تجارب من واقع الحياة

ماذا عساي فاعلة ؟

بقلم : سهى

تعبت من حياتي و من نفس الألم طول عمري
تعبت من حياتي و من نفس الألم طول عمري

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته.

سأدخل في صلب الموضوع بسرعة ، أنا فتاة في ٢١ من عمري ، أنا بشعة غير عن كل أخوتي و أخواني ، حتى أهلي يستهزئون من شكلي و كأنني أنا الذي خلقت نفسي ، المهم أني كنت قد تعرفت شاباً منذ ٥ سنوات عن طريق الأنترنت و أسمه عبد الله ، وتلاقينا و أعطيته فرص كثيرة لكي يذهب فهو ليس مجبر بأن يحب بنت بهذا الشكل ، و لكنه ظل يقول : أحبك ، و ما إلى ذلك ، اليوم عندما خرجنا ظل يتأمل الفتيات الجميلات و يبدي إعجابه بهن و يمدحهن و يطيل النظر في كل فتاة جميلة ، أنا ولا ألومه ، و عندما أخبرته : لماذا تنظر ؟ وما إلى ذلك ، قال : أنهن لا يهمني و أنا لا يملأ عيني غيرك ، و من هذا الهراء ، أنا أعلم تمام العلم أني قبيحة و بشعة ،

و عندما دخلت المطعم نظر إلي رجل و جلس يضحك من شكلي ، و في الجامعة عندما أبدأ بالأكل أجد الناس يحدقون بي و ينظرون إلي ، و الأولاد يشيرون بأصابعهم علي ، أنا أعيش ألم منذ الصغر و معاناة بسب شكلي الذي ليس لي فيه حيله ، أتمنى أن لو كان باستطاعتي عمل عملية تجميل حتى أعيش حياة طبيعة ، نظرات الناس و ضحكهم من شكلي الذي ليس لي حول ولا قوة به ، أني الأن أشعر أن عبد الله مجبر علي ، كيف سأستطيع أن أعيش مع أحد لا يراني كاملة ؟ و أنا أعلم جيداً أني لست كاملة ، و كيف ستتقبل أمه أن تزوجه من فتاة مثلي ، يخبرني أنه يرد أن يتزوج بي وما إلى ذلك ، و هو جاد جداً في هذا ، ولكن ماذا لو كانت مجرد نزوه منه يريد أن يشبع عاطفته ثم يتركني في قارعة الطريق و يذهب لمن هن أجمل مني ؟

في نفس الوقت لا استطيع أن أخبره بأني يجب أن أتركه لأنه غير مقتنع بي ، لا أحب أن أنتقص من نفسي أمام أحد و أن كنت ناقصة بمعنى الكلمة ، أشعر أنه يكرهني عندما يرى من هن أجمل مني ، و أعتقد أنه فقط اعتاد علي و كل ما أقول له : أنك أعتدت و ربما مشاعرك ليست حب و دعنا لا نحب بعضنا ، ينفي ذلك تماماً و يبين انزعاجه من الأمر ، كنت أعتقد أني قد أكون نوعاً ما كافية لأحد ، و لكني تأكدت تماماً أني لن أكون كافية لأي أحد ، ما أقسى الحياة علي ! واحد وعشرون سنة لم أحظى بصديقة صدوقة ، كل ألم أتجرعه وحدي ، عندما أحببت عبد الله شعرت أن هناك أمل في الحياة و لكنه تبدد ، المنافسون من حولي أقوياء و هو جميل و أجمل مني بكثير ، و أن كان الأن مخلص في حبه بعد الزواج لن يخلص لي أبداً ،

تعبت من حياتي و من نفس الألم طول عمري ، تجرعت الأسى و أنا في سن العاشرة و تقسو الحياة علي يوماً تلو الأخر ، استخرت الله في أمر عبد الله كثيراً لأني أعلم أن هذا القلب الخاوي الفارغ الذي ليس فيه لا صديق ولا عزيز المنبوذ والمكروه والوحيد اذا تلعق ثم ترك سينهار و يهوي ، و لكن لم أشعر بشيء في الاستخارة ، بعد أن وجدت مساحة أكتب فيها ما يؤلمني شعرت أنه يمكنني أخيراً النوم ، و حتى بلع ريقي دون غصة خانقة ، أدعو الله لي و أن كان شراً أبعده ، و ثبت قلبي و عوضني ، و أن كان خيراً أبقه ، و أنصحوني و أكتبوا لي كلاماً يخفف ما على كاهلي ، واللهم أحيني ما كانت الحياة خيراً لي و توفني اذا كانت الوفاة خيراً لي.

تاريخ النشر : 2021-02-06

مقالات ذات صلة

60 Comments
Inline Feedbacks
شاهد جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى