الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

أصوات جن من الجبال

بقلم : منتخب بلغاريا 1994 - سلطنة عُمان

فجأة توقف الصراخ وتناثرت حجارة صغيرة من الجبل

طلبت من رفاقي إيصالي إلى المنزل القروي للمبيت هناك بعد جلسة السمر معهم في مكان قريب ، وصلنا المنزل و ودعتهم ولكن لم يكن ليلتها بالمنزل سوى العاملان الوافدان  ، حان موعد النوم فقرر أحدهما المبيت خارج المنزل قريباً منه ، وأما الآخر فقرر النوم في غرفتهما ، بينما فضلت أنا النوم في إحدى الغرف القريبة من الجبال .

مرت ساعتان على نومهما وفي الساعة الثانية ليلاً بدأت أسمع صوت صياح من خلف الجبال ، اعتقدت في البداية أنها ربما تكون أصوات ماعز ثم لأغنام ثم لحمير وحتى لقطط ، ولكن بدأ عقلي يستوعبها شيئا فشيئا وحينها ارتسمت على شفتاي ابتسامة عريضة أنني سأكون على موعد مع قدر من الرعب الليلة .

يا إلهي أنها أصوات بشرية في منتصف الليل خلف السلاسل الجبلية التي تمتد لعشرات الكيلومترات ، حيث لا يوجد لا أنيس ولا جليس ، ولا يوجد ساكن في الليل الداكن ، والكل ليلتها نيام بالقرية وهم عمال لا يتعدون أصابع اليدين .

استمر الصياح لحوالي ال30 ثانية و كان الصوت لرجل وكان يصيح بأحد ما ، هيييا هيييا ، وفجأة توقف الصراخ وتناثرت حجارة صغيرة من الجبل المواجه لي ، ولكن يا للمفاجأة لم أرى أحد مطلقا فوق الجبل ، فسرت قشعريرة خفيفة بجسدي ثم انتهى كل شيء . 

لقد فسرت الحادثة على أن جنيا كان يزجر أصحابه أو أولاده أو أيا من يكن عن الاقتراب من البشر منزلهم القروي، وأن تناثر الحجارة من فوق الجبل كان بسبب حركة الالتفات للرجوع التي قام بها المنادى عندما انصاع للأمر ، فمن الطبيعي عندما يقوم احدهم بالمشي أو الالتفات للرجوع وهو على جبل أن تتناثر منه حجارة متدحرجة للأسفل بسبب الحركة المفاجئة ، أما أنتم فما تفسيركم للحادثة ؟

 

 


تاريخ النشر : 2016-07-04

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : حسين سالم عبشل
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر