الموقع غير ملائم للأطفال وقد يسبب القلق والكوابيس
القسم : أدب الرعب والعام

الجانب المظلم

بقلم : HM64

الجانب المظلم

ذات ليلة باردة و ماطرة ، اختار ذلك الشاب ذو الثياب الرثة أن يجري دون هدف، فتارة يجري بكل ما أوتي من قوة ، و تارة يكبح من سرعته القليل، لعله يكتسب من فعله هذا بعض الطاقة ليعدو أكثر من ذي قبل، ورغم ظلمة الليل التي أسدلت ستارتها على كل شي، فانه بالكاد يستشعر طريقه بالرهان، فيستغل ومضات البرق ليسجل ملامح الطريق في ذاكرته الحية، و هكذا إلى أن سقط من الإجهاد، فقاوم ليفتح عينيه، لكن دون جدوى، لقد أراد أن يتأكد أن ذلك الشيء الذي كان يلاحقه قد اقترب، فكانت المفاجأة غير سارة قبل يغمى عليه.

اعتاد كل يوم أن يعود من عمله المتعب، فيقتني جل احتياجاته من طعام و أغراض شخصية قبل أن يدخل إلى غرفته التي استأجرها، لأنه غالبا ما يخرج منها حتى موعد العمل صباحا، و كانت هذه الغرفة مرتبة و بسيطة للغاية، تتوسطها طاولة و كرسي وفوقهما مباشرة تتدلى كرة زجاجية ملونة بداخلها مصباح كهربائي يضفي عند اشتعاله رونقا من البهجة و السرور إلى فضاء الغرفة، و بأركان الغرفة تتوزع أغراض معينة، من أواني و صندوق صغير، وفي الجانب الآخر يرقد سرير خشبي تعتليه قطعة أسفنجية و بطانيتين ملونتين، فقد حرص على أن يكون كل شيء في غرفته ذو نكهة و مذاق، يسر الناظرين و يكسبهم الصورة المتوخاة تجاه صاحب الغرفة.

جلس إذن على كرسيه بعد أن تناول عشاءه البسيط، و استل من خزانة طاولته كراسته الغالية وقلما، ففي طيات هذه الكراسة تقبع كل أفكاره و أهم مذكراته و أجزاء من أسراره الثمينة، فشرع في تصفح الكراسة، إلى أن بلغ الصفحة البيضاء التي سيكلف أنامله لتعبئتها اليوم و ربما أكثر منها.

و بعد برهة من الهدوء سادها صوت الورق و القلم الذي كان يتلهى به في محاولة منه التفكير في شيء يسحق الكتابة، فتذكر انه كان يتعجب أشد التعجب من الناس الذين يخافون من أشخاص يتحدثون مع أنفسهم علانية، فتمعن في الورقة للحظة ثم بدأ يكتب:

{ لا زلت لا اعلم السبب الذي يجعل الناس يتجنبون شخصا يتحدث مع نفسه، أما أنا فلا أجد بدا من فعل ذلك، لأنني علمت مؤخراً أنها طريقة أخرى جديدة لمصارحة الذات، ومن ثم أمكنني إصلاح العيوب التي تكتنفها، و اعلم أيضاً أنها طريقة غير مضمونة، ويرجع سبب ذلك إلى أن الناس مختلفون تماماً عن بعضهم البعض لان الوصفة التي نجحت في علاج هذا لم تنجح مع ذال الآخر.}

خطر في باله أن يقوم هو الآخر بالتحدث مع نفسه و تدوين كل شيء، فنهض أولا ليحظر كوبا من القهوة لعله يركز جيدا، و فجأة انقطع التيار الكهربائي نظرا لسوء لأحوال الطقس، فبدأ يتخبط في الظلمة حتى وقعت يده على شمعة صغير كانت يحتفظ بها لنفس المواقف، فوضعها على الطاولة ثم أشعلها، ثم أغلق النافذة، ثم وضع كوب القهوة على الطاولة، وجلس ليتمم:

{في الواقع لست متأكدا من كل هذه الأفكار، لكن لن أخسر شيئا إن جربت}

{# آهلا يا نفسي الآخر، أريد التعرف عليك أكثر هل هذا مسموح؟}

وما إن دون هذه الجملة حتى سقط وعاء القهوة من الطاولة الذي كان بجانبه ، فابتسم لأنه شعر بالسخافة، لكنه استمر بذريعة أنها أول مرة يقوم بعمل مماثل في حياته فأكمل كما يلي:

# أيها الأنا الآخر! لقد سكبت القهوة بسببك (مرافقا القول بابتسامة خفيفة)

فيرد صوت داخلي:
* لماذا تلومني، فأنت من دفعت الكوب بمعصمك ، (كان يعلم انه هو من يجيب نفسه، لذلك لم يستغرب صدور هذا الصوت من داخله)

فيجيب نفسه من جديد:
# لم أتذكر أنني لمستها، كيف عرفت إنني دفعتها بمعصمي؟

* لن أجيبك عن هذا السؤال السخيف الذي أنت أدرى مني بجوابه!

# حسنا. اخبرني المزيد عنك فقط، من أنت و ماذا تفعل بداخلي و كيف دخلت؟

* كل تلك الأشياء لا تهمني، و لا اعرفها، كل ما أريدك أن تدركه أيها المسكين، هو أنني مختلف عنك، فانا لست أنت.

# إذا لم أكن أنا هو أنت، فكيف اتخذت قراراتي الشخصية بدون أن تتدخل إذن ؟

* ركز جيدا في ما سأخبرك به، رغم انك تعرف مسبقا إلا انك تتغافل فقط عن هذه الأشياء: أنا هنا لان هذا جسمي و قد وجدت نفسي أتشاركه معك ،كما أني استطيع نزع إرادتك منه بسهولة، لكنني لم استطع نزعك منه، إذ لم أجد بدا من جعلك مسليا بعض الشيء، لأنني أنا من يفوز برغباتي دائماً دون أن تنبس ببنت شفة.

# هكذا إذن! أريد فقط أن اعرف ما الجانب الذي تؤيده؟ الخير أم الشر؟

* لا اعلم الحقيقة عن هذين الجانبين، إنني أؤيد جانبي الخاص، حيث لا قواعد ولا مشاعر و لا قوانين مثيرة للشفقة فيه، جانبي هذا يروق لي و أروق له.

# إذا لم تستطع إخراجي من جسمي؟ لماذا لا تجرب أن تخرج نفسك؟

* إن خروجي من هذا الجسم سهل للغاية بالنسبة لي، لكن سيهدد بقائك، و سيجلب لك الكثير من الشقاء، ثم أن حقوقك سيتم هضمها، فلولاي لما عشت دقيقة إضافية، ثم إني أريد أن أريك نفسي، و إذا بدوت لك مألوفا، أعلمني.

شعر الشاب ببعض العياء، فاستراح لبرهة ،و عندما هم بمعاودة الكتابة، دفع من جديد الشمعة عن غير قصد بمرفقه لتسقط أرضا و تنطفئ ، تم تلتها أوراق كانت بداخل الكراسة، كأنما هبت ريح عاتية، رغم أن النافذة كانت مغلقة .

الجانب المظلم

وفيما كان يتخبط في الظلام محاولا جمع هذه الفوضى، تبادر إلى سمعه صوت تنفس ضخم وثقيل الإيقاع يصدر من احد أركان الغرفة، جعله ينهض مرتبكا، فحاول إشعال القداحة، ليستكشف مصدر الصوت ،و بعد محاولات إشعال مضنية اشتعلت القداحة اللعينة، ومع الحزمة الأولى من النور اتضح له أن ركنا من أركان الغرفة بدا حالكا للغاية، و ما أن اقترب شرعت التفاصيل في الاتضاح، و ما أن استوعب المنظر حتى تحركت فروة رأسه من مكانها،و خارت قواه، ثم تعثر و تراجع إلى الوراء ..

الجانب المظلم

فتحرك ذلك الشيء الحالك السواد، فانفتحت عيناه المشعتين بلون اخضر،و فغر فاه مصدرا صوتا يكاد يكون بين صوت رضيع يصرخ و بين ذئب يعوي فكان صوتا مزدوجا مرعبا ينم عن أعماق كل الشرور.

التقط الشاب أنفاسه، وهرول بأقصى طاقته خارجا، ليفلت من نفسه الأخرى بعد أن أدرك لماذا يتجنب الناس شخصا مجنونا .

تاريخ النشر 14 / 07 /2015

أحدث منشورات الكاتب : لا توجد مقالات اخرى
انشر قصصك معنا
ساره فتحي منصور - مصر
منى شكري العبود - سوريا
أحمد محمود شرقاوي - مصر
منى شكري العبود - سوريا
مقهى كابوس
اتصل بنا
فيسبوك
يوتيوب
اين قصتي
عرض متسلسل
رجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر
ضع رابط فيديو يوتيوب
  • التعليق مفتوح للجميع لا حاجة الى عضوية او ايميل
  • التعليقات تدقق ثم تنشر لذا قد يتأخر نشرها لبعض الوقت
  • التعليقات المستفزة والجارحة لن تنشر لذا لا تتعب نقسك بكتابتها
X اغلاق
رجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر
تعليقات و ردود (28)
2016-07-07 04:08:38
103226
28 -
ليس مهم
الي الكاتب او الكاتبه قصتك جميله تتطابق مع الواقع
وعندي سوال لكي اهاده رسوماتكي
2016-06-25 17:26:39
101011
27 -
Shadwoo Shadwoo
بداخل كل شخص منا ذاك الوحش يخرج وقتما نحتاجه
لكنه لايؤذي صاحبه كما هو مبين بالقصة بالعكس ينقذه ممن يريد ايذائه

انه لشي جيد والا كان الانسان تافها معرضا للاهانات دونما دفاع مثل احمق المدرسة
2015-07-26 08:29:01
45405
26 -
خالد
رائعة استمروا في الابداع
2015-07-24 07:01:54
45216
25 -
بنت بحرى
الزعيمة
نعم كان ما خمنتيه صحيحا ...وقد كتبت لك فى المقهى ( يا أروبة)
كم انت ذكية يا رزكار...عموما انا لا اصاحب إلا الاذكياء.

أضحك الله سنك صديقتى.....ما قالته تمنع قوانين كابوس ذكره ولكنها تهجمت وظلمت ودعت بالموت والحرق على شباب خرجوا من بيوتهم لتغيير ما فى وطنهم من فساد ومحسوبية وبعضهم مات فى سبيل ذلك والبعض الآخر يعيش كفيفا أو عاجزا كالعجائز.....هناك حكمة يا رزكار تقول ( لو امطرت السماء حرية لفتح العبيد المظلة) الكثير والكثير قالته ولكن احتراما منى للموقع وصاحبه سأكتفى بهذا القدر والحدق يفهم( وأنتى حدقة وهتفهمينى)

لا أرانا الله وحشك يا اختى ولو انى على يقين من أن وحش صديقتى هو وحشى بشكل أو بآخر

أسمك منور يا رزكار
سلام
2015-07-24 06:14:40
45184
24 -
رز گار
اختي العزيزه بنت بحري ..
المثل يقول ان لم تكن ذئبا اكلتك الذئاب ..
الوحش الذي بداخلي ادعو من الله ان ﻻيراه احدعلى كابوس .. ﻻنه ساعتها لن يكون ﻻرز گار وﻻسوبر مان هم من يتكلمون
سيجدون عاصفه سوداء محمله بجميع انواع الغضب البشري .. تصب على من يحاول جاهدا اخراجه ..
وما ﻻتعرفيه يابحري .. انه فعﻻ يخرج حين يظن اﻷنسان الذي امامي بأن سكوتي هو ضعف .. حينها سأرويه ماهو اضعف اﻷيمان لدي ..
بحري .. قانوني بالحياة صديقي صديق .. وعدوي عدو .. ربما اﻷنثى بداخلي تسامح .. ولكن مثلما قلتي قبل ايام لكل شئ حدود ..
ودعينا من هذا وذاك .. واخبرينا مالذي فعلته السيده العجوز لنستحق ان يخرج وحشكي االشرير .. الصغير ...
اقسم بالله اني اضحك على كلمة انتي قليلة ادب .. ماكانش عشمي بكي ياصديقتي ..
سؤال اخير لم تردي عليه .. هل كان صحيحا ام ﻻ .. تعرفين عن ماذا انكلم ..
2015-07-23 17:16:27
45108
23 -
بنت بحرى
والله لا أعلم ما حكايتى اليوم مع ربط القصة بأغنية ما
ولكن عندما وصلت بالقراءة لمنتصف المقال حتى سمعت صدى اغنية شعبية تقول:
(انا مش عارفنى...انا تهت منى ...أنا مش أنا...لا دة ملامحى...ولا شكلى شكلى ....ولا دة أنا).

امر بهذا الموقف كثيرا وأتعجب من هذه الأنسانة التى تطل برأسها احيانا داخل دهاليز حياتى...قابلتها منذ أسبوع...كنت خارج البيت ...وإذا بعجوز محنية الظهر تأتى بفعل استفزنى كثيرا ....فمسكت نفسى وأشحت بوجهى للناحية الآخرى ولكنها استمرت وآبت أن تتوقف....حينها استدرت لها وتوجهت ناحيتها
و قولت لها بصوت غاضب حاد( أنتى مش عاوزة تسكتى...هتسكتى ولا لأ) والله ان نظرة الفزع فى عينها جعلتنى اتراجع للوراء وأسب نفسى ..وكأن غيرى هى من استدارات...وكأن غيرى هى من وجت تلك النظرات الشريرة والعبارة القاسية لسيدة مسنة فى عمر جدتى....رجعت إلى البيت والندم يعتصرنى وظللت أردد ( انتى قليلة الادب ..انتى قليلة الأدب).....حزينة وغاضبة من نفسى كثيرا ولكن هذا الوحش القابع بداخلى كان يبرر لى فعلتى الحمقاء ويقول( لو لم تفعلى ذلك لظلت تتحدث وما صمتت).
امور كثيرة مشابهه لهذا الموقف لا اعرف نفسى فيها وكأنى اتعرف عليها لأول مرة واتعجب من نفسى حينما لا ترحم من يتطوال على كبار السن...فها هى تثير الرعب بداخل واحدة منهم

أتمنى لو اقابل تلك السيدة العجوز مرة اخرى لأقبل راسها ويدها واطلب منها ان تسامح الجزء الشرير بداخلى والذى يجعلنى احيانا لا استطيع النظر لانعكاس صورتى خجلا من بعض أفعالى الحمقاء

أخى / اختى الكاتب....وكأننى أقرأ لكاتب محترف متمرس....قادر على ايصال افكاره بطريقة سلسة وبسيطة....شكرا على امتعانا.
سلام
2015-07-23 16:43:35
45105
22 -
بنت بحرى
رزكار
والله انا أعلم بوجود هذا الوحش من قبل ان تبوحى بوجوده...ولكنه ليس وحشا سيئا على الأطلاق لأنه من النوع الحميد الذى يشبه (سوبر مان) تجدينه وقت الازمات يقول لك( شبيك لبيك وحشك بين ايديك)

أخى محمد حمدى
فى مثل تلك القصص على الجميع لان يجعل مخيلته تدور بأقصى طاقتها والأمر سيختلف من مخيلة لآخرى...لذلك اطلق العنان لمخيلتك ولا تكبح جماحها لتجيب عن كل الأسئلة التى تدور برأسك .
سلام
2015-07-23 14:13:25
45067
21 -
maha
يجب أن تكون كاتبا....أنت شخص ذكي
2015-07-23 14:13:25
45064
20 -
maha
قصتك أعجبتني كثيرا....يبدو أنك كاتب بارع
2015-07-20 13:22:54
44599
19 -
حسنة الجيد
اسلوب راقي جديد بالنسبة لي. كما ان رسمك رائع متقن ذكرني بالقصص المصورة
2015-07-18 08:39:40
44252
18 -
Assora
جميلة..
اتمنى الا يكون جانبي
الشرير بهذا الشكل^^

تحياتي
~£~
2015-07-16 09:50:30
43941
17 -
مصطفي جمال
قصة ذات جانب فلسفي عميق تظهر لك الجانب المظلم الحاقد و الغاضب الحاسد معدوم الضمير ذلك الجانب جانب البقاء من دونه سوف تضيع

اعجبني اسلوب رسمك و كتابتك ينقص الشعر و يكون معك ثلاثية مظاهر الجمال الرسم و الكتابة و الشعر
2015-07-15 13:22:31
43733
16 -
Angelia
سطور مميزة و وصف دقيق ومتكامل , لكن الهرولة في بداية القصة لم ترتبط بدخوله الى غرفته , وان كنت قد نقلت النهاية في بداية القصة , فربما كان عليك ان تعيد كتابتها مرة اخرى في الخاتمة ,فهذا الاسلوب مقنع اكثر , اما الصور المرفقة فهى جميلة شيئا ما ,لكنها لا تناسب الفكرة , شكرا
2015-07-15 12:52:43
43732
15 -
مروه
قصه جميله مثيره للخيال كأني اشاهد فيلم لا أقرأ
2015-07-15 11:56:30
43709
14 -
هابي فايروس
قصة جيدة نوعاً ما:)
2015-07-15 01:18:51
43680
13 -
فتاة الكرز
نفسي تقول بان القصة جميلة جدا سلمت اناملك يا كاتب القصة تحياتي.
2015-07-14 22:02:54
43649
12 -
ناصر
القصة اعجبتني لكنها لم تعجب نفسي لذلك قررت ان اعلق قبل ان تعلق نفسي لكن يبدو ان نفسي سبقتني وعلقت قبلي هه
2015-07-14 19:13:08
43586
11 -
روز باريس
شكرا على القصة والرسومات الجميلة.طبعا الوحش هذا موجود بداخل كل انسان إلا الاطفال الذين لم يعيشو
بعد سنوات كثيرة في هذه الحياة ولكن بمرور الزمن ويكبر هذا الطفل ربما يصبح لديه وحش فأذا عاش حياة
عادلة بعض الشيء وحوله من يحبه بصدق سيبقى هذا الوحش صغيرا اما غير ذلك وتعرض للظلم والاهانة وحقد
وكره من حوله سيكبر هذا الوحش ربما ليأكله هو ويقضي عليه.اظن اني اصبحت فيلسوفة الموقع
اتمنى انكو فهمتو فلسفتي(~B:
2015-07-14 19:13:08
43582
10 -
طي الكتمان
ان كانت تلك الرسوم رسومك فأنت تغلبت علي برسمك
وانا اعلنت التحدي علی نفسي بأن ارسم اجمل من ذالك نفسي ابكي الرسوم ذات خطوط واضحه ونضيفه ووبيد بارعه
اما القصه فهي جميله أهنأك علی ابداعك اخي او اختي في لله
2015-07-14 18:39:28
43578
9 -
ola
انه هوالصراع الداخلي الذي لا ينتهي..في بعض الاحيان يتمني
ان يمتلك مزيدا من القسوه والعنف والشراسه للدفاع عن حقوقه
تلك اللحظات اللعينه التي نشعر وكاننا ندفن فيها احياء ذلك الشعور القاتل بالضعف والظلم ممزوجا بقله الحيله والامل
تلك اللحظه التي ينطفئ فيها بريق عيناك لتري الوجه الاخر للعالم المحيط بك عالم الغاب عالم الظلام حيث لا مكان لقليلي الحيله
حيث لامكان!
في تلك اللحظات التي تقتل الصمت لتعلن حربا داخليه كبري في طريقها لتحطيم المبادئ وتحريف وتزوير الشخصيه حين يحاول الوحش الشرس التخلص من قيوده لينتقم من عالمه وهاهو ذا الطيف الابيض صغير الحجم شديد الوميض يقاوم وحشه بكل ما اوتي من قوه
بعبارات متعبه..قف..ٌلا..قف..لا تخرج..لا
كثيرا ما استغل الوحش غياب طيفنا ليخرج لعيلن ظلماته قراراته تحكماته ويفرض واقعه علي مملكته قصره (الكيان) لكن ما ان يعود الطيف حتي يلقنه درسا شديد القسوه يدفعه للعوده الي مسجنه خائبا متبلدا مهزوما..لكن يستغل ذاك الوحش احيانا فرصته بنباهه وسرعه بديهه حين تقضي الوحوش الخارجيه الاخري علي الطيف الصغير وتنقص وميضه وتنهكه وتفقده قوته وتسلبه ارادته ..يستغل تلك الفرصه باتقان فيحاول الخروج ليعلن ظلماته فاما ان يستعيد طيفنا قوته بسرعه ويفيق من وهنه واما يهزم ويسجن بدلا من وحشنا وتعلن النهايه..وعلي الدنيا السلام..
2015-07-14 18:38:48
43576
8 -
كسارة البندق
الله الله و الف مرة الله بجد رائعة منذ مدة طويللللللللة لم تنل قصة نفسية استحسانى بهذه الطريقة اكثر من رائع مممتاز ..مجهود رائع سلمت افكارك و يمناك /كى...صراحة انا اتعرض كثيرا لهكذا مواجهات مع نفسى و لكننى فى كل مرة احاول الهروب اما بلنوم او بلقراءة او بشغل نفسى بشئ اخر لئلا تفتك بى نفسى ففى كل مرة يقف عقلى حائلا ما بين ما اريده و ما افعله ما بين نوازع الشر و الخير فى داخل حلبة يكن الصراع فيها دموى على اشده و فى كلا الحالتين اخر صريعة مدرجة فى دمائى ..فى حال اتبعت ما ينشده قلبى اندم و فى حال اتبعت ما يوجهنى له عقلى اندم فى كلا الحالتين اشعر باننى الخاسرة امام طعنات الضمير و ذلات القلب و بما اننى اعلم نهاية الصراع قبل بدايته انسحب افضل لى من اخسر امام نفسى ..مواجهة صعبة طريق ملئ بلشوك ولكن السير فيه لابد منه لتصحيح المسار و فى الهروب تكمن راحة البال فعلا صدق حينما قال انيس منصور ( ذاكرة ضعيفة و صحة جيدة تساوى السعادة الحقيقية)..رائع فى انتظار مواضيع على نفس الشاكلة ..مشكور/ مشكورة
2015-07-14 18:17:36
43572
7 -
شبماء الجزائرية
الاسلوب رائع و الموضوع اروع.ابدعت
2015-07-14 18:17:36
43569
6 -
محمد حمدي
ان كان الوحش كما شرح السيد إياد
فأنت صاحب عبقرية فذة وفلسفتك عميقة جدا اذهلتني
2015-07-14 18:17:36
43566
5 -
سوسو حسناء
اعجبتني الرسومات جدا :)
2015-07-14 18:17:36
43565
4 -
رز گار
لقد تعلمت ان داخل الجميع يوجد شيطان ومﻻك .. ولكني كنت متأكده ان مابداخلي لم يكن شيطان وﻻ مﻻك .. بداخلي كان وحش بشع كالذي في الصوره .. اجل .. جعلوني في احد اﻻيام اقابله .. وبعد ان اخرجوه من داخلي وواجهوه هم انفسهم ..
هربوا وتركوني لوحدي معه .. وبعد ان سيطرة عليه وروضته ليكون وحش اليف ﻻيخرج اﻻ حين اطلب منه ذلك .. عرف الجميع حدودهم معي ..
اقسم بالله ان كﻻمي على حياتي وليست على ماكان في الموقع .. حتى ﻻيفهمني احد خطاء ..
عزيزي صاحب القصه .. هذا هو الرعب وﻻ بﻻش .. يكفي انك رسمته وجعلتنا نعيش مع البطل وكأننا موجودون هناك ..
اتمنى لك المزيد من اﻻبداع .. وارجو ان تكون تكون القصص القادمه مرفقه برسومات ايظا ..
فكره جميله وراقيه .. شكرا لك والسﻻم عليكم ..
2015-07-14 17:52:36
43562
3 -
محمد حمدي
وشكرا لك رسومك الرائعة تلك اعطتني فكرة جميلة لقصة ربما أشرع بكتابتها قريباً شكرا مرة أخرى
2015-07-14 17:52:36
43561
2 -
محمد حمدي
وااااو مذهلة مذهلة مذهلة يا لها من قصة لا مثيل لها البداية المشوقة والاحداث العجيبة فكرة مذهلة لا استطيع وصفها احببتها من كل قلبي ليت لي خيالك ويا لها من صور جميلة ساعدتني على تخيل الموقف كاني البطل

لكن هل لي أن أسألك مالذي كان يفعله الوحش بداخله ؟ من هذا الوحش أصلاً ؟

ورغم انها ليست طويلة الا انني احببت شخصية البطل ..... أحب المنعزلين

واختم كلامي ب ( سلمت ما كتبت أناملك اخي العزيز )
2015-07-14 17:38:00
43560
1 -
اياد العطار
تحية طيبة للأخت أو الاخ الكاتب .. في الحقيقة كنت اتمنى لو كتبت اسمك الحقيقي بما انك تعبت ليس في كتابة القصة فقط ولكن بتطريزها ايضا برسومات رائعة ..

القصة ذات فكرة جميلة .. فلسفية بعض الشيء .. نعم في داخل كل منا يقبع وحش .. وهذا الوحش يطل برأسه بين الفينة والأخرى فنرى انفسنا نتحول لأشخاص نكاد لا نعرفهم .. انه الحسد والنميمة والغضب والحقد والكراهية ... وكل ما يعصف بنفوسنا .. أو بالأحرى الجانب الآخر من نفوسنا من شر .. وهناك صراع دائمي بين الجانبين .. الخير والعقلاني .. والشرير والمتهور .. داخل كل واحد منا .. والبعض للأسف يخسرون المعركة فيتملكهم ذلك الجانب الشرير ويطغي على شخصيتهم ..

هناك جملة اعجبتني في القصة حينما يخاطب الوحش صاحبه قائلا : "ثم أن حقوقك سيتم هضمها، فلولاي لما عشت دقيقة إضافية" ..

في واقع الحال .. نعم نحتاج إلى جانبنا الشرير .. او لنقل المظلم احيانا .. نحتاجه حينما نريد ان ندافع عن انفسنا .. ذلك اننا لا نستطيع ان نكون لطفاء على مدار الساعة .. خصوصا وان هناك نوع من البشر يعتبرون اللطف ضعفا ..

أخيرا شكرا مرة اخرى لكاتب القصة التي اعجبتني فعلا .. واتمنى ان تتحفنا بمشاركات وقصص اخرى .. مع فائق تقديري واحترامي .
move
1
close