منوعات

٦ مصحات نفسية مهجورة اشتهرت بقصص تقشعر لها الابدان

بقلم : محمد ناصر – قطر
[email protected]

كلنا نحب الفرجة على الصور المرعبة للمصحات النفسية السابقة التي اصبحت مهدمة ومهجورة .. لكن احيانا نكتشف ان القصص الحقيقية التي حدثت بين جدران تلك المصحات اكثر رعبا من المنظر الموحش لاطلال هذه المصحات. وفي هذا المقال سنستعرض معا بعض المصحات التي هجرت كليا او جزئيا والتي سترعبك قصصها اكثر من صورها.

قد يكون من الصعب فصل الحقيقة عن الخيال عندما يتعلق الامر بقصص المصحات النفسية.. لذا فبعضها ينضوي تحت لواء الاساطير الشعبية. لكننا نحدثكم اليوم عن المستشفيات التي حدثت فيها القصص ، او على الاقل الادعاءات، والتي سجلت في المقالات والكتب والتاريخ الموثق.

الكثير من حالات الاعتداء التي حدثت في هذه المصحات كانت نتاجا لاطباء ركبهم جنون العظمة و طرق علاج لم تثبت جدواها علميا و نظام علاج صحي متخلف جدا.

1 – مستشفى متروبوليتان الحكومي

blank
مبنى الادارة المهجور

هناك العديد من القصص المتضاربة حول مستشفى متروبوليتان الحكومي الذي افتتح في مدينة ويلثام بولاية ماساشوستس عام 1930. على ارض هذا المستشفى نشا “مركز غيبلر للاطفال” الذي وصفه العديد من نزلاءه السابقين بانه اقرب الى السجن.. كان يتم عقاب الاطفال بعنف و تخديرهم كل فترة.
كتاب “دينا ويليام” (مصحات مهجورة مجنونة – Abandoned Insane Asylums) يذكر حكاية تسميم متعمد للمرضى النفسيين الصغار خلال ستينيات القرن الماضي. لكن تلك القصة لم ار احدا أكدها في اي مكان اخر.

blank
يا ترى ما الذي جرى بين جدران هذا المكان الموحش

القصة المرعبة التي اشتهر بها هذا المستشفى .. والتي بسببها اشتهر باسم “مستشفى الأسنان السبعة “The Hospital of Seven Teeth” تحكي انه في عام 1978 خرجت مريضة اسمها “آنا ماريا ديفي” لتتمشى حول المستشفى ولم تعد قط. لم تظهر الحقيقة حتى 1980 عندما دل قاتلها ، وهو مريض اخر اسمه “ميلفن ويلسون” ، الشرطة على 3 قبور منفصلة دفن في كل منها جزءا من جثتها الممزقة. ان لم يكن هذا مقرفا بما فيه الكفاية فعليك ان تعلم ان ويلسون احتفظ بـ 7 من اسنانها كتذكار!

اغلق هذا المستشفى عام 1992 عندما بدات خصخصة الرعاية النفسية .. وبحلول عام 2009 حولت معظم مبانيه الى مجمعات سكنية. ولم يتبق سوى مبنى ادارة المستشفى.

2 – المستشفى العقلي الحكومي State Lunatic Hospital في دينفر

blank
شكل مبنى المستشفى كان ملهما للعديد من قصص الرعب

اشتهر هو الاخر بالرعب ، يعتقد انه ملهم لقصة الكاتب الشهير ه.ب. لوفكرافت H.P Lovecraft عن “مصح اركام Arkham Sanatorium” و كان مكانا لفيلم “الحلقة التاسعة Session 9”. عدا عن ان المنطقة المحيطة بالمستشفى تظهر في مرحلة المصحة من لعبة “المُسَكّن Painkiller”

عندما بني المستشفى عام 1887 تم تصميمه بناء على نظريات الطبيب توماس ستوري كيركبرايد المشهور بدفاعه عن حقوق المرضى النفسيين ، فقد آمن بالعناية الشاملة بالمرضى. ذاك كان يعني مبنى مزخرفا من الداخل.. واجنحة طويلة معروشة تسمح لاشعة الشمس بالدخول. لكن بينما كان مستشفى دينفر مبنيا ليكون مكانا يقصده الناس لان تصميمه من الداخل يحسن الصحة النفسية لمرضاه الا ان تصميمه القوطي الخارجي احتل خيال الكثيرين من محبي الرعب.
لسوء الحظ مع مرور الزمن لم يتعد تاثير كيركبرايد مستوى الطابق الارضي من البناء. كان المفروض ان يتسع البناء لـ 600 مريض لكنه كان يؤوي عام 1939 حوالي 2360 مريضا! عدا عن الكادر الذين بقي عددهم شبه ثابت والذين فقدوا السيطرة على المرضى الذين كانوا متعبين و قذرين بسبب نقص الرعاية.

احيانا كان بعض المرضى يموتون دون ان يلاحظ ذلك الممرضون ولم يكتشف موتهم الا بعد الموت بايام.

في النهاية تستطيع القول ان كل أساليب المصحات المخيفة تم استخدامها هناك ، من احتجاز قسري و معاطف التكتيف و الصدمات الكهربائية ، التي وإن اجدت نفعا في بعض الحالات الا انه كان يتم استعمالها بشكل زائد عن اللزوم لانهم كانوا يهدفون الى التحكم بالمرضى وتحويلهم الى كيان مطيع بلا روح وليس علاجهم ، و عمليات استئصال فصوص المخ جراحيا lobotomy.

blank
استئصال فصوص المخ كانت عملية مرعبة بادخال ابرة طويلة عبر عين المريض الى المخ وهو صاحي

بعد ان قام الطبيب النفسي “والتر فريمان” بأول عملية اسئصال فصوص المخ عبر محجر العين عام 1936 انتشرت هذه العملية في الكثير من المصحات النفسية الكبرى و غدت تستعمل كعلاج لكل شيء من احلام اليقظة و آلام الظهر الى التوهمات الخطيرة والاكتئاب الشديد. وبسببها حصلت دينفر الاسم المشؤوم “مكان ولادة جراحة استئصال فص المخ الامامي “birthplace of the prefrontal lobotomy” لاستعمالها وتطويرها هذا النوع من العمليات.

فيما استفاد بعض المرضى فائدة رائعة من هذه العملية المسماة ظلما و بهتانا بـ “العملية المعجزة” فأن الاغلبية اصيبوا بآثار عكسية خطيرة.

وصف من زار المستشفى في اواخر الاربعينيات من القرن الماضي مرضاه بانهم كانوا يتجولون في الردهات بلا هدف و يحدقون طويلا الى الجدار .. ربما كنتيجة للاهمال من الكادر وطرق العلاج العجيبة في ان واحد.

اغلقت بعض اجزاء المستشفى بدءا من عام 1969 و بحلول 1985 كان معظمه قد اغلق .. و الغي المبنى كاملا في 1992. بقي المبنى فارغا لسنوات وفي النهاية اشترته شركة افالون للتطوير والتي ازالت معظم المباني بما فيها التصاميم الداخية التاريخية لكيركبرايد. واجهة مبنى كيركبرايد استعملت كجزء من مبنى افالون الجديد للشقق السكنية. بعض أنفاق المبنى و المقبرة و واجهة اثنين من المباني بقيت لكن الاطﻻل السالفة لهذا المبنى توجد فقط في الصور و مقاطع الفيديو.

3 – المستشفى العقلي الحكومي في نيوجيرسي

blank
من اقدم المصحات النفسية

الذي سمي فيما بعد مستشفى ترينتون الحكومي ثم مستشفى ترينتون النفسي. كان اول مستشفى يوضع على خطة كيركبرايد لكن كسابقه اشتهر بتجاوزاته اكثر مما اشتهر بالنوايا الطيبة التي انشئ من اجلها.
د هنري كوتون اصبح مدير المستشفى عام 1907 و انشأ طرقا للعلاج بناها على نظرياته الخاصة به حول الامراض النفسية.
كوتون كان يتمتع بحس متطور تجاه مرضاه. تخلى عن وسائل التقييد التي كانت تستعملها الكثير من المستشفيات للتحكم بالمرضى .. وادخل العلاج الوظيفي في المستشفى.. زاد عدد الكادر و تأكد من ان الممرضين لن يستعملوا العنف ضد المرضى.. و حدد موعدا يوميا للالتقاء بالممرضين ليناقشوا العناية بالمرضى.
لكن كوتون طور نظرية خطيرة حول المرض النفسي .. نظرية حولت مستشفاه الى بيت للرعب .. فبعد ان تم التأكد عام 1913 من ان الجرثومة التي تسبب مرض الزهري (السفلس) قد تكون مسؤولة عن اعراض المرض النفسية والعقلية بدأ كوتون يشك في ان كل الامراض النفسية سببها عدوى جسمانية وان الطريقة الوحيدة للعلاج هي باستئصال العدوى من الجسم!
في عام 1917 بدأ باقتلاع اسنان مرضاه حتى في الحالات التي اثبتت صور الاشعة الخاصة بها انه لا وجود لالتهاب في الاسنان او اللثة.
و فورا انتقل الى باقي اعضاء الجسم : فازال المرارة لبعض المرضى و المعدة لبعضهم و المبايض للنساء و الخصيتين من الرجال و القولون .. و الارحام احيانا ..

blank
كوتون طور نظرية خطيرة حول المرض النفسي

ادعى كوتون ان نسبة 85% من مرضاه تم شفاؤهم بهذه الطريقة لكن في الحقيقة فان عملياته كانت تتحلى بنسب وفاة غير معقولة. لم يكن دائما يحصل على موافقة المريض او احد من اهله على العملية .. بل واحيانا قام بهذه العمليات للبعض رغم رفضهم التام لها!
الشيء الغريب فعلا في عمليات كوتون هو انه لم يقم بها سرا.. نشر اوراقا وبحوثات ودراسات وعمل المحاضرات ليشرح اسلوبه المتوحش في العلاج.
عندما تم ارسال طبيبة نفسية اخرى لتكتب تقريرا عن العمليات التي تجرى في المستشفى تجاهل تقريرها نسبة الوفيات العالية سامحا لكوتون بمتابعة اعماله الوحشية.
لم يكن مجرد طبيب متعجرف يمارس عملا خاطئا.. بل مؤسسة كاملة سمحت له بمتابعة تشويه البشر. بقي كوتون في ترينتون حتى عام 1930 قبل ان يموت بثلاث سنوات. بقي اجراء قلع الاسنان مستخدما حتى عام 1960.
يذكر كتاب اندرو سكول “بيت الجنون: قصة مأساوية لجنون العظمة و الطب الحديث” قصص عهد كوتون في ترينتون.
مستشفى ترينتون النفسي لا يزال فاتحا ابوابه و مركز بناية كيركبرايد لا يزاﻻ موجودا. لكن بعض اجزاء المبنى هجرت و سقطت في غياهب النسيان.

4 – مستشفى توبيكا الحكومي

blank
المرضى كانوا قد قيدوا بالسلاسل

حسب صحيفة توبيكا الكبرى زار صحفي المؤسسة خلال اوائل القرن العشرين و رأى مريضا تم تقييده لمدة طويلة جدا لدرجة ان جلده بدأ بالنمو فوق الاحزمة التي قيدوه بها!
باقي المرضى كانوا قد قيدوا بالسلاسل وهم عراة لاشهر طويلة. بالنسبة للكثيرين من مرضى المستشفى في ذاك الوقت كانت الاقامة في المستشفى نوعا من الخلود في الجحيم.. حتى من لم يكونوا مقيدين كانوا عرضة لملل لا نهاية له.
لم يتم تنظيم اي نشاطات ليقوم بها المرضى ولا ترتيب اي شيء لتنبيه عقولهم .. فقط كانوا يجلسون في كراسي هزازة في ممرات المستشفى طوال اليوم.. يهتزون و يحدقون في السقف ولا يفعلون اي شيء آخر على الاطلاق.

لحسن الحظ في عام 1948 عقد المحافظ “فرانك كارلسون” ، بعد استجابته لتقارير عن الازدحام و الحالة التي يرثى لها في المستشفى ، لجنة لدراسة المأساة. انتهت القضية بمضاعفة المخصصات للمستشفيات النفسية و ازالة الكراسي الهزازة من ممرات المستشفى. بدأ علماء النفس و الاطباء النفسيون بالتطوع في المستشفى و علاج المرضى و تنظيم دائرة للعلاج النفسي في المستشفى. في عام 1949 عين المستشفى اول اخصائي اجتماعي والذي ينحصر عمله في تحضير المريض للخروج من المستشفى. مع ان اداء المستشفى كان ضعيفا في السنوات التي تلت ذلك التاريخ بسبب توقف الدعم النقدي الا ان المستشفى وصف في اواخر الستينيات بأنه مركز علاج نفسي رائد.
مع ذلك فقد المستشفى اعتماده لدى شركات التامين عام 1988 وكغيره من المستشفيات فقد مرضاه الذين التحقوا ببرامج الخدمة الاجتماعية في التسعينيات. وفي عام 1997 اغلق المستشفى ابوابه للابد.

5 – مستشفى فيرنالد الحكومي

blank
مؤسسة تعليمية للاطفال ذوي الذكاء المنخفض

فيما كانت معظم المستشفيات المذكورة في هذا المقال قد بنيت من وحي خطة كيركبرايد.. تعود مدرسة فيرنالد الحكومية الى تاريخ اقدم من هذا.. ففي عام 1848 افتتحت في والثام بولاية ماساشوستس كـ”مدرسة ماساشوستس للاطفال المتخلفين عقليا”. اول مدير للمدرسة .. والتر فيرنالد .. كان محاميا عن علم تحسين النسل eugenics حتى قبل ان يتم اختراع الكلمة نفسها.. كانت المدرسة قد صممت لتكون مؤسسة تعليمية للاطفال ذوي الذكاء المنخفض ، و باقي الاطفال الذين لم يستطيعوا الالتحاق بالمدارس الرسمية ، لذا يمكن ان يتعلموا الابداع و الحياة باستقلالية .. لكنها فعليا مثلت سجنا للاطفال الذين كانت جريمتهم الوحيدة انهم دخلوها!
عومل الاطفال معاملة المجرمين حتى أن تاريخ خروج اي طفل من المدرسة كان يسمى “تاريخ الإفراج parole”…كان يعتدى عليهم جسديا وجنسيا بطرق متوحشة متعمدة.

في كتابه “تمرد اطفال الحكومة The State Boys Rebellion” يصف ميشيل دي أنطونيو احداثا مثل ” يوم الكرز الاحمر Red Cherry day” حيث كان يتم اختيار اسم طفل ما بشكل عشوائي و يتم نزع سرواله وضربه حتى تصبح مؤخرته حمراء كالكرز!

blank
كان الاطفال يعاملون بقسوة

تلقى الاطفال تعليما متخلفا .. و قام بتعليمهم احيانا مدرسون غير مؤهلين .. و كان وقت الحصة اقل من نصف وقت الحصة الذي يتلقاه نظراؤهم من الاطفال الطبيعيين. لم يكن هناك خصوصية لاحد منهم. فكانوا ينامون كل 36 طفلا في غرفة! مع ذلك كانت الفائدة الوحيدة انه لم يتم تعقيمهم (اخصائهم) وذلك اثر توصية من فيرنالد شخصيا .

ربما يكون الاغرب هو تجارب الاشعاع التي كان تجرى عليهم. خلال عقد الخمسينيات من القرن الماضي درس خبراء معهد ماساشوستس للتكنولوجيا الطريقة التي يمتص بها الجسم الكالسيوم و الحديد عن طريق إطعام بعض “اطفال” فيرنالد حبوبا مشبعة بعناصر مشعة وفرتها شركة شوفان كويكر.
كان الاطفال الذين اجريت عليهم التجربة قد اخبروا بانهم انضموا الى “نادي العلم science club” لكنهم – جميعهم و بعض عائلاتهم – فعليا لم يكونوا يعلمون شيئا عن التجربة. مع انه لم يتم إثبات ان كان المقدار من الاشعة الذي امتصته اجساد الاطفال قد سبب اذى لهم ام لا.. الا ان معهد ماساشوستس للتكنولوجيا و شركة شوفان كويكر وافقا على دفع 1.85 مليون دولار كتعويض لاعضاء نادي العلم في
1998
حاليا لا زال مستشفى فيرنالد مفنوحا جزئيا لكن كدار للمعاقين الكبار .. في كانون الاول 2012 كان عدد نزلاء الدار 13 شخصا فقط . تستطيع رؤية صور مباني المدرسة المهجورة على موقع ليندسي بلير براون و صفحة المدرسة على موقع “فليكر” الشهير

6 – مستشفى وايتنغهام

blank
كان مستشفى وايتنغهام اكبر مستشفى نفسي في بريطانيا

كان مستشفى وايتنغهام في يوم من الايام اكبر مستشفى نفسي في بريطانيا وكان رائدا في استعمال تخطيط الدماغ الكهربائي electroencephalograms لكن سمعته لم تلوث الا عام 1965 عندما تم توجيه جملة من الاتهامات الغريبة ضد كادر فرع القديس لوقا. خلال السنوات القليلة التالية بدات الشكاوى تصل الى الصحف الرئيسية . و وصلت الاتهامات الى الادعاء بان المرضى يتم اطعامهم نفس النوع دائما من الطعام يتكون فقط من المربى والخبز. و انهم يتم اطلاقهم في العراء حول المستشفى خلال الجو العاصف و عندما ينامون لم يسمح لهم بلبس شيء سوى صديريات خفيفة و تم منع بعضهم من دخول الحمام.

احد المرضى ادعى ان افراد الكادر استعملوا احيانا “طريقة المنشفة المبلولة wet towel treatment” للعلاج و التي تتلخص في لف منشفة مبلولة حول رقبة المريض وشدها حتى يفقد وعيه. ادعى البعض الآخر ان بعض المرضى كانوا يتلقون اللكمات ثم يحبسون في احد المستودعات. احدهم ادعى ان اثنين من الممرضين صبا الكحول داخل حذاء احد المرضى و ملابس الاخر و أجلساهما على النار!

بطبيعة الحال تم انكار كافة الادعاءات من قبل الموظفين.. لكن رئيس القسم ومدير التمريض استقالا كنتيجة للفضيحة. بدأت التحقيقات الرسمية في القضية بعد ان أدين ممرض بتهمة القتل غير العمد بعد موت واحد من المرضى المسنين الذين اعتدى عليهم. اغلق المستشفى ابوابه عام 1995 لكن معظم مبانيه لا تزال موجودة

مصادر :

– هذا موضوع ترجمته من احد المواقع وهو موجود على صفحتي على فيسبوك “مذكرات ممرض”

مقالات ذات صلة

37 Comments
Inline Feedbacks
شاهد جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى