الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

أتمنى الموت

بقلم : جني احمد

تعبت من كثرة الظلم و الوجع و الألم و الانكسار

السلام عليكم ..
أولاً أنا نوران من مصر .. عمري الآن 16 سنة ، لقد قمت من قبل بنشر قصتي عن معاناتي مع التحرش ولم أذكر حينها اسمي الحقيقي .. البعض وقتها اتهمني بأنني السبب ! هل كان "لبسك" محتشم ؟ أنا كنت طفلة هل كان علي أن أتنقب لكي أسلم من تعرضهم لي و حتى لا يتم استخدام هذه النقطة كمبرر لهم ؟؟ و لماذا دائما أنا السبب ؟ هل لأنهم ملائكة و أنا الجانية هنا ؟ هل يستطيع أحد تحمل هذا الكم من الظلم و الألم ؟ هل أنا كبيرة بالقدر الكافي لكي أستطيع أن "أكمل" حياتي بالشكل الطبيعي ؟ هل يستطيع أحد أن يعطى حياةً أخرى غير هذه التي كلها ظلام ؟

و البعض أيضاً نصحني بالتحدث ، أنا فعلت و ماذا جنيت ؟ قال لي الجميع "معلش " و ماذا حدث ؟ ...

والدتي لأنها تحب أختي كثيراً طلبت مني أن أذهب و أجلس مع بنتها حتى تعود هي من عملها و ابنتها تكون نائمة لهذا أذهب و أنام بجانبها حتى تعود .

و في يوم قبل أن أنام أخذت أتصفح هاتفي و فجأة زوج أختي يدخل على الغرفة و هو غير مرتدي ملابسه ، هل أحد يستطيع أن يتخيل فزعي وقتها ؟ أخذت أصرخ .. أمسكني و لم أعلم كيف ضربته و لكنه أخذ يضربني و "يشتمني" و يتهمني بأنني أريد ذلك ! لماذا كنتِ تسكتين ؟
ابنته استيقظت و أخذت تبكي و اتجهت نحوي فابتعد عني و ذهب و لبس ملابسه و أنا ذهبت و أخذت ابنته ، قال لي إلى أين ستذهبين ؟ اجلسي و أنا سوف أذهب لعملي و لكني لا أريد رؤيتك هنا و لا في أي مكان ، بكيت و لكني أخذت ابنته و ذهبت إلى بيتي ..

أخي كان هناك سألني ما بكِ ؟ لم أجبه و قلت له أريد والدتي ، جاءت أمي و هو حدث والدي أيضاً .. قلت لها و هي كل ما تريده أن تبرر له ؟ حكيت ما كان يحدث من قبل أخذت تتأسف لي و تقول لي "معلش" و تترجاني ألا أحكي لوالدي أو أختي و تقول هل تريدين أن تخربي بيت أختك ؟ بعدها جاءت أختي ، كانت تبكي ، احكي لي ماحدث "كذبت" ، جاء والدي يترجاها أن ترجع لزوجها ذهبت و حكيت له و أنا أبكي هل ستترك حقي ؟ ماذا كان رده ؟ أنتِ حقك "مش هيرجع" "مش هنخرب بيت أختك" أنتِ هتنسي" .

و أختي مع علمها بما حدث كله ، تأتي لنا الآن "زيارات" !
و كثرت محاولاتي في الانتحار و لكن كلها كانت تفشل ! هل أهرب من هذا البيت ؟ هل أقتل نفسي ؟ أنا أكرههم جميعاً ، تعبت من كثرة الظلم و الوجع و الألم و الانكسار ! لا يوجد شيء يهون علي .. فقط الموت يستطيع أن يوقف كل هذا الألم .

تاريخ النشر : 2016-11-15

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : نوار
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر