تجارب من واقع الحياة

لم أعد أشعر

بقلم : نسيم

أصبحت لا مبالية إلى درجة عدم الشعور
أصبحت لا مبالية إلى درجة عدم الشعور

مرحباً بكم ، في الحقيقة لا أريد كتابة أي مقدمة لأني لست جيدة بهذه الأمور ، سأدخل في الموضوع فوراً .
 
أنا طالبة ثاني ثانوي ، عمري 17 عشر عاماً ، لا أدري هل ما يمر بي هو النضج أم تبلد المشاعر ، هل هو الاكتفاء أم اللامبالاة ، أم الاثنان معاً ؟.
 
في أخر هذه الثلاث سنوات تقريباً بدأت أشعر بشعور غريب ، ربما هو قريب من اللامبالاة و عدم الاهتمام ، لم أكن معتادة على هذا الشعور أبداً ، و لكني فسرته بالنضج وعدم الالتفات للأمور التافهة ، حسناً ، كان عندي صديقه منذ 4 سنين ، هي صديقتي المفضلة و دوماً كنت أعتبرها كذلك ، و لكن في يوم عادي اختلفنا على شيء معين ، و أعتقد أننا تشاجرنا عليه ، ستظنون أننا سنتصالح ونرجع صديقات مجدداً ، في الحقيقة لا ، فلقد تخليت عنها بكل سهولة و ألقيتها من حياتي و كأنني لا أعرفها ، و لم اشعر بشيء من الحزن أو الذنب ،

مع العلم أنه قديماً عندما كنا نتشاجر كنت أبكي أو أحزن على ذلك و لكن الأمر أصبح مختلفاً الأن ، للعلم فأنا أنسانة اجتماعيه و لدي مجموعة كبيرة من الأصدقاء ، و لكنني لست كالفتيات التي لديهن صديقة عزيزة أو خاصة ، لأني ببساطة لا أهتم ، لا أعلم لماذا ؟ و لكن لا أهتم ، فأنا أمشي مع الكل في المدرسة و أكون مع أي أحد ، و لكني لست لأحد ، أي أني لا أعتبر أحداً منهم مميزاً و لم أشعر بهذا من قبل ، حتى لو قدّم هذا الأنسان الكثير من الأشياء لي أو صنعنا مع بعضنا ذكرى جميلة فأنا لا أميزه ، اعتبره مثل الجميع فلا أهتم لفقدانه أو لوجوده ، و هذا أيضاً لم أعتد عليه من قبل ،

أبنتي خالي هن قريبات و صديقات عزيزات علي و لقد تربينا مع بعضنا منذ الطفولة ، تقريباً 15 سنة مع بعض ، و لكن حدث بيننا خلاف في الآونة الأخيرة بسبب شيء سيء فعلوه لي ، و لكن من دون قصد و أنا أعلم ذلك ، و لكنني ألقيتهن ببساطة خارج حياتي من دون أي مقدمات أو عتاب أو أي شيء مع ، أنهن اعتذرن لي ، لكني لم أهتم ، لقد تخليت عنهن و لم أشعر بشيء حقاً لم أشعر ، و أيضاً لم أعد أهتم برضى أي أحد أو بفهم أحد لي ، و لا أهتم بما يفكره الأخرون عني و لا أهتم بمشاكل أحد ، و لست أهتم بما قالت تلك و قال ذاك ،

فعلاً أصبحت لا مبالية إلى درجة عدم الشعور و القدرة على إخراج أي أحد من حياتي بسرعة كبيرة و بدون تأنيب ضمير حتى ، لا أعلم حقاً إن كانت تلك مشكله أم لا ؟ و لكن في الحالتين أنا لا أحب إخبار أحد عن مشاكلي ، و لكني هنا مع اسم مستعار و هذا أفضل ، لذا إن كنتم ستكتبون رأيكم أكتبوا ، و إن لم فتفعلوا  فهذا يعود لكم ، لكني سأرى ردودكم بكل الأحوال.

 

تاريخ النشر : 2021-01-03

مقالات ذات صلة

9 Comments
Inline Feedbacks
شاهد جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى