كشكول

مقبرة قريتي

بقلم : Latoya – السودان

السلام عليكم رواد موقع كابوس ..
أنا أزور موقع كابوس مذ أن كنت في الثانية عشرة من عمري و الآن عمري تسعة عشر عاماً لقد جذبني الموقع لما فيه من تنويع في الموضوعات

اليوم سوف أقص عليكم ما حدث عند زيارتي لمقبرة القرية ..
بالتأكيد سوف تظنون أنه حدث معي شيء ، لكن لا لم يحدث لي أي مكروه …فقط في ذلك اليوم عرفت بعد العادات الشائعة في بلدي الحبيب …لا أريد أن أطيل عليكم لذا سوف أبدا بسرد الحكاية

قبل أسبوع ذهبت لزيارة إحدى صديقاتي و بينما نحن نتبادل أطراف الحديث دخلت علينا زوجة خالها و قالت لنا هلّا ذهبتن معي لزيارة المقبرة …تبادلنا النظرات لبرهة ثم أجبنا نعم ! بالتأكيد نود الذهاب
و بالفعل خرجنا ، مشينا مسافة قصيرة فالمقبرة لا تبعد من المنزل كثيراً و ما إن وصلنا بدأنا بالحديث عن الموت و الدفن و هذه الأشياء ثم من على بعد ليس بكثير رأينا غرفة صغيرة و التي لم تكن سوى ضريح لأحد الشيوخ ، قلت لهن: ما رأيكن أن ندخل الضريح و نرى ما بالداخل؟ أجبن : نعم و لم لا؟
و بالفعل دخلنا رأينا آثار أيدي كما لو أن أحدهم قد أخذ قليلاً من الرمل الذي بالضريح ، نعم عزيزي القارئ فبعض الناس هنا يؤمنون بأن التربة في ضريح هذا الشيخ تربة مباركة! ماذا بعد ! رأينا أقمشة معلقة في سقف الغرفة و هي أيضاً لأخذ البركة! خرجت و أنا مندهشة من هذه الممارسات الغريبة؟ ثم سرنا نحو قبور أخرى

رأينا قبر فتاة توفيت قبل عدة أيام، فتاة شابة لم تتزوج بعد ، ثم قالت صديقتي: مسكينة والدة هذه الفتاة لقد كان مشهداً مؤثراً حينما أخرجت توب الجرتق ( هو ثوب ترتديه النساء في ليلة الزفاف لونه أحمر جميل ) قلت لها لحظة! ماذا؟
قالت : ما بك هذا أمر طبيعي فالفتاة لم تتزوج بعد لذلك يجب عمل طقوس الجرتق لها! ثم أردفت قائلة : ألم تعلمي أن الفتاة إن توفيت و لم تكن متزوجة تحظى بجميع طقوس الجرتق! بل أن البعض منهن توضع لهنَّ الحنَّاء؟ و يطلق عليها (عروس الموت)

تفاجأت كثيراً و عدت إلى المنزل و أنا أفكر في هذه الأمور الغريبة .. أيعقل هذا ؟ هل حقاً هذه العادات مازالت تمارس في عصرنا هذا؟

مقالات ذات صلة

6 Comments
Inline Feedbacks
شاهد جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى