تجارب من واقع الحياة

وسواس الإيذاء والانتحار- كيف انتهت المعاناة ؟

بقلم : عابر سبيل – مصر

أُصبت بالوسواس القهري والاكتئاب ، و بعدها أًصبت بالقلق و تطور الأمر إلى القلق الوسواسي
أُصبت بالوسواس القهري والاكتئاب ، و بعدها أًصبت بالقلق و تطور الأمر إلى القلق الوسواسي

 

منذ خمس سنوات تقريباً أو أكثر أُصبت بالوسواس القهري والاكتئاب ، و بعدها أًصبت بالقلق و تطور الأمر إلى القلق الوسواسي ثم إلى وسواس الإيذاء و الانتحار ، عانيت كثيراً مع هذا الوسواس ، تألمت كثيراً ، حاولت و حاولت ، و برغم أني أتناول علاج نفسي إلا أن الوسواس لا يتركني بل يذهب ويعود .

 إلى أن قرأت عن مقالة أمرأة أًصيبت بعد ولادتها بهذا الوسواس و كانت تتعذب ، و زارت طبيباً نفسياً و أعطاها علاج و لم يجدي نفعاً ، و ذهبت لأكثر من طبيب و لم يعرفوا تشخيص حالتها ، إلى أن كتبت عبارة  ” تجربتي مع وسواس الإيذاء على الأنترنت ” و وجدت ملايين المقالات وتجارب الأخرين عن هذا المرض ، و بالفعل أخبرت أطبائها ، و هنا بدأت في العلاج الصحيح .

 بدأت بتناول الأدوية النفسية كورس علاجي لمدة ستة أشهر أخرى مع علاج سلوكي معرفي ، و كان العلاج السلوكي يتضمن أشياء كثيرة لا أريد ذكرها حتي لا يجربها أحد بطريقة خاطئة ، المهم هو أنها لم تتحسن فعلياً ، إلي أن جاءها إلهام أن تنشأ شخصية خيالية عن وسواس الإيذاء ، و كانت حجم الشخصية لا تتعدى الشبرين ، و هو عبارة عن جسم حيوان أنثي له مخالب ويتصف بالغباء والخوف ، و كلما جاءتها مشاعر وسواس الإيذاء تخيلت أن الوسواس هو هذا الحيوان الغبي وانتهت الوساوس ، بل مع تكرارها أصبحت تعيش بدون هذا الوسواس و كأنه لم يمر بها قط .

هنا جاء لي الإلهام ، لماذا لا أطبق ما فعلت ؟ و قد تخيلت بالفعل أن الوسواس شيطان صغير قزم وهو بحجم شبرين ونصف ويتصف بالغباء والوسوسة وعدم الصبر والخوف والجهل والذعر من أي شيء غريب ، و بدأت أطبق ما كانت تفعله ، و دخلت علي الأنترنت وجدت شخص يُسمى الخبير النفسي ٢ ، أخذت علاجه و مزجته مع علاج هذه المرأة و كلما جاءتني فكرة وسواسية من وسواس الإيذاء أو شعور بالإيذاء كنت ابتسم جداً وأستهزئ بالفكرة ، و لكن الفكرة هنا هي الحيوان الغبي الذي طوله لا يتعدى الشبرين و نصف و سميته الشيطان كيفن الصغير ،

و كنت كلما جاءني وسواس الإيذاء استعيذ بالله من هذا الشيطان وكنت ابتسم و أضحك على الفكرة و أقول : حسناً يا كيفن ، أنت أحمق ، و أبتسم و أسخر من كيفن و أقول له : يا لك من خبيث ! خلال ثلاثة أيام أنتهى هذا الوسواس ، و سبحان الله هذه الطريقة هي الوحيدة التي دامت معي أكثر من غيرها ، بل حالياً أعيش سعيداً بدون وسواس ، و بالرغم من تناولي العلاج النفسي لا زلت أتناوله فأنا لست أحمق ، و المؤمن كيس فطن ، سأظل أتناول العلاج و أطبق هذه الطريقة ، و هي بالفعل فعالة جداً في علاج هذا النوع من الوساوس .

 و بالفعل كثرة قراءتك عن مشكلتك من الأنترنت شيء جميل جداً و مفيد .

تاريخ النشر : 2021-07-20

مقالات ذات صلة

17 Comments
Inline Feedbacks
شاهد جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى