تجارب من واقع الحياة

لماذا أنا يا أمي ؟

بقلم : حزينه وحيده – كوكب الزهرة

عندما جاءت أمي لتوقظنا من النوم أنا و أختي قامت بسبي وشتيمتي واحتقاري
عندما جاءت أمي لتوقظنا من النوم أنا و أختي قامت بسبي وشتيمتي واحتقاري

بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على أشرف خلق الله ، سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
كثيراً ما اسمع أو أقرأ قصص مشابه لقصتي التي سأرويها لكم الأن و أرجو أن تفيدوني بنصيحة أحاول أن أحل الموضوع بها .

أنا فتاة في 15 عام من عمري ، أعيش مع عائلتي المكونة من 15 فرد ، لا أعلم ما هي المشكلة بالضبط ولكن أتمنى أن تصل اليكم الفكرة ، بصراحة أنا أعتبر نفسي من بعد أختي الكبرى من ناحية أني مقربة من أمي ۔ غالباً ما اخبرها تقريباً بكل ما يحصل معي ، فأحياناً كأي مراهق في العالم أقوم بفعل حركات قد تكون بالنسبة لي مجرد تسلية ولكن عندما اخبرها تبدأ فوراً بتوبيخي وتقول لي : أنت كبيرة ، كفاية على أن تقومي بمثل هذه الأفعال ، و في النهاية أندم بشدة لأني أخبرتها ۔ بالمقابل عندما يخبرها إخوتي (الذكور) الكبار بما كانوا يفعلونه عندما كانوا في مثل سني تضحك معهم وتقول لهم : لا بأس ، كنتم و لا زلتم أطفال ۔

أيضاً حينما أقوم بفعل خطاء ولو كان بسيطاً تقوم بتحويل حياتي إلى جحيم و من المستحيل أن يمر اليوم بسلام ، فتبدأ بصب كل غضبها علي ولا تترك شتيمه ولا كلمة  تجرح إلا و تقولها لي ، و تحقد علي طوال اليوم  ، فمثلاً أنا معتادة على أن أنام في الساعة الثالثة ظهراً واستيقظ في الساعة الخامسة عصراً ، لكن عندما جاءت لتوقظنا من النوم أنا و أختي قامت بسبي وشتيمتي واحتقاري وقولها لي : أني لا يحصل مني منفعة و أني أنام لوقت متأخر جداً ، مع أنه هي بنفسها تستيقظ في مثل هذا الوقت ، وأيضاً في الأيام العادية عندما كانت تأتي لتوقظنا كان الوضع عادي ، وعندما أقول شتائم أمي فصدقوني أنها من النوع الثقيل جداً على اللسان وعلى القلب التي حذر منها الكثيرون لخطورتها و سوء عاقبتها – حفظنا الله وأياكم – يعني لا أعلم كيف تفعل ذلك لكنها تقلب يومي رأساً على عقب وتجعل جميع من حولي يحقد علي ۔ بصراحة أنا من النوع الذي عندما تكون غاضبة مني وتسألني سؤال لا استطيع أن أرد عليها مع أنه قد يكون لدي الجواب والكثير من الأشياء التي تفعلها بي ۔ بصراحة بت أحس بأن لا أحد يحبني وجميع من حولي يحتقروني بسبب وزني الزائد وطبيعة وجهي التي أبدو أني غاضبة ،

أصبحت لا أصدق أحد ولا أثق بأحد ، وانطوائية جداً إلى درجة أني عندما أخرج من المنزل لا أريد رؤية وجه أحد من البشر سوى كنت أعرفهم أم لا ، و دخلت في حالة اكتئاب ، وما يقهرني أكثر بأنه لم يكلف أحداً نفسه بالسؤال عني : ما بك لماذا ، أنت حزينة و وجهك ذابل ؟ وعندما يسألونني يكون فقط من باب السخرية لا أكثر ، مع أنه أنا عندما يمرض أحد وخصوصاً أمي دائماً أدعو الله أن ينقل ما بها من آلام وأوجاع لي و أن يريحها دنيا و أخرة ۔ لقد أصبحت أكره نفسي كثيراً لأن أخواتي الاثنتان الأكبر مني ما شاء الله تبارك الرحمن رشيقات وجميلات والجميع يحبهن أما أنا فلا أحد يحبني ۔ لقد تعبت جداً

ولا يوجد لي أحد أتبادل همومي معه إلا الله عز و جل ( ونعم بالله ) ، و أنتم واعذروني اذا رأيتم أي لخبطة في أفكاري أو طريقه سردي للموضوع ، أنا بنفسي ملخبطة وأفكاري ملخبطة لكثره الأشياء التي أود أن أقولها لكم ، لكني اكتفيت بهذا المقدار كي لا أطول عليكم ، و شكراً لكم .

تاريخ النشر : 2020-06-08

مقالات ذات صلة

11 Comments
Inline Feedbacks
شاهد جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى