تجارب ومواقف غريبة

قصص وحكايات – الجزء الثالث

بقلم : Ahmed Abdenasser – مصر
للتواصل : [email protected]

قد كان طفلاً لم يتعدى عمره ربما اليوم و كان مرمياً قريباً من جانب الطريق على الحشائش
قد كان طفلاً لم يتعدى عمره ربما اليوم و كان مرمياً قريباً من جانب الطريق على الحشائش

السلام عليكم رواد موقع كابوس ، بعد طول انتظار و تأخري لكتابة الجزء الثالث لظروف قد مرت بي و أجبرتني على الابتعاد عنكم لفترة.

فأخر جزء كنت قد كتبته منذ حوالي الثلاثة أشهر ، فاعذروني ولندخل في صلب الموضوع ، لقد وعدتكم بكتابة غرائب القصص التي سمعتها من أشخاص حولي والتي قد مررت بها شخصياً ، إذاً فلنبدأ على بركة الله.
 
القصة الأولى:

عزيزي القارئ قد تكون هذه القصة غريبة جداً،  وهي حدثت لخالي أسمه “عبد الحكم” وهو يعمل كأمين شرطة ، حدثت القصة منذ ما يقارب 6 سنوات.
يقول خالي :

كنت عائداً إلى المنزل بعد وردية طويلة لوجود حادث على الطريق السريع تسبب في تأخري في العمل ، قررت وأنا عائد أن أسلك طريقاً مختصراً لا يمر به أحدٌ ليلاً لشائعة أنه طريق مسكون ، فلا يمر منه كثير من الناس ليلاً ! ، المهم كنت قد قررت العودة منه ، و بينما أنا أقود السيارة أستمع إلى الست “ام كلثوم” و اذا بطيف امرأة مر أمام السيارة و من شدة صدمتي توقفت فوراً خوفاً من أن أصدمها ، نزلت من السيارة لأرى هل أتخيل أم أنه كان هناك أمرأة فعلاً !.

و بينما أنا انظر في الأرجاء باحثاً عن تلك المرأة وإذا بصوتٍ أنثوي ينادي : “عبدالحكم” ،”عبدالحكم” ، صرت أنظر كالمجنون… من هناك ؟  من هناك ؟.
وظل الصوت ينادي من الناحية اليُسرى لكتفي و أنا أنظر ولا يوجد امرأة ، ركبت السيارة وحاولت تشغيلها ولكن لم  تعمل ، فجأة هدأ كلُ شيء ، و لكن السيارة ما زالت لا تعمل ، نزلت منها وصرت أنظر هل أتخيل ؟ هل أنا في حلم ،

أمعنت السمع فإذا بي أسمع صوت طفل يبكي صرت نحو الصوت و كان يأتي من نفس الناحية التي كان يأتي منها صوت المرأة ، و بينما أبحث عن مصدر الصوت ، ما هذا ، ماذا أتى بطفل رضيع إلى هنا ؟ ، لقد كان طفلاً لم يتعدى عمره ربما اليوم و كان مرمياً قريباً من جانب الطريق على الحشائش ، ذُهلت حينها ! كيف ؟ و من أتى بك إلى هنا أيها الصغير ؟ ربما رموك أهلك لأنك نتيجة لفعل حرام ، و لكن كيف لأم أن تتخلص من أبنها بهذه الطريقة ؟ “لعنة الله عليها” ، الحمد لله الذي دلني عليك ،

حملته بين كتفي وتوجهت به إلى المستشفى لإجراء بعض الفحوصات والتأكد من سلامته ، وقمت بالاتصال بزوجتي لتحضر الماء الدافئ وبعض الملابس التي كان يلبسها أبنائي في صغرهم وأخبرتها بأني سأروي لها ما حدث لدى عودتي ، ….نعم أيها الطبيب ما الأمر ، أخبرني الطبيب بأن الطفل حديث الولادة وأنه أعطاه بض اللقاحات المستعجلة وأنه على خير ما يُرام ، وقال لي : لقد سخرك الله لإنقاذ ذاك الرضيع فاشكر الله الذي جعلك سبباً في إنقاذ روح ،

تركت الطبيب وأخذت الطفل و ذهبت لشراء بعض المستلزمات وحليب الأطفال من الصيدلية و توجهت به إلى بيتي ، زوجتي صاحت عليَ : نعم هذا ابنك أليس كذلك ؟. هل أنت متزوج من ورائي ، كيف فعلت هذا ؟ كنت أعرف بأنك متزوج ، هدأت من روعها وأخبرتها القصة كاملة ، ربما لم تقتنع فهذا طبع النساء ، و لكنها هدأت بعض الشيء وقالت سوف أسايرك في الأمر حتى أكتشف الموضوع ،

حممنا الطفل وألبسناه بعض الملابس وأرضعناه ، و كان أبنائي الصغار فرحين به للغاية ، ولكن كنت أفكر ماذا سأفعل بهذا الطفل وكيف سأتصرف حيال الأمر ؟ ذاع صيت القصة في القرية وأخذ الجيران والناس يتوافدون لرؤية الرضيع حديث الولادة، و كان لي صديق في العمل كان قد انتقل إلى محافظة أخرى وعلاقتي معه جيدة ، و كان هو وزوجته لا ينجبان الأطفال ، اتصل بي وأخبرني بأنه يريد تبني الطفل وأنه سيتشاور مع زوجته بالموضوع ، قلت له : لكن هل زوجتك ستوافق على الأمر ؟.

قال لي : سوف أحاول ، و بعد ثلاثة أيام أتصل بي وأخبرني بأنه مستعد لتبني الطفل وأن زوجته فرحت كثيراً ، وقال لي بأنه جلب كل ما يحتاجه الطفل و أنه لن يخبره بالقصة أبداً و سيعتبرانه كأبن لهما ، اتفقنا على موعدٍ ليحضر فيه ليأخذ الطفل ، جاء الموعد و ودعته ! و كنت حينها متأثراً و زوجتي قالت لي : يبدو أنك لا تكذب ، ذهب الطفل وهو الأن بخير حال و يبلغ من العمر ما يقارب الـ ٦ سنوات و أسماه والده الجديد “صالح”.
فسبحان الله لا أعرف كيف وصلت إلى ذاك المولود ومن تلك المرأة ؟ و لكنها هكذا تدابير الله عز وجل فسبحان من خلق الخلق فلا يغفل عنه ولا ينساه.

ملاحظة:

عندما سمعنا القصة كنا أول الذين ذهبوا لرؤية ذاك المولود وقد حضرته و رأيته ، كان طفلاً أسمر البشرة قليلاً ، و سبب ذكري للقصة هو أن هذا الطفل جاء هو و والده لزيارة خالي منذ يومين  و هو ما ذكرني بها ، فسبحان الله ، و بالأخير لكم حرية التصديق أو التكذيب أصدقائي.

 
القصة الثانية:

هذه القصة حدثت لي شخصياً ، و هي كالاتي :

في يوم من الأيام تقريباً في شهر سبتمبر ٢٠١٩ م ، كنت حينها أشعر بالضيق من الأمور المتعلقة بحياتي و كنت لا أطيق الناس و أريد الابتعاد قليلاً عن مشاغل الحياة والأصدقاء والأهل ، فقط الاختلاء وحيداً للتنفيس عن الغضب والضيق الذي بداخلي من الحياة ، هل تعلم ذلك الشعور الذي يأتيك وتشعر بأنك بحاجة للابتعاد عن صخب الحياة ، نعم ذلك الشعور ، المهم قررت الذهاب إلى النهر والجلوس هناك ، لقد كنت أعرف منطقة بجانب النهر عند حدود القرية تخلو من السكان والناس ، إنه المكان المناسب ، توجهت إلى هناك وأخذت معي بعض الماء ، وجدت حجراً كبيراً مقارباً للماء ، جلست عليه وشغلت بعض الأغاني وأنا أنظر للماء ، كان الوقت مقارباً لغروب الشمس وكان منظر نهر النيل بديعاً ،

وبينما أنا أسرح في السماء تارة  وتارة في الماء وأتفكر ، وإذا بي أنظر بجانبي من الناحية اليُسرى ، كان هناك حجرة أكبر من التي أجلس عليها وكانت قريبة بعض الشيء ، أقسم لكم أني وجدت عليها كياناً ، كان شيبه الدخان ولكنه متشكل و يبدو كقزم ، حجمه صغير ولا يمتلك ملامح أبداً ، قفزت من مكاني لذهولي ولكن لم أخف فشكله لا يخيف ، بدأت أنظر إليه وهو ناظر نحوي وعيناه تشبهان الوهج الأصفر الخافت ولكن لا تظهران جيداً و كانتا بعيدتان عن بعضهما “العين بعيدة عن العين الأخرى” ،

رفع ذراعه وأشار نحو الماء وعندما نظرت لما يشير إليه أقسم لكم لقد رأيت  كائن ذو ذيل ليس بالطويل وجسمه رفيع و أعينه برتقالية ، أرجله لها حراشف ولونه مائل للأحمر و كان يتكلم مع كائن يشبهه ، كانوا يتكلمون بلغة غير مفهومة ، أتذكر منها كلمة كانوا يرددونها كثيراً و لا أفضل ذكرها ولكن قد أذكرها لاحقاً إن تطلب الأمر.

صرت أنظر وأنا مندهش و فجأة و بدون سابق إنذار أختفى كلُ شيء.
فهل لدى أحدكم أي تفسير ؟ هذه كانت قصتي ولكم الحرية في التصديق أو عدمه ، فما كتبت هذه القصص إلا للنقاش وتفسير بعض الظواهر التي نحتار لأمرها و بغرض إشباع الفضول الذي يملأ صدورنا.
 

تاريخ النشر : 2020-11-07

مقالات ذات صلة

14 Comments
Inline Feedbacks
شاهد جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى