblond ” (اسمها المستعار).

ذات مرة وصلت للفتاة رسالة على “الخاص” من شخص يدعى ” Marine sniper”، تفاجئت من صورة ملفه الشخصي اذ كان رجلا كبيرا بالسن خمنت انه بالاربعينيات، لكن انجرت الفتاة وراء فضولها وراحت تسأله عن سبب وجود شخص كبير في غرفة دردشة للمراهقين!
اخبرها ان اسمه “تومي” في التاسعة عشرة من عمره يعمل في القوات البحرية وان ذلك الحساب يعود لوالده، وبأي حال من الاحوال اخذا بالتعرف على بعضهما البعض واخبرته ان اسمها الحقيقي “جيسي” طالبة في سنتها الأخيرة من الثانوية، وبعد ضغط كبير منها أرسل لها صورة له فاعجبت به .

بعد شهور، تولدت مشاعر حب بين تومي وجيسي حيث أيقنا انها ليست مجرد مشاعر عابرة انما حقيقية وجدية، اصبحا يتكلمان بالهاتف ليتطور الامر للحديث الجنسي وارسال الصور.

“جيسي” كانت ترسل يوميا له صورها واشترت عقدا باسمائهما وحتى قامت بارسال ملابسها الداخلية له !

لم ينتهي الامر عند هذا الحد، اعلم ان الاغلبية منكم سيقولون قام بتهديدها بصورها وفضحها، هناك مفاجئة اكبر بالأسفل.

ذات يوم قام “تومي” بتعريف “جيسي” على صديق له في الدردشة يحمل اسم “Beefcake” .. لم تبدي له جيسي اي اهتمام .

حتى اتى ذلك اليوم  من شهر 3 سنة 2006 عندما وصلت الى جيسي عبر الخاص صورة لزوجين اربعينيين ورسالة تقول : “الذي في الصورة زوجي واسمه توماس” ، ومع الصورة كانت هناك عبارات تهديد.

شعرت جيسي بالاستغراب فارسلت رسالة الى صديق “تومي” وطلبت منه ان يوضح لها ما يحدث، فاعترف لها ان تومي فعلا هو توماس وان عمره 46 عاما متزوج ولديه بنتين.

blank
هذا هو توماس مونتغمري الحقيقي .. وصورة مع زوجته وبناته

شعرت جيسي بصدمة كبيرة لذا ارسلت رسالة الى توماس تقول انها كرهته ولا تريد رؤيته مجددا ، واستغلت الفرصة لتوثق معرفتها بصديقه Beefcake الذي اسمه الحقيقي براين.

صدق براين في قوله انه صديق توماس، لكنه كذب في موضوع انهما زميلان في القوات البحرية، اذ انهما في الحقيقة يعملان في شركة، وبراين يعمل فيها بدوام جزئي بحكم انه يدرس في الجامعة ليصبح استاذ فنون.

بالنسبة للصورة الذي ارسلها لها توماس، كانت فعلا له لكنها قبل اكثر من عشرين عامًا! ولا ادري كيف لم تشك جيسي بالامر فالصورة واضحة انها من عام الفيل.

اما فضيحة المسكين توماس فكانت على يد ابنته، فقد طلبت منه حاسوبه المحمول للدراسة ، تفاجئت بصور لشابة و رسائل، دخلت وقرأت كل محادثاتهما واخبرت امها وحصل ما حصل.

blank
صورة براين

بعد مدة اعلنت جيسي و براين في الشات انهما في علاقة غرامية، فجن جنون توماس واخذ يسبها ويزعجها ، فما كان من جيسي وبراين الا فضحه وفضح الاعيبه للجميع فتشوهت سمعته وشعر بحقد وخزي كبير وقرر الانتقام.

مرت الايام واحست جيسي الغبية بالشوق لتوماس فارسلت له رسالة تسأله هل أشتاق اليها؟ (تشتاقلك حية ان شاء الله ) فقال انه جن من دونها وعادا مجددا للحديث نست من خلالها امر حبيبها الآخر لكن أتت فترة ملت فيها من توماس لذا عادت من جديد الى براين.

ذات مرة صارحها توماس برغبته في لقائها وهي قبلت دون تردد، تعب كثيرا في سفره حتى وصل لمدينتها لكنها اعتذرت عبر الهاتف واخبرته انها لا تستطيع لقائه وانها تحب براين!

غضب توماس وقرر قتل براين فاطلق عليه  3رصاصات وغادر بهدوء دون اثارة اي شكوك، لكن جميع من بالشركة كانوا على علم بمثلث الحب لذا سهل على الشرطة القبض على توماس بعد ان وجدو DNA والسلاح في بيته، ولم يتجاوز التحقيق معه 24 ساعة !

بالطبع كانت الشرطة قد اكتشفت مموقع جيسي لذا ذهبت بسرعة لبيتها حيث كانت سلامتها هي همهم الاكبر.

وهنا الصدمة الكبيرة العريضة الواسعة منقطعة النظير…

فتحت لهم الباب امرأة كبيرة بالسن تدعى “ماري شيلر” اعترفت لهم انها هي من كانت تحادث توماس وانها انتحلت شخصية ابنتها جيسي وكانت ترسل صور ابنتها عارية للرجال دون علمها!..

blank
ماري شيلر الحقيقة مع ابنتها جيسي .. تصور هذه الام المتصابية انتحلت شخصية ابنتها وارسلت صورها الخاصة لغرباء

خسر توماس اولا عائلته ، ثانيا خسر حياته وصديقه وثالثا حكم عليه بـ 20 سنة سجن ورابعا تلك الجميلة التي كان يعشقها ، أي جيسي الابنة ، لا تعلم بوجوده اصلا..

لم يتم اصدار اي حكم ضد العجوز الشمطاء “ماري” التي اكملت حياتها كأن شيئا لم يحصل، وهذا غريب ! أليس انتحال الشخصية جريمة؟

في عام 2012 اطلق فيلم اثار ضجة عن هذه القصة الغريبة بعنوان “Talhotblond”.

آه نسيت !

ماري قامت بتأليف كتاب عن قصتها وجنت ارباح هائلة اما توماس فقد اكل بطيخةً.

كلمات مفتاحية :

– Talhotblond
– Thomas Montgomery and Mary Shieler

تاريخ النشر : 2021-05-30

مقالات ذات صلة

68 Comments
Inline Feedbacks
شاهد جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى