الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

ماذا أفعل بعد هذه الصدمة ؟

بقلم : Ahmad - ليبيا

انتابتني بعد الصدمة مشاعر الاكنئاب و الحزن و القلق ..


السلام عليكم .. اسمي أحمد ، عمري 21 عاماً ، قبل أن أبدأ القصة قد يعتبرها الكثيرون أمراً تقليدياً ، إلا أنني أطلب منكم النصيحة .

منذ بضعة أشهر ، كنت قد بدأت دراستي في الكلية ، و كنت في الصف الأول ، بدأت قصتي بعد مرور بضعة أيام من بداية الدراسة ، كانت هناك فتاة تدرس معي في نفس القسم (و في نفس المجموعة التي كنت فيها) ، المهم لم تكن هناك أي علاقة بيني و بينها ، و لم أكن أعرف حتى اسمها ، بعد بضعة أيام أحسست أنها بدأت تدقق علي بشكل كبير ، أو بمعني آخر (إنها معجبة بي) ، لم أعر الأمر اهتماماً في البداية ، و لكن بعد مدة بدأت أحس أنا أيضاً بالأمر ، بدأت أحس أنني أحبها أيضاً ، و بدأت أفكر فيها في كل وقت ، أحسست أنني منجذب إليها فعلاً ، إلا أنني لم أعرف كيف أبدأ الأمر ، إذا أني أرتبك كثيراً عندما أتكلم مع أية فتاة ، و لا أعرف لماذا .. و الأهم أنني لم أكن أعرف اسمها حتى ..

المهم بعد مدة عرفت اسمها و عرفت أنها تملك حساباً على الفيسبوك ، فقررت أن أبدأ الأمر من خلف الشاشة لأني لم أمتلك الجرأة لكي أبدأ وجهاً لوجه ، أرسلت لها طلب صداقة ، و ما أثار إعجابي أنها قبلته علي الفور ، ثم هممت بإرسال أول رسالة لها ، و إذا بها ترسلها لي هي أولاً ، وقد عرفت فوراً أنني زميلها في القسم الدراسي ، و بدأنا نتحدث معاً في أمور عادية ، عن الدراسة وعن الأمور الحياتية الأخرى ، و كنا نتحدث طول الوقت ..

بعد بضعة أيام بدأت أتشجع و أتحدث معها في الكلية ، و هي لا تمل أبداً ، و أنا كذلك ، و كاد قلبي ينفجر من شدة السعادة كلما التقيت معها -سواء في الواقع أو على الانترنت-و كنت أفكر بها طول الوقت و أشعر أنني أسعد إنسان على وجه الأرض ، و كنا نتبادل الأسرار ، و كانت تقول دوماً أنني أكثر شخص تثق به ثم بدأت ترسل لي -رموز قلوب- و عبارات غرامية ، مما يدل أنها مغرمة بي فعلاً ، فبدأت أنا أيضاً الرد بالمثل ، و كان الأمر يتطور يوماً بعد يوم ، و استمر هذا الأمر مدة ، إلي أن قررت أن أحسم الأمر و أبوح لها بكل ما يدور في بالي ..

و لكن بعد أيام بدأت أحس أن هناك شيئاً ليس على ما يرام ، بدأت تعاملني بطريقة مختلفة ، معاملة جافة و لم تكن ترد على رسائلي في بعض الأحيان مما جعلني أشك بنفسي ، هل قمت بخطأ ما أو جرحت مشاعرها دون أن أنتبه ؟!! بدأت أشعر بالقلق ، فقمت بسؤالها إذا ما أخطأت في حقها دون أن أدري ، و كان الجواب الذي كنت أخشاه و الذي نزل علي كالصاعقة ، قالت : لا أبداً بل بالعكس لم تعاملني إلا بكل اهتمام ، و لكن أريد أن أخبرك أنني قد "ارتبطت" و أتمني أن تجد نصيبك أنت أيضاً...

كان الأمر فاجعة كبيرة بالنسبة لي ، بدأت أحدق في تلك الكلمات مدة طويلة ، هل أنا أتخيل أم أن تلك الكلمات موجودة فعلاً أمامي ، لم أصدق أبداً ما قرأت ، بعد هذه المدة من الصداقة و الاهتمام من كلينا ... و كنت علي و شك أن أعترف لها بمشاعري نحوها انتهى كل شيء في ثواني !! بعد دقائق من هذه الصدمة قمت بالرد عليها بكلمات خرجت أصعب من خروج الروح من الجسد - و أرجو ألا تسخروا مني عندما أقول لكم أني كتبت لها و الدموع تكاد تسيل من عيني : حسناً لا بأس .. أتمنى أن يوفقك الله معه ، ثم خرجت من النيت و أنا غير مصدق ما قرأت .

بعد هذه الصدمة انتابتني مشاعر كثيرة من الاكتئاب و الحزن و القلق ، و كنت أبكي في بعض الأحيان ، كيف لا أبكي و قد منحتها كل الاهتمام و التقدير و الثقة ، ثم في ليلة و ضحاها انتهى الأمر ببساطة .. مر على هذا الأمر مدة طويلة حتى بدأت أنسى شيئاً فشئاً ، إلا أن الجرح الذي أحدثته في لن يشفيه الدهر كله ، و منذ ذلك اليوم كرهتها و لم أعد حتى أنظر إليها ، و كرهت هذا الشيء الذي يسمونه العلاقات العاطفية و الحب و العشق ، و كل هذه الخرافات ، لأن الحب ليس سوى كذبة كبيرة .


تاريخ النشر : 2017-01-14
تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : نوار
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر