أدب الرعب والعام

كاد أن يعلق بين عالمين

بقلم : Ali Mansor – سوريا

كان الحائط ملطخ بالدماء و هناك أمرأة شريرة تنظر اليه بغضب بعينيها
كان الحائط ملطخ بالدماء و هناك أمرأة شريرة تنظر اليه بغضب بعينيها

استيقظ عماد في صباحِ يومٍ مشمس كبقية الأيام العادية و نهض من سريره الخشبي العتيق الذي يصدر أصواتاً عندما يتحرك عماد فوقه ، وكمثل أي عائلة طبيعية فإن عماد توجّه لتناول الفطور مع عائلته بجانب والده مسعود وأخيه الصغير فؤاد و والدته سلمى ، يفتتح الأب مسعود الحديث قائلاً : كيف دراستك يا عماد لا أراك تتحدث عنها كثيراً ؟ أجابه عماد إنها جيدة يا أبي ، أنا فقط أشعر بالملل من الدراسة و لا أحب الحديث عنها و أتمنى لو أستطيع ترك المدرسة والزواج ، قاطعته أمه قائلةً: يا حبيبي و من ستقبل بالزواج بك وأنت لا تملك شهادة علمية ولا وظيفة ؟ اجتهد في دراستك ولا تهملها ،

و شجع أخيك الصغير فإنه سيصبح في الصف السادس بعد عدة أشهر ، انتهت العائلة من تناول الإفطار وتوجه عماد وأخيه الصغير فؤاد إلى المدرسة ، وفي الطريق قابلهم صديق عماد المقرب سليم ، وكانت مدرسة فؤاد الابتدائية أقرب فترك عماد أخيه الصغير بعد أن أوصله للمدرسة وتوجه مع صديقه سليم إلى مدرستهم الثانوية ، وقد كانا في الصف العاشر ، تجاذبا أطراف الحديث عن همومهما التي لا يبوحان بها لأحد ، بماذا تفكر يا عماد ؟ تبدو شارد الذهن ، تخيل معي يا سليم لو كنا نستطيع ترك المدرسة والزواج ، يا لك من ساذج ! وكيف ستتزوج إذا لم تملك شهادة و وظيفة ؟ تباً ، حتى أنت يا سليم تكرر كلام والدتي !.

ربما هذه هي الحقيقة و يجب أن تتقبلها يا عماد ، إلا إذا كنت تملك حيلة سحرية كما فعل حامد . لحظة من حامد يا سليم؟ .. هل تمزح يا عماد كل المدرسة تعرفه ! كان في مثل عمرنا منذ عدة سنوات عندما قصد منزل ساحر في الحي المجاور وطلب منه أن يساعده في حياته ، و هو اليوم يعيش وحيداً في منزله لا يراه الجيران ، يخرج من منزله كثيراً ، و يقولون أن أصواتاً صاخبة تخرج من المنزل ليلاً و كأنه يحتفل ، و قد شاهدوا خيال أمرأة عدة مرات من نافذته ! غريب حقاً ، لم أسمع بذلك و لم يخبرني أحد من قبل .. هذا لأنك لا تتحدث كثيراً يا عماد ، لست اجتماعياً ولا تجلس مع طلاب صفنا في الاستراحة بين الدروس .. كفاك كلاماً يا سليم لقد وصلنا للمدرسة.

كان هذا الحوار بدايةً للأحداث الغريبة في حياة عماد ، ففي ذلك اليوم عندما عاد عماد من المدرسة توجه لمنزله و قصد غرفته يفكر في الموضوع ، أحقاً كان هنالك شخص في الحي المجاور يفكر مثلي ؟ وإذا كان كذلك فلماذا لا أزوره وأعرف ما قصته ! مرّت الساعات وعماد مستلقٍ على سريره يفكر في الموضوع حتى إذا جهز الغداء ناداه والده لكن عماد لم يخرج من الغرفة ، لقد كان عقله في مكان آخر ،

و بعد حلول العصر اتصل سليم بصديقه عماد لعلّه يخرج و يلعب بالكرة معه فقد كان اليوم الخميس و غداً عطلة و لن يمانع أهلهم بخروجهم حتى ساعات الظلام .. وقد وافق عماد وبخاطره تجول فكرة أخرى ، فقد كان يخطط لزيارة منزل حامد  ، و هذا ما رفضه سليم وحذره منه قائلاً : إياك ثم إياك ! يبدو أنك لم تفهم كلامي فحامد ذهب إلى ساحر والسحرة يسخّرون الجن ؟ ألم تقرأ في كتاب الله عن الجن ؟ بلى لقد قرأت يا سليم ، لكن يوجد منهم جن مسلمون ومسالمين ليس من الضروري أن يكونوا جميعاً سيئين .. هل ستأتي معي أم أذهب وحدي يا سليم ؟ وكأنني أملك خياراً ، فأنت لا تعرف بيته سأدلك عليه وسنذهب لمشاهدته فقط لا غير موافق ؟ حسناً يا سليم لنذهب.

 و مضى الصديقان في طريقهما إلى الحي المجاور الذي يبعد 2 كيلومتر تقريباً وكانت الشمس أوشكت على المغيب ، والمنزل يقع في أطراف الحي ومن الخارج يبدو مهجوراً فجدرانه متسخة ونوافذه عتيقة يكاد غبارها يحجب الضوء ليلاً ، والباب يا له من باب مثير للانتباه كأنه من العصور الكلاسيكية ! باٌب خشبي مهترئ عليه نقوش قديمة. افتتح سليم الحديث قائلاً : لا أذكر أن المنزل كان هكذا ! والنقوش على الباب لم تكن موجودة .. ماذا تقول يا سليم ؟ أنت تتوهم الآن ، هيا لنطرق الباب .. ماذا مهلاً ، مهلاً انتظر يا عماد لم نتفق على هذا ! ومضى عماد وطرق الباب و صوت الطرق على الباب بدا كصوت عظامٍ تتهشم ! وسليم يكاد ينخلع قلبه من الخوف ويريد الهرب ، ولكنه يعرف إذا حدث شيء لعماد فهو من أحضره وأهل عماد الحي كله يعرف أن عماد لا يخرج إلا مع سليم ، لذلك فهو مجبور أن يبقى معه ..

عاود عماد الطرق على الباب و هذه المرة وهو يطرق فُتح الباب لوحده ! فدفعه عماد وسليم لسان حاله يقول : لا يا عماد لا تفعل .. هيا يا سليم هل أصبحت جبان الآن ؟ دخلا والظلام يخيم في المنزل فلا حركة ولا ضوء ولا أي مؤشر على وجود شخص في المنزل .. أرأيت يا سليم لا يوجد ما يخيف هيا سنتفحص المكان بسرعة ونخرج .. وقد أشعلا كشافات ضوئية كانت معهما وتقدما أول خطوة بداخل المنزل .. وما هي لحظات إلا وصوت الباب يُغلق لوحده وسليم يتمتم من شدة الفزع وعماد وقد بدا عليه الخوف يحاول إيجاد تفسير لما حدث ، وكان على وشك الجزم بأن الهواء هو من دفع الباب ، لكن قشعريرة سرت في جلده عندما تذكر أن الباب انفتح لوحده عندما طرقه وأشار بكشاف الضوء على قبضة الباب ليجد الغبار فوقها بطبقته السميكة وكأنه تجمّع طوال سنوات !

.. حسناً اهدأ يا سليم لقد دخلنا ولا يمكن أن نخرج الآن يجب أن نستكشف البيت .. هل جننت هيا لنخرج يا مجنون ! .. ولكن عماد تقدم وسليم يشتم في صدره كم أنا أحمق لماذا أتيت معه ، دخلا إلى غرفة المعيشة أو ما يُعرف بالصالون .. والأرائك جميعها تكسوها طبقة سميكة من الغبار ، إلى أريكة واحدة تبدو نظيفة .. أو على الأقل يبدو أحدهم جلس عليها حديثاً ! انظر يا سليم يوجد أحد هنا ألم أقل لك .. سليم ! أين أنت هل تسمعني ؟

يا إلهي أين ذهب سليم ، حاول عماد تشغيل الإنارة في الغرفة لكن دون جدوى ، فتابع طريقه في استكشاف غرف المنزل .. فوجد المطبخ وقد كان في حالة يُرثى لها فالأطباق غير مغسولة والبراد بابه مفتوح والأرض عليها قمامة والمغسلة تبدو سوداء أو على ما يبدو فهذه دماء متجمدة ! يا للهول ماذا حدث هنا ! .. استمر عماد في البحث والخوف قد بدأ يتسلل لنفسه .. وصل إلى الحمام ليجد الأرض والجدران ملطخة بالدماء التي تبدو حديثة ! لم يجرؤ على دخوله بل تجاوزه بسرعة إلى الغرفة التالية ، دخلها عماد والكشاف في يده بدأ يصدر أصوات طقطقة كالتي تصدر عند حدوث ماس كهربائي ..

و فجأة بدأ الضوء ينطفئ ويشتعل لوحده بسرعة وعماد يرتجف من الخوف وهو يدرك أن السرير فيه شخصٌ نائمٌ ، وما هي إلا لحظات وانغلق باب الغرفة وانطفئ ضوء الكشاف نهائيا في يد عماد .. وكما هو متوقع فعماد يبكي من شدة الخوف وبصوتٍ خافت ، حاول أن يستجمع الأحداث منذ لحظة دخوله للبيت مع صديقه سليم وصولاً لاختفاء سليم وانطفاء الضوء فجلس عماد في زاوية الغرفة وقد شعر أن الشخص الذي في السرير يتحرّك .. تباً لقد قام يا إلهي ساعدني .. هل يراني من هذا .. يا إلهي لا أستطيع الحركة .. الصوت يتقدم إنها خطوات أقدام باتجاه عماد ، لقد أصبح بجانبي يا إلهي.

واشتعل ضوء الكشاف فجأة ليرى عماد وجهاً قبيحاً ، إنه هيكل عظمي وعليه وجه عجوز تقطر الدماء من عينها ، و صرخت بقوة في وجه عماد : مرحباً بك يا عماد في قبرك.
لقد أُغمي على عماد ولم يستيقظ إلا بعد عدة ساعات ليجد نفسه على الأريكة في غرفة المعيشة و بجانبه صديقه سليم وضوء الغرفة يعمل ، ماذا ! سليم أين كنت ؟ .. لكن سليم لم يرد ، هل تسمعني يا سليم ، ما بك أجبني ؟ .. نظر سليم له وعينيه قد احمرّا من الداخل وقال له بصوتٍ خشن ومتقطع : كان يجب عليك أن تستمع لصديقك ولا تدخل المنزل ، أنا شاه زمهر زمان ، كبير الجان وأنت أحمق قذر دخلت منزلي وأزعجتني فسكنت صديقك وسأزوجك ابنتي الجميلة والتي سبق أن رأيتها ،

و قفزت قطة سوداء على عماد وقد خدشت قلبه من شدة الخوف فقفز وحاول الركض في المنزل والجني يضحك بطريقة هستيرية ليجد عماد نفسه في داخل الحمام وقد انغلق الباب بقوّة وانحبس فيه ، جلس عماد يبكي وهو يعرف أنه تخطى نقطة اللاعودة ، ونظر في الدماء هل حقاً هي دماء صديقي سليم ؟ تفحص الحمام جيداً فوجد كتاباً عتيقاً فتحه عماد و بدأ يقرأ فيه وهو كتاب في السحر فأخذ يقرأ تعاويذ وطلاسم لا يفهم معناها ، و يبدو أن الساعات قد مرّت وهو في الحمام حتى نام دون أن يشعر ، وفجأة استيقظ في غرفته في منزله ! وشقيقه ينظر إليه باستغراب ، فقال له عماد : ماذا بك يا فؤاد ؟ .. ظننا أنك ميت وطوال الليل بحثنا عنك وعن سليم حتى وجدناكم في حفرة مجارير مفتوحة في وسط الشارع بالحي المجاور .. ماذا تقول ، هل تمزح ، لماذا لست في المستشفى إذن ؟ .. أخذناك يا أحمق لقد مرّ أسبوع وأنت مغمىً عليك واليوم أعادوك للمنزل .. لم يصدق عماد هذا الكلام.. أو على الأقل صدق ولكنه كان يتذكر شيء آخر ! حاول النهوض بصعوبة من سريره وكان والده مسعود وأمه سلمى قد توجهوا لغرفته بسرعة عندما سمعوا أنه استيقظ.

يا حبيبي و فلذة كبدي ظنناً أنك فارقتنا خاطبته أمه ، وتلاها والده مسعود: هل أنت بخير يا بني لقد أخفتنا ، كيف حدث ذلك وأنت لست صغير .. كيف لم ترَ الحفرة ؟ وسليم لقد استيقظ قبلك بعد الحادثة بيوم و روى لنا أنك توجهت للحفرة قاصداً القفز فيها فحاول مساعدتك لكنّك سحبته معك ! .. ماذا تقول يا أبي ؟ لا أذكر شيئاً من هذا ، تقاطعه زوجته سلمى : دعه و شأنه يا مسعود ألا يكفيه ما مرَّ به ! يجب أن يرتاح ويأكل لأنه قضى فترة طويلة في المستشفى يتغذى عن طريق السيرومات (الأنابيب) ، هيا اذهب إلى الدكان وأحضر لي عدة الغداء سأجهز لك أشهى الطعام الذي تحبه يا حبيبي.

كان عماد يشعر أن هناك شيئاً خطأ قد حدث ولكنه لا يتذكر ! ففكر أن يتصل بصديقه سليم ويسأله ، وبالفعل ، اتصل به وأجابه سليم : أخيراً استيقظت أيها القوي ، جيد سأزورك قريباً يا أحمق ، ماذا فعلت بالكتاب ؟ و أغلق السماعة بوجه عماد .. ماذا يا إلهي ماذا يقول وأي كتاب ! استولت الدهشة على ملامح عماد وهو لا يذكر ما حدث فعلاً .. وبسرعة شعر أن رأسه ثقيل جداً و بدأ يؤلمه ، فغطَّ في نومٍ عميق و بسرعة أخذ يحلم أنه في مكان بعيد جداً غير واضح المعالم في يمينه أراضٍ واسعة تزيّنها القبور وعلى يساره أشجار طويلة و قد نال منها خريف العمر فبدت و كأنها معمّرة يكاد طولها يناطح السحاب ولكن دون أوراق فهي قد ماتت من الداخل وبقي منها ظاهرها المخيف ، وبسرعة اقتحمت هذا المشهد أسراب من طيور الغربان تحلق من خلال هذه الأشجار وعماد يمشي بطريقٍ يتوسّط بين أراضي القبور والأشجار ،

كان المشهد أشبه بالحلم بالنسبة لعماد لذلك فهو لم يظهر أي ردة فعل حتى إذا ما استمرّ بالمشي وصل في نهاية الطريق إلى شجرة عظيمة يقطر لحائها دماً ومن خلفها كوخ صغير تنبعث منه رائحة حطب مدفأة .. شعر عماد أنه لا يجب أن يكون هنا وحاول أن يستدير ويعود أدراجه ، لكنه ما لبث أن شاهد الطريق خلفه قد اختفت معالمه وكساه الظلام الحالك وأصوات الغربان ، استجمع عماد شجاعته وتوجه للكوخ في الجهة الأخرى من الشجرة ليجد أن الشجرة معلّق عليها عظام بشرية وقد انفتح الباب بوجه عماد ، فدخل عماد ويبدو أن مشاعره قد بدأت تبرد بعد كل ما مرّ به فقد أصبح يدرك أنه ليس مجرّد منام بل هو بوابة لعالم آخر ! ..

تفحص بعينيه أطراف الكوخ ليجد العجوز التي تقطر عيناها دماً تجلس بمحاذاة المدفأة الحطبية وأمامها سليم صديق عماد ، اندهش عماد عندما رآه لكنه بات يعي الآن خيوط القضية ، فسليم تم الاستحواذ عليه من قبل الجن ، شرعت العجوز بخطب ود عماد قائلةً : تعال واجلس معنا يا عماد لقد كنا ننتظر قدومك ، أنت تملك شيئاً يعود لنا .. جلس عماد وقد شعر أن الكرسي مصنوع من العظم وأدرك أنه شيئاً سيحدث ، فقال لها : اسمعي يا هذه ، أرجوك لا أريد شيء سوى العودة ، سأفعل ما تريدين ، تمتمت العجوز بكلمات لم يفهمها عاد و ضحكت بقوة و سليم ينظر لعماد نظرة المتربص بفريسته ، وقال له : أين ستعود ؟ أنت ستتزوج ابنتي الآن ، لا خلاص لك ، فلتقبّل عروستك ، وجد عماد ثعابين سوداء عيونها حمراء تلتف عليه وتقيده بالكرسي الذي يجلس عليه و قد شعر أنه مصنوع من العظم ،

و اقتربت العجوز منه و أخذت شفاهها تلتهم جلد عماد وهو يصرخ والألم يعتصر قلبه حتى نطقَ ” أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق ” مرّةً فأخذ الجن يتخبط في أطراف الكوخ ويصدر أصواتاً وشتائم عالية كادت تخطف سمع عماد لولا أنه استيقظ من نومه بعد عدة ساعات ليجد الكتاب الذي قرأه تحت رأسه ، نهض مسرعاً من سريره حاملاً الكتاب إلى خارج المنزل وقام بحرقه في فناء بيته ، وهو يقرأ المعوذات ، ظهر له سليم و معه أخيه فؤاد و قال له : ماذا تفعل يا عماد ، ما هذا الكتاب ؟ .. اندهش عماد قائلاً : ماذا ، إنه صوت سليم حقّاً ، و لماذا أخي فؤاد معه ؟ فؤاد ابتعد عنه فوراً ، ما بك أيها الأحمق إنه أنا سليم ، تعال لنلعب الكرة !

لا ، إنه ليس أنت ، أنا أعرفك يا حقير ، قاطعه صوت أمه سلمى من نافذة المنزل المطلة على الفناء : ما هذا الكلام يا عماد ، ألا تخجل ! أين التربية والأخلاق في التحدث مع صديقك ؟ هيا اعتذر منه ، في البداية شعر عماد أنه يتوهم لكنه سرعان ما ابتسم و ركض يعانق صديقه الذي بدوره انصدم من تصرّف عماد ، أما الكتاب فعاد عماد لتفحّصه و وجد كتاب التاريخ الخاص بالمدرسة! .. ماذا كان يفعل تحت رأسي يا تُرى؟ صحيح لقد كنت أدرس في السرير وغلبني النعاس ، وهكذا قضى عماد يومه بشكل طبيعي لأول مرة منذ فترة طويلة .. و توجه متعباً للسرير ، وضع رأسه المثقل بالكثير من الأفكار التي تحتاج للتفسير ، وأغمض عينيه ليجد نفسه قد دخل بنفس المنام .. لا ، لا يا إلهي أتمزحون معي ؟ وشرع بقراءة المعوذات ليستيقظ بعدها مباشرةً ويرى ظلّاً أسوداً على حائط غرفته يتبعه ظل آخر يبدو للعجوز ، فصرخ عماد بأعلى : أعوذ بكلمات الله منكم يا معشر الجن والشياطين والسحرة ، أعوذ بالله من كل شيطانٍ مارد وجنٍّ شارد ، أشهد أن النار مأواكم ومأوى كل من والاكم.

ليختفي بعدها الظلان إلى غير رجعة ، ويصعد أهل عماد على صوته وسلمى تقول لزوجها مسعود : لقد انتهى الأمر ، أخبرتك خذه إلى طبيب أو إلى شيخ قبل أن نفقد الصبي!.

النهاية ……

تاريخ النشر : 2021-07-05

ali mansor

سوريا

مقالات ذات صلة

16 Comments
Inline Feedbacks
شاهد جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى