ألغاز تاريخية

لغز مقتل اطفال جيلانج بيهرو

بقلم : سارة زكي – مصر

جريمة بشعة وفي غاية الغموض
جريمة بشعة وفي غاية الغموض

انها السادسة والنصف صبيحة احد ايام عام 1979 في سنغافورة ، توجه الزوج تاني و زوجته لي الى عملهم الصباحي حيث يمتلكون حافلة صغيرة لنقل الطلاب للمدرسة.
الزوجان تركا صغارها الاربعة ، اعمارهم ما بين ٥-١٠ ، نائمين لأن موعد ذهابهم للمدرسة لم يحن بعد.

في السابعة والنصف ، وكعادتها كل يوم ، اتصلت الزوجة لي بالمنزل لايقاظ اطفالها للذهاب الي المدرسة. لكن اليوم وعلى عكس كل يوم لم يرد اي من الاطفال على الهاتف.

ظنت لي أن اطفالها ربما مازالوا يغطون في النوم ولا يستطيعون سماع الهاتف لذلك اتصلت على جارتها وطلبت منها التوجه للمنزل لايقاظ الاطفال للحاق بمدرستهم.

قامت الجارة بدق الباب كثيرا بلا فائدة ، لم يجب أحد ، فشكرتها لي وهي تظن أن الاطفال أخذهم الكسل وهم ينعمون بنوم عميق.

في تمام العاشرة صباحا عاد الزوجان الى المنزل بعد أن انهيا عملها .. وكان بانتظارهما أفظع كابوس لن يغادر مخيلتهما للابد.

blank
صزرة الزوجان واطفالهما الاربعة

وجدت لي اطفالها الاربع مكومين فوق بعض في الحمام ، كانوا غارقين في الدم ، تلقوا الكثير من الطعنات الغادرة وجزت اعناقهم ، وكانت ذراع الابن الاكبر تكاد تكون مفصولة عن جسده.

الأطفال الاولاد الثلاثة تعرضوا لطعنات كثيرة ، أما الابنة الوحيدة الصغرى فعلاوة على الطعن تم ايضا تشويه وجهها.

حضرت الشرطة سريعا وسط صراخ الام وصدمة الاب.
فتشوا البيت بعناية كبيرة ، لكن لا ادلة ، فالقاتل او القتلة كانوا قد نظفوا المكان بعناية قبل أن يغادروا ، ما عدا بعض قطرات من الدم وجدت بالمطبخ. وكذلك بعض شعيرات طويلة في يد الابن الاكبر تدل على انه خاض شجار من اجل حياته.

ليس هناك اي اثر لدخول القاتل عنوة ، كأنه يعرف المنزل جيدا أو لديه مفتاح.

blank
حشود الناس المصدومين امام منزل الضحايا

الزوجان المكلومان الغارقان في الحزن والألم تلقيا كارت معايدة بعد مرور اسبوعان على الجريمة ، كان الكارت يحمل صورة اطفال تضحك ، مع جملة تهكمية تقول : (الان ليس لديك اي فرصة للانجاب .. ها ها ها) ، كان العبارة تسخر من الزوجة لي التي كانت قد اجرت اجرت عملية بعد انجاب طفلتها الاخيرة لمنع الحمل المستقبلي. وكان الكارت يحمل توقيع (القاتل).

طبعا هذا الكارت رجح شكوك الشرطة من ان القاتل أو القتلة يعرفون الزوجين تان جيدا ، وربما يكونان علي علاقة وطيدة بالاسرة ، خصوصا وانهم يعرفون ادق اسرارها.

حتي اليوم لم يتم التعرف علي القاتل او القتلة او دوافعهم للقتل هؤلاء الاطفال بعمر الزهور.
كيف استغرقت الجريمة ساعة واحدة فقط ، أي الفترة ما بين خروج الوالدين واتصال الام الاول على المنزل دون ان تلقى جواب. وكيف تسلل القاتل للمنزل ، أو لماذا سمح الاطفال للقاتل بالدخول ، وكيف لم يسمع الجيران اي صرخات او عراك.

يبقي كل هذا لغزا بلا جواب.

بعد الجريمة تخلي الابوين عن عملهما بنقل الطلاب ، واجرت لي عملية تصحيح فاستطاعت بعد خمس اعوام انجاب طفل جديد.

كلمات مفتاحية :

– Geylang Bahru family murders

تاريخ النشر : 2021-03-26

مقالات ذات صلة

38 Comments
Inline Feedbacks
شاهد جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى