الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

فقدان العقل

بقلم : osiris_geb - iraq
للتواصل : [email protected]

و بينما كنت أمشي في طريقي لمنزلي شعرت بخطوات تمشي خلفي !

تحية طيبة إلى جميع الأعضاء ...

لم أذكر لكم اسمي لبعض الأسباب .. رفيقكم من العراق ، أنا بلغت 23 سنة من عمري ، في سنة 2013 سافرت إلى تركيا للدراسة في مرحلة الجامعة ، في ذلك الزمان كان عمري 20 سنة ، لم أعرف أشياء كثيرة من الحياة ، و أول مرة أبقى بعيداً عن عائلتي ، في البداية كان أبي معي ، بعدها ذهب و بقيت وحدي ، كانت أياماً صعبة و حزينة جداً .

بدأت بالدراسة و التعرف على أصدقاء من الجامعة ، شعرت بأن الحياة بدأت تبتسم لي ، و أصبحت أتكلم مع عائلتي كل يوم دون أن أبكي .

كنت ساكنا في بيت ( الجماعات الدينية ) ، كنا 6 أشخاص في البيت ، كل شخصين في غرفة ، هذه الجماعات كانت دائما تساهم بالخير و تعمل الجميل للحياة و الناس أجمع ، في ذلك الزمان كنت مصلياً و شاكراً لربي دائماً ، و كنت مؤذناً في الجامع ، بعد شهر كنت خارج المنزل الساعة الـ 11 مساءً و أنا في طريق العودة إلى المنزل ، حيث كان طريق طريق ذهابي و إيابي إلى المنزل عن طريق الغابة ..

في هذا اليوم شعرت بأنه يوم مخيف ، و سوف يصبح أسوأ ، عندما وصلت إلى منتصف الطريق ( أي طريق الغابة ) كنت واضعاً سماعات الاذن و أستمع لأغنية تذكرني بأمي ، وصلت إلى بداية الغابة فسمعت صوت قدمين خلفي ! ظننت بأن أحد المشاغبين سوف يسرق مالي أو يفعلو بي شيئاً ما !

التفت خلفي فلم أرى سوى ضباب البرد ، و لم يكن خلفي أحد ، اطفأت الموسيقى و بدأت بالمشي مجدداً ، أيضاً سمعت صوت القدمين و كأنها تقلد سيري في الطريق ، أغمضت عيناي و سمعت صوت شخص متعب يتنفس في أذني ( أي أنه خلف عنقي تماماً ) ، أنا خفت أكثر و وقفت في مكاني و لم أستطيع التحرك مطلقاً ، نظرت إلى الغابة ، و رأيتها تتحول إلى قبورِ قديمة مبعثرة ، و تخرج منها الأرواح و الأجساد !! بدأ الخوف أكثر عندي و بدؤوا بالركض تجاهي و هم يصروخن بصوت عالي ، لن يستطيع أي إنسان سماعه و هم يهتفون " أنت اليوم أنت اليوم ..."

استعديت للركض و لكن هذا الشي لم يسمح لي ، لأنه يمسكني من رقبتي و يقول " انت اليوم " قلت له : لطفاً أنا لست الشخص المطلوب ، ماذا تريدون مني ؟ أنا لم أفعل غير ما أراده ربي مني !! قال : أجل و نحن لهذا السبب جئنا إليك اليوم ، لأنك في الطريق الخطأ ، قلت : "بسم اللـ... "و لم أستطيع أن اكمل هذه المقولة ، و شعرت بأنه طعنني ، لكن ليس من جسدي بل من روحي ، لأني شعرت بروحي و كأنها خرجت و هو دخل مكانها .

بعدها بدأت بالسير ، لكني لم أستطع النظر إلى البعيد ، لأني مرهق جداً ، حاصل الكلام : وصلت إلى البيت في الساعة 1:30 صباحاً ، أي ما حدث استمر لساعتين و نصف ، لكن الوقت مر بسرعة و لم أشعر به !!

في البيت أردت أن أدخن سيجارة قرب النافذة ، فتحتها فرأيت الكثير من الخفافيش يدورون حول القمر و قد كان بدراً ، دخلت فراشي و نمت ...

أسبوع كامل و أنا كل يوم أشتم بالله ، و كل مصاحفه ، و كل معتقدات المسلمين و الديانات الأخرى ، في هذا الاسبوع كل يوم كنت أذهب إلى مقبرة المدينة و أقضي ساعة من وقتي في الليل و أرجع إلى البيت ، أصبح وجهي نحيفاً و احمرار داخل عيني ، و تغير لون بشرتي من الأبيض إلى الرمادي ، لم أستطع إخبار عائلتي بذلك خوفاً عليهم .

بعد أسبوع ذهبت الى المسجد لكي أصلي ، كانت نظرات الناس مختلفة إلي ، سألتهم لم تنظرون بي ؟ قالوا لأن صلاتك كانت عبارة عن رقص و هلوسة ! قلت لشيخ المسجد : هل بإمكانك أن تساعدني ؟ قال مساعدتك فقط من (الله) ، فشتمت الله و خرجت ، رجعت إلى البيت توضأت و أخذت المصحف لكي أقرأ سوة البقرة ، بدأت بالقراءة لكن بصراع و صراخ ، و سقطت على الأرض فاقداً القوة و الوعي ، فجأة حلمت بأنني في حديقة كبيرة و في كل مكان أزهار و عصافير ، جاء ملكاً عندي و قال : نعم أنت شديد القوة و الصبر ، أنت نجحت في الاختبار .

استيقظت في الصباح فرأيت نفسي في فراشي ، سألت صديقي : من جلبني إلى فراشي ؟ قال : نحن جلبناك رأيناك نائماً في غرفة الضيوف .

بعد ذلك اليوم أصبحت إنسانا واعياً ، لا يوجد شي اسمه ( المستحيل ) ، و بدأت في الدراسات بمواضيع الأرواح و الديانات القديمة ، و الآن منذ 6 أشهر و أنا تارك للدين و أعتبر نفسي شيطانياً .


تاريخ النشر : 2016-12-16
تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : نوار
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر