تجارب من واقع الحياة

يجب أن اهرب من هنا

بقلم : لينا اللطيفة – فلسطين

أنا اكرهه جدا، لكنني لا أحاول أذيته فقط اكرهه وأحقد عليه.
أنا اكرهه جدا، لكنني لا أحاول أذيته فقط اكرهه وأحقد عليه.

مرحبا .. بلا مقدمات .. أنا عمري 14 وبعد 16 يوم سيصبح 15، أنا الكبيرة بالمنزل ولدي شخص يسمى “أخي” عمره 12، لكنني لا اعترف به أبدا وأنا اعني الكلمة حرفيا، أنا اكرهه جدا، لكنني لا أحاول أذيته فقط اكرهه وأحقد عليه.

منذ كان صغيرا وأقسم لقد كان يملك أفعالا نذلة مثله تماما، اعذروني على الوصف لكن هذا الواقع، مع انه صغير إلا أن أبي وأمي لا يحملان نفسهما عناء تربيته، وهذا أمر مزعج جدا.

انه بليد ولا يحس رغم تلقيه التوبيخ كل يوم، وفي مرة حاول أن يضرب أبي، كما انه يشتمهما وهما لا يفعلان شيئا فقط يقولان له سوف ترى، ولا يفعلون شيئا. كل هذا وعمره 12 ! من قد يصدق ذلك.

أيضا في مرة من المرات، عندما كنت أتشاجر معه على أن يتحمل مسؤولية استخدامه للأشياء و تنظيفها، لم يستمع لي فكررت كلامي وأيضا لم يرد، فقمت بضربه ومنعته من الخروج من المنزل، وأغلقت الباب فذهب واحضر سكينا، وقال لي: ابتعدي. وأنا لحسن الحظ أني لا أخاف من هذه الأشياء، واعرف أن شجاعتي هذه ستؤذيني يوم ما.

المهم لم ابتعد عن طريقة فبدأ يغضب، لكنني لم أخف أيضا، أصلا لما سأخاف من صغير مثله المهم لم أخرجه إلى أن أتى والدي للمنزل، وحاول تهدئة الوضع.

و قبل أيام حدث شجار على نفس السبب، هو يلوث المنزل ولا ينظفه، وأنا المسئولة عن المنزل بما أن أبي وأمي يعملان، أيضا منعته من الخروج وأخذت نقوده وقلت له: افعل ما شئت. المهم هذه المرة كان الشجار حادا أكثر، و امسك السكين أيضا و حاول التمرد كسر إحدى مرايا المنزل، واتلف باب إحدى الغرف، وكسر فرن المطبخ، أتصدقون أن كل هذا بسبب انه لا يريد تحمل مسؤولية أفعاله؟

لكن الأمر لم ينتهي عند هذا الحد، فأنا عنيدة جدا وفوق ما تتصورون ولم اخف، أيضا لم اسمح له بالخروج، فذهب وأصبح يخرب غرفة ما بالمنزل، فأمسكته و بدأت بجره ليخرج لكنه لم يفعل إلا بعدما غضبت لدرجة كبيرة، فخرج منها.

بعد 5 دقائق، شعرت بشيء كالماء على يدي فمسحته، بلا أن انظر لكن كان هناك ألم بصحبته فنظرت ووجدت يدي تنزف، وكان على يدي 4 جروح صغيرة، لكنها أخرجت دما كثيرا وأيضا رغم ذلك لم اسمح له بالخروج، فأقترب من الباب الذي أقف عنده، وكسر زجاج نافذة الباب وهو يصرخ، لقد أصبح كالمجانين تماما فحاول كسر الباب، لكني منعته.

فذهب وأحضر ” ساطور” لا أدري ما اسمها بالبلدان الأخرى، المهم هي سكين كبيرة لتقطيع اللحم وما شابه، بدأ بضرب الباب ويبكي بصراخ، ويقول أخرجيني هيا ولم اسمح له، هجم على الباب وفتحه وخرج وبدأ بالكفر والشتم الخ، أيضا أبي وأمي لم يفعلا شيء له أبدا فقط بعض التوبيخ.

المهم أنني اشعر بالاختناق لامتلاك أمي ابنا كهذا، هو لا يستحق أن يكون بشرا حتى، وبعد تلك الحادثة وأنا أتخيل سيناريوهات لموته وتعذيبه؛ من حقدي عليه وعدم دفاعي عن نفسي بالشكل المطلوب.

اخبروني ما الحل ؟ مع العلم أننا جربنا كل الحلول ولم تنفع! أريد الهرب من هذا المنزل، رجاءا ساعدوني، اقسم أنني ضائعة واحتاج أحدا يحس بي ولو قليلا.

تاريخ النشر : 2020-11-10

مقالات ذات صلة

23 Comments
Inline Feedbacks
شاهد جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى