تجارب ومواقف غريبة

لم تكن خادمة فحسب

بقلم : غاده الاحمد – جده

لثد أحضرت الخادمة مجموعة من الجن معها لمساعدتها على أعمال المنزل
لثد أحضرت الخادمة مجموعة من الجن معها لمساعدتها على أعمال المنزل

 
السلام عليكم أحبابي أعضاء موقع كابوس ، هذه مشاركتي الثانية معكم ، وهي عبارة عن قصة حدثت مع شقيقتي التي تكبرني بسنة واحدة ، و قصتنا كالأتي :

أنجبت أختي ثلاثة أبناء في سن متقارب و تعبت جداً من العناية بهم و تحمل أعباء المنزل ، بالإضافة إلى ضيوف زوجها الذين لا يكادون ينفكون يوماً ، فقررت هي و زوجها في إحضار خادمة لمساعدتها في شؤون المنزل ، و حدث ما أرادوا فقد وصلت الخادمة و كانت من الجنسية الأسيوية ، و أول ما لفت انتباه أختي أنها كانت ذات بشرة شديدة السواد على عكس شرق أسيا و لكنها تحمل نفس ملامحهم ،

ومنذ أول يوم لها في المنزل بدأت في عملها بمهارة فائقة و لقد اندهشت أختي من شدة إتقانها لعملها دون أن تسأل عن أي شيء ، تقول أختي : لقد فرحت بها جداً و قلت في نفسي لعلها عملت عند غيري كثير لذلك هي ماهرة ، مر الوقت و الخادمة تعمل بجد و نشاط لا مثيل له ، و كنا حين نزور أختي نجد موائد معدة من كل أنواع الأطعمة و بكامل الإتقان و الروعة ، و حين نسأل أختي تخبرنا أنها الخادمة من أعدتها ،

و في يوم كنت اتحدت مع أختي عن خادمتها ، فأخبرتني أنها بقدر ما هي سعيدة بها إلا أنها تشعر بعدم الارتياح لوجودها ، أتذكر حينها أن أمي قالت لها : لأن وجهك ليس وجه نعمة ، و لكن في الحقيقة كانت أختي على حق ، فبيتها كبير جداً وليس من المعقول أن تقوم خادمة واحدة بتنظيفه و ترتيبه في وقت قياسي من اليوم كما تفعل خادمة أختي ، و كذلك ليس من المعقول أن تقوم بإعداد مائدة كبيرة و منوعة في ظرف ساعة وعلى أكمل وجه ،

و أيضاً كانت تخبر أختي عن أماكن أشياء قد فقدتها أختي منذ زمن و فعلاً تجدها في نفس المكان الذي أخبرتها به ، و بالرغم من أنها كانت تقوم بعمل شاق إلا أنها لم تكن تنام إلا فترة قصيرة و تستيقظ بكل نشاط ، أيضاً تقول أختي : أصبحت أعاني من كوابيس و أحلام مزعجة منذ قدومها إلى المنزل و لكني لم أشك أنه بسببها فلم أرى منها ما يزعجني أبداً ، و كذلك كنت أشعر بضيق في المنزل و كأنه مكتظ بأشخاص كُثر ، فمثلاً عندما نجلس على سفرة الطعام نتزاحم رغم وجود أماكن فارغة بيننا و هذا كان يشعرنا بالضيق وغضب الأولاد ونشوب المشاجرات بينهم ،

مرت الأيام و في أحدها ضاع دبدوب أبن أختي الصغير والذي كان يحبه جداً ، فبدأ بالصراخ والبكاء ، أخذت أختي تبحث عن الدبدوب في كل نواحي المنزل و لم تجده ، ففكرت أنه قد يكون أحد أخوته قد رماه فوق دولاب المطبخ ، ما جعلها تحضر سلماً و تصعد لترى ما صدمها و كادت على أثره أن تقع على الأرض من هول الأمر ! تقول وجدت كتابات و طلاسم ونجوم و أحرف مقلوبة و آيات معكوسة قد حُفرت على سطح الدولاب بسكين أو ألة حادة ، و وجدت دبدوب أبني وعليه كتابات كثيرة متداخلة ،

حينها كانت الخادمة تقوم بغسل المواعين و حين رأتني صعدت على السلم و خرجت بذعر من المطبخ ، أما أنا فقد ناديت على زوجي ليشاهد ما رأيت ، قررنا ألا نقرب أي شيء ولا نمسح أي كلمة ، وعلى الفور أحضر زوجي راقي كان يسكن قريب منا وعندما شاهدها أخبرنا  أنها لم تكن تريد الضرر بنا بل هي أحضرت مجموعة من الجن معها لمساعدتها على أعمال المنزل ، ثم قام بالقراءة و مسح كل تلك الطلاسم ، و قررت أنا وزوجي أن نحجز لها و نسفرها في اليوم التالي فوراً ، ولكن ما حدث ظل لغز إلى يومكم هذا ، فقد باتت الخادمة في غرفتها كالعادة و لم يخبرها أحد أنها ستسافر ، و قامت أختي وزوجها بإغلاق جميع أبواب المنزل حرصاً على عدم هروبها ،

و حين استيقظت أختي في فجر اليوم التالي لم تجد الخادمة ولا أغراضها ، بحثت في كل مكان دون جدوى ، تقسم أختي أن جميع الأبواب كانت مغلقة والمفاتيح تحت و سادة زوجي ، و الأغرب من ذلك أنها أخذت كل رواتبها و التي كانت في خزانة في غرفة نوم أختي دون أن تدخل إلى الغرفة مطلقاً ، فأختي و زوجها كانا في غرفتهما طوال الوقت ولم يشاهداها تدخل أبداً ، ثم أن الخزانة كانت مغلقة والمفاتيح مع زوج أختي.

 الأن مرت سنة على الحادثة و لم تظهر الخادمة و لم يجدها رجال الشرطة رغم البحث عنها في كل مكان.

 
 انتهت قصتي و أتمنى أن تنال ذائقتكم الراقية ، أختكم غاده الأحمد.

تاريخ النشر : 2020-12-29

مقالات ذات صلة

30 Comments
Inline Feedbacks
شاهد جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى