تجارب ومواقف غريبة

هل كلها صُدف ؟

بقلم : حائره

أدخل في حلات اكتئاب تستمر لشهور أبقى خلالها دون طعام لأيام دون شعور بالجوع
أدخل في حلات اكتئاب تستمر لشهور أبقى خلالها دون طعام لأيام دون شعور بالجوع

أنا فتاة لا أدري حقاً كيف أصف نفسي المليئة بالتناقضات ، تارة اجتماعية و تارة منعزلة كارهة للبشر ، أحياناً قمه الفرح و الإيجابية و أحياناً أكون سوداوية بشكل لا يوصف ، و أدخل في حلات اكتئاب تستمر لشهور أبقى خلالها دون طعام لأيام دون شعور بالجوع ، لا أفعل شيء سوى البقاء في الظلام والبرد و النوم لساعات طوال ، و لكي أعطيكم صورة أفضل سأحدثكم عني قليلاً.

 لقد وُلدت في عائله متدينة نوعاً ما ، و كان والدي يتبع احدى الطرق الصوفية الشهيرة ، منذ الصغر أحببت الصلاة و تعلق قلبي بها ، لم يكن أحد يأمرني بها بل أصليها بنفسي ، حتى أني كنت أقوم الليل و أنا طفله ، إلا أنني تعرضت للتحرش كثيراً من صاحب البقالة الذي توفي بعد بضع سنوات بحادث سير ، و من أبنة الخادمة التي تطلقت لاحقاً ، و أصبحت أسمع صفيراً مؤلماً في أذني ، تنتابني قبله بقليل حالة من الهلع كأني أشعر به ، و كان يأتيني في الليل فقط ،

 عند بلوغي سن التاسعة أُصبت بحصى الكلى و تم تشخيصي بها بعد أشهر من المعاناة والألم ، و كنت في مرحلة متأخرة ، حيث سُدت احدى الكليتين وكانت الأخرى على وشك الانسداد ، بعد علاجي عدت لحياتي الطبيعية إلا أنني أصبحت أقوم بأفعال غير لائقة مع الأطفال الأخرين و أحياناً في الحمام ، إلا أني بعدها أشعر بندم رهيب ولا أصدق أنني فعلت ذلك ، و صارت لدي ميول انتحاريه ، كل هذا و أنا لم أتجاوز العاشرة أو الحادية عشر من عمري ، فأخذ السكين و أسخنها على النار و أجرح يدي و ذراعي بشكل هستيري و أنا أبكي ،

ثم فجأة توقف ذلك دون سابق إنذار و أصبحت طبيعية بل أكثر مرحاً ، إلا أنه بدأت تراودني أحلام غريبة ، مثل أن أجد نفسي في بيت كبير دون سقف و أنا في وسطه على سرير و حولي المئات من القطط المخيفة تنتظر أن أنزل من السرير ، و أحلام تتحقق ، حتى أني أصبحت اعتاد عليها و على رؤية أشياء و ظلال تتحرك في البيت ، و أصبحت مقصرة في عباداتي و أبكي كثيراً ، كل هذا على فترات متقطعة ، و في الفترة الأخيرة أصبحت أرى أشياء مرعبة في المنام و أنا أتلو عليها أية الكرسي ، و مؤخراً عندما أرى في المنام أن أحد أقربائي يتودد إلي كثيراً ، لكن قلت : أنها أحلام مراهقة و هذا طبيعي ، و أصبحت بعدها أراه ، و هو يشبه المستذئبين ، و يطاردني و أنا أهرب مذعورة و أتوقف عندما لا أجد مهرب و ينتهي الحلم ،

و أرى لبؤات أجلس معهن بالقرب من البحر مع قريبي هذا و نركض فوق الماء بالنهار أو في الليل نقفز مسافات عالية جداً مع أخرين فوق الصخور و نغطس في الماء و نتنفس تحته ، و أرى تنانين و أحياناً أرى اللبؤات تطاردني و أنا أهرب ، و الضباع في وسط الصحراء و كثير من المطاردات بعضها يكون جميل لا أشعر فيه بالخوف و كأنها تمارين أو اللعاب أشعر فيها بالمغامرة و أكون واعية فيها و أتخذ قراراتي ، حتى أني أقول : أيعقل أن يكون حلم ؟ إلا أني أتجاهل ذلك و أواصل الحلم ، و في احدى المرات رأيت أني أقرأ على الهاتف أن سوره الصافات ترعب الجن ، فقلت : سوف أجرب ،

و عند أول آية أُصبت برعب لا يُوصف و رأيت يد ذهبية تخرج من يدي ، فحاولت تلاوة آية الكرسي فلم أقدر ، و استيقظ بعدها لأبحث عن صحة أن سورة الصافات تطرد الجن لأصدم بأنها صحيحة ، و لم أكن أعرف ذلك سابقاً ، فأصبحت أداوم على الأذكار و الصلاة و شرب الماء المرقي ، و قد تحسنت ، إلا أني أُصاب بصداع في الشق الأيسر ن الدماغ عندما أكون مع الناس ، و أنام لساعات طوال حتى أجد أن الصلاة فاتتني ، وعند توقفي عن الصلاة استيقظ مبكراً ،

مما زادني شكاً أنه عند سماعي لسورة البقرة استيقظ عند آية تتحدث عن أبليس وذريته ، و آية يتخبطه الشيطان أو ما شابه ، لأجد نفسي على ظهري و عاقدة يدي على رأسي و سادة أذني و كفي على عيني اليمنى و قدمي اليسار فوق اليمين .

فهل تظنون أن هناك شيء خاطئ أم أنا فقط أتوهم ؟ و أتمنى منكم النصيحة حقاً.

تاريخ النشر : 2021-01-14

مقالات ذات صلة

13 Comments
Inline Feedbacks
شاهد جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى