طوائف و معتقدات

ميثولوجيا الرعب : أبيب

بقلم : اياد العطار

أنا أعلم أن نيتها سيئة و تسعى الى زرع الفتنة بيننا
كل ليلة يحاول ابتلاع الشمس ليغرق العالم في الظلام والفوضى

 

وحش مخيف على هيئة افعى عملاقة ويعرف أيضا بأسم أبوفيس ، وهو كائن قديم ازلي في الميثولوجيا المصرية القديمة ، يعتبر العدو الرئيسي لرع ، اله الشمس ، وبالتالي فهو العدو اللدود للنور والحقيقة ـ بحسب معتقدات المصريين القدماء فأن أبيب يهاجم مركب الاله رع ( قارب الشمس) كل ليلة محاولا ابتلاعه ليغرق العالم في الظلام والفوضى ، ولهذا يلقب أبيب بإله الظلام والفوضى والكوارث.

لحسن الحظ فأن هجمات أبيب الخاطفة على قارب الشمس تخفق دوما ، لينتصر رع ويشرق بنوره من جديد كل صباح ، لكن احيانا قد ينجح أبيب في ابتلاع قارب الشمس فيغرق العالم في ظلام دامس ، وقد يصاحب ذلك حدوث زلازل وعواصف وكوارث ، لكن الآلهة المصاحبين لرع في رحلته اليومية عبر السماوات سرعان ما ينجحون في قطع رأس ابيب وشق بطنه فينطلق مركب الشمس من جديد ليشق طريقه نحو فجر جديد للانسانية. وهذا الظلام المؤقت للكون عبر عنه المصريون القدماء بظاهرة الكسوف.

ولعل أبيب هو الأله الوحيد من بين الآلهة الذي لا يعبد ولا يوجد مريدين له ، فهو أله مكروه من الجميع ، ويقال بأن لديه جيشا من الارواح الشريرة التي دأبت على إيذاء الناس.  

وكان القدماء يعتقدون بأنهم جزء من معركة الأله رع من أبيب ، معركة النور والظلام ، وبأن بأمكانهم مساعدة الههم المحبوب رع عن طريق التنكيل بأبيب واهانته ، فكانوا يبصقون على نقوشه او يدوسونها بأقدامهم ، وكان الكهنة يصنعون له مجسما يقوم الناس برجمه والبصق عليه ثم يحرقونه.

 

تاريخ النشر : 2020-12-12

مقالات ذات صلة

1 Comment
Inline Feedbacks
شاهد جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى