الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

ما خطبي .. هل أنا معقدة؟

بقلم : وحيده بلا رفيق - بلاد الله الواسعه

هل ما أعانيه من اكتئاب و هواجس يعني أنني إنسانه معقده و مريضه ؟

السلام عليكم و رحمه الله و بركاته أيها الأخوة .. ضاقت بي السبل و لم أجد من أبوح له بسري و أطلب نصيحته سواكم فأرجو أن تساعدوني جزاكم الله خيراً ..

أنا فتاة في السابعة و العشرين من العمر، توفيت والدتي و لم أبلغ السادسة بعد ، تزوج أبي سريعا بامرأة تبين فيما بعد بأنها ذئب في هيئه حمل وديع ، شيطان يسعى بالشر و الخراب ، ظلمتني و عذبتني و كانت تحرض أبي علي و تكيد لي حتى طردني من المنزل و أنا في سن السادسة عشرة ، سكنت مع خالي و زوجته و أولاده و كانت الحياة صعبه و الوضع محرج لأن خالي لم يكن له سوى أولاد ذكور شباب أصغرهم يكبرني بأشهر معدودة .

والدي قاطعني و رفض عودتي إلى المنزل ، و كان خالي جزاه الله خيرا يصرف علي و يأويني ، و لكن مع تقدمي في العمر و وجود ٤ شباب في المنزل كثر الكلام و الخوض في العرض، كما تعلمون ، فأجر لي خالي غرفة على سطح العمارة التي يقطن بها ، و بحثت بدوري على عمل ، و وفقني الله و وجدت عملا كمرافقه ( أو ممرضه) لسيده مسنة ،  بأجر جيد .

عشت على هذا المنوال و كنت راضيه بقدري أحمد الله و أشكره ، و تقربت منه كثيرا و التزمت بالعبادات و الفروض و اطمأن قلبي ، و كان خالي و زوجته و أحيانا ابنه الأكبر الذي يكبرني بست سنوات يطمئنون على حالي و يزورونني بين الحين و الآخر، و قد لاحظت من ابن خالي الأكبر اهتماما زائدا ، لم أهتم له في البداية ، ثم وجدت بأن أمه تشتكي دوما من رفضه الزواج بحجه قلة ذات اليد .

إلى أن صارحني يوما برغبته في الزواج مني و طلب يدي ، في الحقيقة هنا تكمن مشكلتي ، هو شاب خلوق و متدين و مجتهد رغم متاعبه الكثيرة ، و تتمناه كل فتاه و خاصة لو كانت في مثل حالتي هذه ، و لكني منذ أن طلبني و حادثني خالي و زوجته في الموضوع ، و أنا أشعر بخوف رهيب .

كلما تخيلت بأننا معا تحت سقف واحد أصاب بالرعب ، و تنتابني مشاعر غريبة ، كالتقزز و الاشمئزاز ( أكرمكم الله )
لا أعرف مصدرها ، فالشاب كما قلت طيب الأصل و عالي الهمة ، و كلما نمت أو أغمضت جفني تنتابني الكوابيس و كلها عن العلاقة الجسدية و الزواج و أستيقظ مفزوعة و منهارة ..
 صرت كلما رأيته أمامي أحاول الهرب و تفاديه بكل ما بيدي من حيله ، بل صرت أشمئز من الرجال عموما ، و أكره رؤيتهم و تنتابني دوما غصة و أتمنى لو أن الزواج لم يكن على صيغته الحالية ، و لو أن الزواج كان فقط حياه مشتركة دون علاقة جسدية بين الرجل و المرأة .

لأنني حينها ما كنت لأعاني من هذه الهواجس الغريبة التي أعانيها الآن ، لم يسبق أن كانت لي تجارب مع الجنس الآخر ، و لا اهتممت يوما بحب و لا الصداقة حتى ، و لم أكن أفكر في الزواج بل كنت كما يقال " كافيه خيري شري " ،  أصلي ، أعمل ، أكل و أنام  .

هل ما أعانيه من اكتئاب و هواجس يعني أنني إنسانه معقده و مريضه ؟ أم أنه أمر طبيعي في مثل ظروفي أن ينتابني هذا الإحساس؟ و أكثر ما يرعبني إن تواصلت معاناتي هذه و رفضت الزواج من ابن خالي أن أخسر خالي و عائلته التي آوتني و حمتني في وقت الشدة و الحاجة ، و لكن إن قبلت الزواج أيضا فسأعاني و أتسبب في معاناة ابن خالي بسببي و هو ما لا أريده حقا .

ماذا يحدث معي أفيدوني ، هل أنا معقده؟

تاريخ النشر : 2016-04-14

شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر