تجارب من واقع الحياة

كرهت نفسي و حياتي

بقلم : سالي – الجزائر

لقد زادني الاكتئاب و القبح و الحزن بشاعة ، أصبحت أتمنى ولو قطرة جمال.
لقد زادني الاكتئاب و القبح و الحزن بشاعة ، أصبحت أتمنى ولو قطرة جمال.

 
أعرفكم بنفسي ، أنا سلسبيل من الجزائر ، عمري 16 سنة ، نشأت في عائلة بسيطة لكني كرهت نفسي و حياتي ، كنت بشعة و قبيحة لدرجة أني أصبحت أقول بيني و بين نفسي ، أنا أقبح ما في الكون ، كنت أستحي من الجلوس مع عائلتي فكلهم كانوا بأحسن صورة إلا أنا ، كنت كالفيروس وسط رغوة الصابون ، و قد تعرضت للتنمر عدة مرات من صديقاتي و أبواي ، مع العلم أن أبواي كانا معقدين ، حيث كنت دائماً ما أتمنى أن تكون لي أم أصارحها و أشاركها أسراري و حياتي الخاصة و أشكو لها همي ،

لكن فور ما أقترب منها تشتمني و تضربني و تصرخ علي ، كذلك هو أبي اذا اخطأ في شيء دائماً ما يحملني ذلك الخطأ ، منذ صغري كانا يسمعانني كلام لا يحق لأي صغير سماعه ، حيث أتذكر أن أمي ضربتي بسلك كهرباء متين ، لكن الأن لا يضربانني إلا أمي في بعض الأحيان ، لكن أسمع منهما كلام لا يُقال حتى للكلاب ( أسفه على هذا الكلام لكنها الحقيقة ) و كلما أكبر كلما يزيدان تعقداً و استياءً تجاهي و يعاكسانني الرأي في كل شيء ، لكن لا بأس فقد ربياني و أسكناني و أطعماني و ألبساني و تعبا علي ، لنعد إلى موضوعي ، كما قلت كنت بشعة جداً و نحيفة و بيضاء البشرة ،

و كما قال أبي : لم يرى أسوأ من عيناي ، رغم كل هذا كنت أهتم بلباسي و دائماً ما أتزين ، لكني يئست فأنا بشعة و قبيحة و سأبقى كل حياتي هكذا و علي التعود ، أصبحت دائماً ما أرتدي النظارات كي لا أظهر قباحتي للناس ، لكن لا يُسمح بها في المدرسة ، دائماً ما أخجل من نفسي فأنا أقبح فتاة في الثانوية كلها و قد كرهت حياتي فعلاً خاصة في عمري هذا ، فقد زدت حزناً و كآبة و دائماً حزينة بسبب وجهي ، و معاملة والدي معي ، فهما لا يتركان المجال لي لاتفق معهما و أشكو لهما همي ، و دائما ما أنام على وسادة مبلولة بدموع الكآبة و الحزن ، فعلاً قد كرهت حياتي و لم أعد أطيق نفسي ، و لولا أني أبيت عند جدتي في العطل لقتلت نفسي ، فعندها أحس بالراحة.

رسالتي هي أن تثقوا بأنفسكم ولا تفقدوا الأمل فتغرقوا في بحجر الحزن و الكآبة مثلي ، أدعو الله أن لا تعيشوا مثلما أعيشه أنا الأن و أن يقيكم من القبح و البشاعة مثلي ، فأنا أعرف أنه لا يوجد أقبح مني في الكون ، أرجوكم لا تيأسوا مثلي فأنا الأن أعيش حالة اكتئاب و دائماً أبكي و أخبئ وجهي ، و لقد زادني الاكتئاب و القبح و الحزن بشاعة ، أصبحت أتمنى ولو قطرة جمال.
 

تاريخ النشر : 2020-06-14

مقالات ذات صلة

36 Comments
Inline Feedbacks
شاهد جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى