تجارب ومواقف غريبة

قصص وذكريات غريبة من الماضي

بقلم : عاشق المصطفى – سوريا

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته، متابعي موقع كابوس الأكارم اليوم قررت مشاركتكم بحوادث وقعت في المنطقة التي أعيش فيها، هناك قصص عاينتها بنفسي وهناك قصص سمعت تفاصيلها من أصدقائي وأقاربي.

لن أطيل عليكم المقدمة، لذا خذوا نفساً عميقاً ولنغوص في ذكريات الماضي المؤثرة والمعبرة.

أغرب مشهد رأيته في حياتي

كان يقطن في نفس الحي الذي أقيم فيه إمام جامع يبلغ من العمر ( في ذلك الوقت ) ٦٥ عام كان له ولد وبنتان، أغترب أبنه في بلد أجنبي بحثاً عن رزقه بينما تزوجت أبنتاه، وفي يوم من الأيام توفت زوجته وبعد حداد دام شهرين تزوج الشيخ من إمرأة مطلقة تبلغ من العمر ٣٥ عام، وفي إحدى الجمع ذهب الشيخ كعادته إلى الجامع لإلقاء الخطبة، لكن عندما وصل إلى الجامع تذكر أنه نسي إحدى أغراضه فعاد مسرعاً إلى البيت ليجد مفاجئة من العيار الثقيل، دخل إلى البيت ليجد زوجته تخونه مع رجل آخر، ومن هول الصدمة ذهب الشيخ مسرعاً إلى المطبخ ليحضر أكبر سكين تقع عليها عينه، خرج الرجل فاراً بجلده تكاد قدماه لا تلامسان الأرض والشيخ يعدو خلفه بأقصى سرعة رافعاً سكينه وهو يطلق عنان لسانه للشتائم المتوعدة، إلى أن أتى صاحب سيارة أجرة سدَّ الطريق على الشيخ منقذاً بذلك حياة الرجل.
لك أن تتخيل عزيزي القارئ هذا المشهد رجل عاري يركض وسط الشارع وخلفه رجل طاعن بالسن يحمل سكيناً متوعداً إياه، أنا في بداية الأمر ضحكت حتى لم تعد قدماي تحملانني لكن بعدها ندمت على ضحكي، فالأثنان لا يحسدان على هكذا موقف.

لغز اختفاء لولا براءة الطفولة

حدثني صديقي الذي يعمل مدرساً عن حادثة جرت معه شكلت له صدمة قوية.

صديقي أستاذ رسم وفي أحد الحصص أنتبه على طفلة في الصف الدراسي الثاني تبكي، فأقترب منها ليرى ما بها، وقبل أن يسألها وقعت عيناه على الرسم الغريب الذي رسمته، والذي كان عبارة عن دائرة وشخص ممد فيها وشخص آخر يقف بجوار الحفرة، وعندما سأل الطفلة عن سبب بكائها وسر رسمتها أخبرته بأن شخص أتى إلى بيتهم فتشاجر مع والدها الذي أمسك ببلطة ضارباً بها رأس هذا الشخص، بعدها قام والدها بحفر حفرة في أرض الديار ودفن الشخص فيها، صديقي تأثر بالقصة فأتصل بالشرطة التي أسرعت بالقدوم لإصطحاب صديقي والطفلة التي دلتهم على المكان الذي دفن فيه والدها ذلك الشخص، لتكتشف الشرطة الجثة وتعتقل بعدها والد الطفلة الذي أعترف بجريمته التي أرتكبها، إذ أن الشخص من أحد معارفه الذين أستدان منه مبلغ من المال وعندما أتى لإسترداد ماله تشاجرا فقتله.

كالمستجير بالرمضاء من النار

حدثني أحد أقاربي عن قصة حدثت لأحد جيرانه وهي كما سأقصها لحضراتكم الكريمة.

شاب في بداية العقد الثالث من عمره ذهب هو وزوجته وأبنه البالغ ٨ ربيعاً إلى زيارة أحد أصدقائه، وبعد العودة من الزيارة تحدث هو وزوجته عن الكنب الموجود عند صديقه والذي نال إعجابهما، فقررا إدخار بعض الأموال لشراء الكنب، وبعد ٦ أشهر من الإقتصاد في النفقات وإختصار بعض الكماليات أستطاعا تأمين ثمن الكنب.

وبعد أن أشتروه بأيام جاء طفلهم ذو الثمانية أعوام يلهو بموس حلاقة أبيه، مرر الموس فوق قماش الكنب ليظهر الإسفنج المضغوط بطريقة وجدها الطفل مسلية، فتابع لهوه الذي أسفر عن قضائه على الكنب، لتأتي أمه وترى أن الحلم الذي عاشوه لفترة قصيرة قد أستفاقوا منه وأن إقتصادهم طيلة ٦ أشهر ذهب أدراج الرياح، فجن جنونها هي ووالده الذان أخذا يضربانه على يديه التي دمرت صرح أحلامهما.

بعد عدة أيام تورمتا كفي الطفل فأخذاه إلى المستشفى التي قررت وبأسرع ما يمكن قطع الكفين اللتان أصابتهما الغرغرينا بسبب الضرب المبرح والمركز على الكفين.

وبعد أن أستيقظ الطفل من المخدر خاطب أباه قائلاً: ( بابا رجع لي كفي ولن العب بالكنب مرة أخرى )، ومن شدة الحسرة التي أصابت الوالد بعد هذه الكلمات سحب مسدسه وأطلق النار على نفسه منتحراً.

ملاحظة: قريبي الذي حكى لي هذه القصة كثير الكذب فربما تكون القصة غير واقعية والله أعلم

مجرم أم بطل استعاد كرامته؟

هذا الشاب الذي سأروي لكم قصته مجرم خطير في نظر القانون، أما أنا فأعده بطل استعاد كرامته وحقه المسلوب، دعونا نعود إلى الوراء ٤٠ عام لنستطلع تلك المأساة عن قرب.
شخص من الطبقة الغنية أستحسن ابنة جارهم الشابة، فما لبث أن زيّن له الشيطان طريق الغواية فأخذ يتحرش بالفتاة بكلامه، تارة بالترهيب وتارة بالترغيب، فالتجأت الفتاة إلى أخاها لتحكي له قصة أبن جارهم معها، أنتفض الشاب وذهب إلى أبن جارهم الذي أكد هذا الكلام بكل وقاحة فأوسعه الشاب ضرباً.

وبعد أيام غلت براكين الحقد في نفس الشاب الغني بعد أن تم إذلاله من قبل شخص فقير أمام مرأى من الناس لذا قرر أن ينتقم منه شر أنتقام، فكّر الغني الوضيع أنه بإغتصاب الفتاة سيكون قد أنتقم منها ومن أخوها شر إنتقام، وبالفعل ضل يترصد الفتاة ويتحين الفرص حتى أمسك بها، وبعد أن أرتكب جريمته بحق الفتاة أخلى سبيلها والتي بدورها أسرعت إلى أخيها بعيون دامعة تنعى إليه شرفها، هب الشاب ثائراً كوحش كاسر آخذاً معه فأساً يريد به قتل ذلك الوضيع الذي سلب شرف أخته، وعندما تقابلا أشهر الغني مسدسه ليمطر جسد ذلك الشاب بوابل من الرصاص ليرديه قتيلاً، أعتقلت الشرطة ذلك الغني والذي سرعان ما ذهب أهله إلى شقيق المقتول مغرية إياه بمبالغ ضخمة لكي يسقط حقه في المحكمة، والتي بدورها ( بسبب نفوذ أصحاب المال ) عدت جريمة القتل دفاع عن النفس، مطلقة بذلك سراح ذلك الوضيع، وبعد ذلك أنتحرت الفتاة بعد أن علمت بخيانة شقيقها لها.

في هذه الأثناء كبر بطل قصتنا ( ابن المقتول ) وأضحى في زهرة شبابه، وفي أحد الأيام طلب هذا الشاب من عمه أن يذهبا لزيارة قبر والده وعمته التي دفنت بجوار والده الشهم وذلك في ذكرى وفاة والده العشرون، وعندما وصلا القبر ( كان الوقت عصراً قبل غروب الشمس بقليل) سحب هذا الشاب سكيناً حاداً ناحراً بها رقبة عمه الخائن الذي أضاع دم والده وكان سبباً في إنتحار عمته مقابل حفنة من المال، وبعد أن لفّ الليل السماء بردائه الأسود تسلل إلى منزل قاتل أبيه مغلقاً باب غرفة قاتل أبيه بإحكام ليضرم بعدها النار في البيت، أستطاعت زوجته وأولاده النجاة لكن هو أحترق حتى أصبح رمادً.

ولإرواء ظمأ فضولكم فأن الشاب كان قد دبر خطة هروبه خارج القطر بعد إنتهائه من إنتقامه وهو الآن يعيش في إحدى الدول الأوروبية.

مقالات ذات صلة

16 Comments
Inline Feedbacks
شاهد جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى