تجارب من واقع الحياة

كرهت نفسي

بقلم : مجهوله – مصر

حتى والدتي التي هي أقرب و أبعد شخص لي كانت سبباً رئيسياً في ضعفي
حتى والدتي التي هي أقرب و أبعد شخص لي كانت سبباً رئيسياً في ضعفي

أنا فتاة عادية أقل من عادية ، لست ذكية بالذكاء المميز و لست جميلة بالجمال الخارق ، طولي ١٧٧سم ، وزني لا يتناسب معه على أية حال ، حسناً ، شعرت بأني أريد أن أكتب كلماتي السابقة حتى و إن لم يكن لها داعي فقط خرجت بشكل تلقائي.

عمري ١٩ عام ، أدرس في السنة الثانية من الجامعة ، منذ صغري أرى الضعف بنفسي ، بداخلي ، بكلماتي ، بصوتي ، تعبيراتي ، أرائي ، ذوقي ، رغباتي ، كل شيء ، شخص يتسم بالضعف.

أنا لست كبقية الفتيات ، أنا طويلة إلى حد يجعل الكثير والكثير يسخر مني ، حتى والدتي التي هي أقرب و أبعد شخص لي كانت سبباً رئيسياً في ضعفي ، أنا أكرهها ، دائماً تخبر الجميع و أولهم والدي بعيوبي ، و الأكيد أنه يؤثر كثيراً على نفسيتي.

أراني شخص لا فائدة منه و غير محبوب حتى من الله ، أرى بأني شخص زائد و لن يتغير..
كرهت جسدي جداً ، أصبحت وأمسيت معقدة و متناقضة ، كيف سأعامل أطفالي ؟ يا إلهي  سيكونون كائنات حساسة ! يجب أن أزرع فيهم كل جميل وليس ما زُرع بي أنا ، من سيتقبل فتاه هشة و متناقضة مثلي ؟ ربما لا تمت للأنوثة بشيء كما يصفها الكثير أولهم والدتي.

كم هذا موجع يا الله ! أرجو منكم أن تكونوا رفقاء بأبنائكم و بناتكم ، علموهم الجميل ، أزرعوا الثقة بداخلهم من صغرهم ، أجعلوهم يرضون بنفسهم ، و يحبونها ، لا تعاملوهم كعبء ، علموهم الصلاة بالحب و ليس لأنها فرض فقط ، علموهم أن يحترموا أنفسهم و يحترموكم ، أرجوكم فالمجروح من عائلته لا يُشفى أبداً.
 

تاريخ النشر : 2020-12-03

مقالات ذات صلة

32 Comments
Inline Feedbacks
شاهد جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى