الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

كلاب تنبح ليلا

بقلم : عاشقة الغموض - الجزائر
للتواصل : [email protected]

كانت الكلاب تنبح بعنف وكأنهم يرون شيئا لكن أنا لم اكن اراه !..

أنا فتاة في أواسط العشرينات و أعيش في بناية ،و شقتنا تقع في الطابق الثاني ..

 في الطابق السفلي كانت تعيش سيدة عجوز وحيدة توفيت منذ سنة تقريبا بسبب السرطان الذي انتشر في جسدها ،و الجدير  بالذكر أنها عانت جدا في أيامها الأخيرة و تعذبت مع المرض و الوحدة ،حيث لم يكن يسأل عنها أحد غير جيرانها اللذين لم يتوانوا عن مساعدتها والعناية بها قدر المستطاع ..


  في إحدى الليالي الصيفية الطويلة و التي يحلو لي فيها السهر ،كان الظلام يخيم على أجاء المنزل و الشارع ،حيث كانت الساعة تقارب منتصف الليل أو تتعداها بقليل , جميع من بالمنزل نيام ما عداي أنا ،و في الشارع لا تسمع سوى بعض أصوات السيارات القليلة التي تمر أحيانا او بعض أصوات القطط التي يحلو لها التجول في الظلام ..كنت جالسة أمام شاشة حاسوبي اتصفح الفيسبوك ،ثم داهمني النعاس فقمت انوي الخلود للنوم ,غير انني في تلك اللحظة سمعت أصوات الكلاب تنبح اسفل شباك غرفتي 


 لم أعرها إهتماما لأن هذا الأمر بات يتكرر يوميا لدرجة تمنعني من النوم أحيانا ،قلت في نفسي أنها كلاب تتقاتل كالعادة و تأهبت لإطفاء النور والدخول في فراشي ،غير أن فضولي لمعرفة مايحصل إزداد مع تزايد نباحها و عوائها ..


  فتحت الشباك و نظرت لأسفل حيث وجدت 3 كلاب غاضبة تحاصر شيئا ما في زاوية معينة من الجدار الخارجي لغرفة شقة العجوز التي تقع اسفل شقتنا بالضبط ...كانت الكلاب تنبح بعنف ثم تقفز الى الوراء كأنها خائفة و تعود لتنبح بعنف من جديد، ثم تتأهب للهجوم تارة ثم تتراجع بضع خطوات للوراء خائفة تارة اخرى ،وتعيد الكرة من جديد ، توسعت عيناي استغرابا وتعجبا !! المنظر كان قريبا جدا مني و إنارة الشارع تجعل الرؤية جد واضح وأنا لا ارى شيئا !!..

 

 إنهم يحاصرون كائنا غير مرئي و هذا الأخير يحاول اخافتهم ليبتعدوا ثم يعودون من جديد ، ولكنهم لا يجرؤون على الإقتراب اكثر من اللازم !! بقيت اراقب المنظر عن كثب و احاول استبيان هذا الكائن الخفي أو لعلي اسمع صوته لكن لم يحصل شيء !.. إلى أن تراجعت الكلاب و رحلت بعيدا وسط ذهولي و دهشتي ..

 للعلم إنني متعودة على رؤية تلك الكلاب فهي تعيش في ساحة الحي الذي اسكن فيه، وهي كلاب مسالمة جدا والجميع متعود على وجودها ولا تؤذي احدا، حتى انني لا اسمع نباحها إلا ليلا وتحت شباك غرفتي بالضبط
هل من تفسير لم رأيت ؟..
 


تاريخ النشر : 2016-09-16

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : سوسو علي
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر